وجّه تينو شروبالا، رئيس حزب "البديل من أجل ألمانيا"، اليميني الشعبوي، انتقادات واضحة لسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه جزيرة جرينلاند، وفنزويلا.

رودريجيز: فنزويلا تدافع عن حقوقها الاقتصادية وستعمل على تطوير الإنتاج وزير الطاقة الأمريكي: نعتزم إبرام صفقات نفطية ومعدنية مع فنزويلا خلال الأسابيع المقبلة

 

وفي تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية المقرر صدورها غدا الأحد، قال شروبالا عن إصرار الرئيس الأمريكي على المطالبة بالسيادة على جزيرة جرينلاند الواقعة في القطب الشمالي: "هذه السياسة الإمبريالية يجب النظر إليها بشكل نقدي.

لكن يجب أيضا التساؤل بشكل نقدي إلى أي مدى يأخذ دونالد ترامب ذلك فعلا على محمل الجد".

 

وذكر شروبالا أنه يتعين على الأوروبيين توضيح مصالحهم الأمنية، مضيفا أن اختلاف المصالح يظهر مرة أخرى داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأكد ضرورة حل الأمور عبر الحوار والدبلوماسية.

 

وأعرب شروبالا عن تشككه في مهمة الاستطلاع التي يجريها جنود من الجيش الألماني في جرينلاند، وقال: "إرسال جنود ألمان إلى منطقة تابعة للناتو يضعف التحالف العسكري الغربي ويثير الشكوك بشأنه".

 

وانتقد شروبالا أيضا العملية الأمريكية في فنزويلا التي تم خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من جانب قوات نخبة ونقلهما إلى نيويورك، حيث من المقرر أن يواجها محاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات، وقال: "لا يجوز أن يتم اختطاف رئيس دولة، حتى إن لم يعجبنا. أنا أرفض مثل هذه الأساليب التي تشبه أفلام الغرب الوحشي"، مضيفا أن مادورو ديكتاتور لا يقبل نتائج الانتخابات، "لكن لا يمكن دعم تدخل ترامب، فهو ليس في مصلحة السلام العالمي".

 

وحذر شروبالا أيضا من "تدخل" محتمل في إيران، وقال: "من مسؤولية الإيرانيين اختيار حكومتهم"، معربا عن أمله في "ألا يتم التدخل في إيران"، و"إلا سيقود ذلك إلى حرب كبيرة مع عدد لا يُحصى من القتلى والجرحى، وإلى موجات لجوء إضافية نحو أوروبا، وهذا ليس في مصلحة ألمانيا".

 

فورين بوليسي: تحديات كبيرة يواجهها ترامب في عامه الثاني في البيت الأبيض

 

رأت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أنه من المرجح أن تستحوذ السياسة الداخلية في الولايات المتحدة واحتمالات فقدان الجمهوريين احتكارهم للسلطة في واشنطن على قدر أكبر من اهتمام وقلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا العام، مقارنة بعام 2025، حين أعلن ترامب وحلفاؤه بثقة أنهم حصلوا على تفويض شعبي قوي لإحداث تغييرات جذرية في البلاد.

 

وذكرت المجلة أنه في أوروبا الشرقية، لا يزال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرفض القبول بأية ضمانات أمنية ذات مصداقية لأوكرانيا ضمن أية تسوية محتملة، وهو ما ينذر - في رأي المجلة - بعام بالغ الصعوبة على ترامب وطموحاته في السياسة الخارجية. 

 

وأشارت "فورين بوليسي" إلى أن أبرز التحديات التي تواجه ترامب مع دخوله السنة الثانية من ولايته الثانية، تتمثل في: انتخابات التجديد النصفي الأمريكية..فالحقيقة الجوهرية في فوز ترامب الانتخابي عام 2024 - وهو فوز تاريخي بلا شك - أنه جاء بهامش أضيق بكثير مقارنة بالرؤساء الأمريكيين السابقين، إذ حصل على 49.81% فقط من الأصوات الشعبية، ورغم ذلك، حكم ترامب في عامه الأول وكأنه نال تفويضا كاسحا من أغلبية واضحة لإعادة تشكيل نظام الحكم والاقتصاد والتحالفات والسياسة والإعلام، بل وحتى الحقوق والحريات، وأصبح سجل إدارته، حافلا بقرارات أحادية كبرى، مثل فرض الرسوم الجمركية، وتشديد سياسات الهجرة، وحجب أموال أقرها الكونجرس، وتنفيذ عمليات عسكرية غير مصرح بها، وهي القرارات التي ستكون حاضرة بقوة في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

 

ورغم أن انتخابات التجديد النصفي لا تزال على بعد نحو عام، فإن نسب تأييد ترامب الضعيفة، التي تراوحت منذ أشهر بين أواخر الثلاثينات وبدايات الأربعينات، لا تبعث - في رأي المجلة - على الاطمئنان، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في التصويت العام للكونجرس، إضافة إلى أن بعض الجمهوريين في الكونجرس يظهرون استعدادا أكبر لمعارضة البيت الأبيض، سواء في قضايا التدخل العسكري الخارجي أو العلاقات مع الحلفاء أو تمويل الرعاية الصحية.

 

وتمثل الحرب الروسية – الأوكرانية تحد آخر، فرغم تعهده بإنهاء الحرب خلال "24 ساعة" من توليه المنصب، تبين سريعا أن هذا الوعد مستحيل التنفيذ، وبعد عام من الاجتماعات المكثفة، لا تزال الحرب مستمرة، مع تعثر خطة سلام أمريكية من 28 نقطة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: دونالد ترامب البديل من أجل ألمانيا فنزويلا

إقرأ أيضاً:

ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟

فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.



وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.

وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".

وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".

التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.

ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.

علاقات غير مسبوقة

وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".

تنفيذ رؤية ترامب

وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".

أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".

وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".



وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.

والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟