آثار غير متوقعة.. ما الذي تكشفه الأبحاث الحديثة عن أحد أكثر علاجات السرطان استخدامًا؟
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
كشفت دراسة جديدة أن أحد أدوية العلاج الكيميائي الأكثر استخدامًا قد يسبّب تلفًا في القلب لدى بعض المرضى، وهو خطر قد يتضاعف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
تُعدّ الأنثراسيكلينات من أكثر أدوية العلاج الكيميائي شيوعًا، وقد شكّلت على مدى أكثر من ثلاثة عقود ركيزة أساسية في علاج السرطان. وتعود أهميتها إلى فعاليتها العالية في مواجهة طيف واسع من الأورام الصلبة وأورام الدم، ما يجعلها حتى اليوم من علاجات الخط الأول، سواء استُخدمت منفردة أو ضمن بروتوكولات علاجية مركّبة.
ورغم هذه القيمة العلاجية الكبيرة، فإن للأنثراسيكلينات تأثيرات سلبية موثّقة على القلب لدى نسبة من المرضى. مع مرور الوقت، يمكن أن تتطوّر هذا التأثير إلى قصور قلبي مزمن، وهو ما يصيب نحو 5 في المئة من الناجين من السرطان الذين تلقّوا هذا النوع من العلاج. وفي أوروبا وحدها، يعني ذلك أن أكثر من مليون شخص يعيشون اليوم مع قصور قلبي يُعدّ نتيجة متأخرة لعلاج كان قد أنقذ حياتهم سابقًا.
وأظهرت دراسات وبائية سابقة أن المرضى الذين يعانون أساسًا من حالات قلبية وعائية، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو السمنة أو ارتفاع الكوليسترول، يواجهون خطرًا أعلى بكثير للإصابة بالتسمّم القلبي بعد تلقي الأنثراسيكلينات. ومن بين هذه العوامل جميعها، يبرز ارتفاع ضغط الدم بوصفه العامل الأكثر ثباتًا وارتباطًا بزيادة هذا الخطر.
في الدراسة الجديدة، التي أُجريت في المركز الوطني الإسباني لأبحاث القلب، استخدم الباحثون نموذجًا تجريبيًا يحاكي إلى حدّ كبير الجسم البشري. وقد تعمّد الفريق إحداث ضغط مزمن على القلب، يعادل ارتفاع ضغط الدم، واستمر هذا الوضع لعدة أشهر قبل إعطاء نظام علاجي من الأنثراسيكلينات مماثل لما يُستخدم في الممارسة السريرية لعلاج السرطان.
وجاءت النتائج واضحة وحاسمة: الحيوانات التي كانت تعاني سابقًا من ضغط مزمن على القلب، سُجّل لديها قصور قلبي بمعدلات أعلى بكثير مقارنة بتلك التي تعرّضت للأنثراسيكلينات وحدها. كما سُجّلت لديها نسب وفيات أعلى ونتائج عامة أسوأ، في صورة تعكس بدقّة ما ترصده الملاحظات الوبائية لدى البشر.
ويؤكد الباحث كارلوس غالان-أريولا، المؤلف الأول للدراسة والباحث في المختبر الانتقالي للتصوير والعلاج القلبي الوعائي، أن ارتفاع ضغط الدم وحده أو الأنثراسيكلينات وحدها لا يكفيان لإحداث ضرر بالغ للقلب، إلا أن اجتماع العاملين معًا يطلق ما يصفه بـ"العاصفة المثالية"، حيث تظهر هشاشة أيضية كامنة وصامتة لا تنكشف إلا عند تعرّض القلب للضغط الإضافي الذي تفرضه الأنثراسيكلينات.
Related أجهزة تسمير البشرة تُسرّع شيخوخة الجلد لدى الشباب وتزيد خطر الاصابة بالسرطان"كارثة" تلوح في الأفق.. علماء يحذّرون من تصاعد وفيات السرطان عالميًادراسة تطرح خيارًا جديدًا لفحص سرطان الثدي.. ماذا كشفت النتائج؟ مقاربة وقائيةفي المرحلة الأخيرة من البحث، استكشف الفريق إمكانية وقائية باستخدام دواء مافاكامتين، وهو مثبط انتقائي للميوزين يُستخدم في علاج اعتلال عضلة القلب الضخامي. وأظهرت التجارب المخبرية أن هذا الدواء نجح في تفادي الضرر القلبي الناتج عن الأنثراسيكلينات في ظل وجود عبء ضغطي على القلب.
ويقول إيبانييث إن تأكيد هذه النتائج في دراسات سريرية مستقبلية قد يفتح الباب أمام أول علاج يستهدف بشكل مباشر الوقاية من هذه المضاعفات الخطيرة لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.
من جانبه، يقول طبيب القلب والباحث الإسباني–الأمريكي، فالنتين فوستر، إن أهمية الدراسة لا تكمن فقط في النتائج، بل في المقاربة الاستباقية التي تعتمدها، معتبرًا أن تحديد الهشاشة قبل ظهور الضرر السريري يجسّد نوع الطب الوقائي الذي يجب السعي إليه، فالوقاية الشخصية المبنية على فهم الآليات البيولوجية تمثّل، برأيه، مستقبل طب القلب الحديث.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بحث علمي سرطان طب سرطان الثدي دراسة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل سوريا روسيا فنزويلا نيكولاس مادورو مظاهرات في إيران الجيش السوري ارتفاع ضغط الدم على القلب
إقرأ أيضاً:
برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية
تقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، وأمين عام حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورجال القوات المسلحة الباسلة، والشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لـ ثورة 23 يوليو المجيدة.
ذكرى ثورة يوليووأكد النائب أشرف سعد سليمان، أن ثورة 23 يوليو ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، إذ أرست مبادئ الاستقلال الوطني، والعدالة الاجتماعية، وبناء الدولة الحديثة، ورسخت قيم الانتماء والكرامة الوطنية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة كانت ولا تزال الدرع الحامي للوطن وصمام الأمان في مواجهة مختلف التحديات.
وأضاف أن الدولة المصرية تشهد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرحلة غير مسبوقة من البناء والتنمية الشاملة، من خلال تنفيذ مشروعات قومية عملاقة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الدولة في مختلف القطاعات، بما يحقق رؤية الجمهورية الجديدة ويؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأشاد النائب أشرف سعد سليمان بالرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، مؤكدًا أنها عكست رؤية واضحة لاستكمال مسيرة بناء الدولة الحديثة، ورسخت قيم الوحدة الوطنية والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، كما حملت رسائل طمأنة للمصريين بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة، في ظل قيادة سياسية تمتلك رؤية استراتيجية للمستقبل.
وشدد وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب على أن ما أكده الرئيس السيسي بشأن مواصلة العمل والإنتاج وتعزيز قدرات الدولة يمثل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، ويؤكد أن الجمهورية الجديدة تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة، رغم ما يشهده الإقليم من تحديات ومتغيرات.
وأوضح أن استمرار عملية البناء والتنمية يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة واصطفاف الشعب المصري خلف قيادته السياسية، للحفاظ على ما تحقق من إنجازات واستكمال مسيرة التنمية، داعيًا الله أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.