أستاذ العلوم السياسية: ترامب يسعى لجعل قطاع غزة منطقة استثمارية
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
رسم الدكتور أمين المشاقبة، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، خارطة معقدة لمستقبل قطاع غزة في ظل الترتيبات الدولية الجديدة، مشيراً إلى أن طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحويل القطاع إلى مساحة ذات طابع استثماري تصطدم بغياب السند القانوني الواضح وبالتحديات الميدانية الناتجة عن السلوك الإسرائيلي، وأوضح أن تعيين نيكولاي ميلادينوف منسقاً عاماً يعكس رغبة دولية في توظيف شخصيات مقبولة لترسيخ مسار السلام، غير أن هذه الرغبة تواجه عقبات جوهرية قد تعيق ترجمتها على أرض الواقع.
وأوضح المشاقبة أن دور ميلادينوف الجديد يتجاوز إطار الوساطة التقليدية، ليصبح حلقة وصل مركزية بين طرفين رئيسيين؛ الأول هو «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأمريكي ويشرف على الرؤية الكلية للمشروع، والثاني هو اللجنة التنفيذية المكونة من 15 شخصاً والمكلفة بإدارة هذا المسار على الأرض داخل قطاع غزة، واعتبر أن هذا الترتيب يعكس محاولة دولية لخلق بنية تنسيقية تجمع بين القرار السياسي والإدارة التنفيذية.
وحذر أستاذ العلوم السياسية من وجود ثغرات قانونية وتحديات إدارية جوهرية، في مقدمتها إشكالية الشرعية والقدرة التنفيذية للترتيبات الحالية، وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2803 يمثل المستند القانوني الوحيد المتاح حتى الآن، في حين تفتقر «خطة العشرين بنداً» إلى تفاصيل تنفيذية واضحة تتعلق بإدارة الأرض وبناء المؤسسات، وشدد على أن فريقاً تنفيذياً مكوناً من 15 شخصية لن يتمكن من النجاح بمفرده، ما لم يُدعَم بجيش من الخبراء والموظفين من أبناء قطاع غزة القادرين على إدارة التفاصيل اليومية والملفات الميدانية المعقدة.
وكشف المشاقبة عن البعد الاقتصادي في رؤية الإدارة الأمريكية، موضحاً أن الرئيس ترامب يسعى لتحويل غزة إلى منطقة استثمارية تشهد حركة تجارية واسعة وبناء أبراج سكنية حديثة، واعتبر أن هذا التوجه يحمل وجهاً إيجابياً من حيث الإعمار وتوفير المساكن وفرص العمل، لكنه يظل رهينة بوجود بيئة سياسية مستقرة وضمانات حقيقية تحول دون انهيار أي مسار تنموي.
واختتم المشاقبة تحليله بالتحذير من أن هذه الطموحات الاستثمارية والإدارية تظل مهددة بما وصفه بـ«اللغم الإسرائيلي»، معتبراً أن السلوك السياسي والعسكري للاحتلال، في حال استمر دون انضباط أو التزام، قد ينسف مجمل الجهود الدولية الرامية إلى تحويل قطاع غزة إلى منطقة مستقرة ومنتجة، ويعيد المشهد إلى دائرة العنف وعدم اليقين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرؤية الأمريكية مستقبل غزة التحديات القانونية إدارة قطاع غزة الترتيبات الدولية إعادة الإعمار الاستقرار السياسي السلوك الإسرائيلي الاحتلال الإسرائيلي السند القانوني الشرعية الدولية القرار 2803 مجلس السلام اللجنة الوطنية الفلسطينية إعمار غزة خطة ترامب غزة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
أكد رئيس “تجمع الأشراف للاستقرار والسلام” والناشط السياسي والمجتمعي بإقليم فزان، المهدي الشريف، أن الإقليم التاريخي وأهله الشرفاء لن يكونوا يوماً مطيةً للمشاريع الفردية أو التلميع السياسي، مشدداً على رفض أي محاولات لاستغلال اسم فزان في صفقات أو اصطفافات سياسية ضيقة.
وأوضح الشريف، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، تعليقاً على البيانات الأخيرة الصادرة بشأن المشهد السياسي في الجنوب، أن البيان الصادر مؤخراً، والذي يزعم دعم جهات أو شخصيات بعينها، لا يعبر إطلاقاً عن إقليم فزان ولا يمثل إلا أصحابه والموقعين عليه فقط، وأن فزان ولاّد بالنخب الوطنية والكفاءات القادرة على تمثيله سياسياً بكل نزاهة واقتدار، بعيداً عن الارتهان والمتاجرة.
تاريخ مشرف وإرادة غير قابلة للمساومة
وأضاف المهدي الشريف أن إقليم فزان – الذي ساهم أجداده المجاهدون ورجاله الصادقون في تأسيس وتوحيد الدولة الليبية دون طمع أو ارتشاء – يمتلك إرادة أصلية ملكاً لأبنائه وبسطائه فقط، وهم الأقدر على إدارة شؤونهم وتمثيل أنفسهم، رفضا لأي وصاية أو محاولة لتسقيف تطلعاتهم.
التمييز بين حماية الوطن واستغلال التضحيات
وفي سياق متصل، ثَمَّنَ الشريف الدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية وأبناء الجيش الوطني في فرض الأمن وتأمين الجنوب الليبي، واصفاً ذلك بالواجب الوطني الذي لا ينكره إلا جاحد.
لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الفصل التام بين أداء الواجب الأمني والمتاجرة السياسية، قائلاً: “إن تضحيات أبنائنا في القوات المسلحة لحفظ أمن ليبيا وشعبها هي مسؤولية وطنية جليلة، وليست كرتًا للتجيير أو الاصطفافات الفردية أو المتاجرة بمواقف الإقليم”.
واختتم رئيس تجمع الأشراف للاستقرار والسلام تصريحه لـ”عين ليبيا” بالترحم على أرواح شهداء الوطن والمجاهدين الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والأهل، مؤكداً على ثوابت أهل الجنوب في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.
آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 17:34