حرب نفسية و بلاغ مدروس.. ماذا وراء تصعيد الإتحاد السينغالي قبل نهائي الكان؟
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
زنقة 20 . الرباط
أثار البلاغ الصادر عن الاتحاد السينغالي لكرة القدم، قبيل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي في نهالي الكان ، موجة من الجدل والتأويلات، خاصة في الأوساط الإعلامية والجماهيرية. غير أن قراءة هادئة لمضامين هذا البلاغ وسياقه العام توحي بأنه لا يخرج عن إطار المناورات المعتادة التي تلجأ إليها بعض المنتخبات قبل المباريات الحاسمة، في محاولة للتأثير النفسي وخلق أجواء من الضغط والتشويش.
فمن حيث المبدأ، ليس هذا أول بلاغ من نوعه يصدر عن الجانب السينغالي في نهاية كل مشاركة كبرى أو قبل مباريات مصيرية، وهو ما يجعل كثيرين يصنفونه ضمن خانة “الحرب النفسية” أكثر منه موقفًا مبنيًا على وقائع استثنائية أو اختلالات حقيقية.
أولا: الجانب الأمني… مسؤولية من؟
فيما يتعلق بالشق الأمني، يثير البلاغ السينغالي علامات استفهام كبيرة حول الجهة التي تتحمل مسؤولية ما جرى. فمن غير المعقول، وفق عدد من المتابعين، أن يتم تعميم بلاغ رسمي يتضمن تفاصيل دقيقة عن رحلة المنتخب ومواعيد الوصول بالدقيقة والمكان، ثم يتم لاحقًا الاستغراب من حضور أعداد كبيرة من الجماهير في محطة الوصول. من الطبيعي، في عصر التواصل السريع، أن تؤدي مثل هذه المعطيات إلى تجمع المشجعين لاستقبال منتخبهم.
ويتساءل كثيرون: كيف كان لاعبو ومسيرو المنتخب السينغالي، في مناسبات سابقة، يتنقلون وسط الجماهير ويؤدون صلواتهم في أماكن عمومية دون اعتبار ذلك خطرًا أو تهديدًا، بينما أصبح الأمر اليوم يوصف بكونه وضعًا غير طبيعي أو مقلق؟
ثانيا: ملف التذاكر… أين الإشكال الحقيقي؟
أما بخصوص التذاكر، فالبلاغ نفسه يعترف بأن السينغال توصلت بالكوطا القانونية المخصصة لها، أي العدد الذي تحدده لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. وبالتالي، فإن أي حديث عن نقص أو حرمان لا يمكن توجيهه إلى الجهة المنظمة، بل يظل إشكالًا بين الاتحاد السينغالي و”الكاف”.
ويجدر التذكير بأن عملية بيع التذاكر انطلقت منذ شهر أكتوبر، والجمهور المغربي اقتنى تذاكر جميع المباريات المحتملة التي قد يخوضها المنتخب الوطني، بما فيها مباراة الترتيب، تحسبًا لكل السيناريوهات.
هذا السلوك يعكس ثقافة استباقية لدى الجماهير، ولا يمكن تحميل المغرب مسؤولية نفاد التذاكر أو محدوديتها بالنسبة لجماهير منتخبات أخرى.
ثالثا: الإقامة والفندق… معايير معروفة ومصادقة مسبقة
في ما يخص ظروف الإقامة، فإن جميع فنادق “الكان” مصنفة وتخضع لمعايير دولية صارمة. والمنتخب السينغالي كان على علم مسبق باسم الفندق الذي سيقيم فيه، بل ووافق عليه ولم يصدر عنه أي تحفظ أو ملاحظة قبل انطلاق المنافسة. لذلك يبدو مستغربًا أن تظهر فجأة ملاحظات أو شكاوى في هذا التوقيت الحساس بالذات.
هذا التحول المفاجئ في الخطاب يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفياته الحقيقية، ويعزز فرضية أن الأمر يدخل في سياق الضغط الإعلامي والنفسي أكثر مما هو مرتبط بإشكالات لوجستية فعلية.
رابعا: ملعب التداريب… نفس الظروف للجميع
الأمر نفسه ينطبق على مسألة ملعب التداريب. فالتداريب تجرى بمركب محمد السادس لكرة القدم، وهو مركز عالمي بشهادة مختلف الاتحادات والمنتخبات. والمنتخب المغربي نفسه يتدرب في المركز ذاته، دون أي امتياز خاص. وبالتالي، يصعب الحديث عن تمييز أو عن ظروف غير ملائمة، في منشأة تعتبر من بين الأفضل على الصعيد القاري والدولي.
بلاغ مدروس في توقيت حساس
في المحصلة، يبدو أن البلاغ السينغالي، رغم لغته الرسمية، يندرج ضمن سياق معروف في كرة القدم الإفريقية والعالمية: محاولة كسب التعاطف وخلق نقاش جانبي قبل مباراة كبيرة. غير أن الوقائع الميدانية والمعطيات التنظيمية تشير إلى أن الأمور تسير وفق القوانين والمساطر المعمول بها، وأن المغرب، كبلد منظم، وفر الشروط نفسها لجميع المنتخبات دون استثناء.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
أسد» ثالثًا في شباك التذاكر.. تعرف على حجم الإيرادات
فيلم أسد، بطولة النجم محمد رمضان، رزان جمال، يجمع أمس الإثنين إيرادات تخطت مليونًا و631 ألفًا و532 جنيهًا في شباك تذاكر دار العرض المصرية.
استطاع فيلم أسد، منذ انطلاق عرضه أن يحصد إيرادات ضخمة، إضافة إلى رفع شعار كامل العدد في صالات السينما.
قصة فيلم أسد:يُذكر أن أحداث فيلم «أسد» تدور في مصر خلال القرن التاسع عشر، ويتناول قصة «أسد»، العبد الذي يحمل روحًا صلبة متمردة.
ويركّز هذا العمل الدرامي التاريخي على رحلة أسد بعد أن يُشعل حبٌّ ممنوع بينه وبين امرأة حرة شرارة المواجهة مع أسياده.
لكن عندما يُسلب من أسد أثمن ما يملك، يتحول التحدي الصامت إلى ثورة غاضبة، في صراع بطولي لا يضمن النجاة فيه لأحد. فمعركة أسد لن تحدد مصيره فقط، بل مصير العبودية في البلاد إلى الأبد.
ومع تصاعد الصراع، يتحول التحدي إلى ثورة غاضبة تحمل أبعادًا إنسانية وتاريخية، في إطار درامي ملحمي يناقش قضايا الحرية والتمييز والعبودية.
ويشارك في بطولة الفيلم عدد من النجوم، أبرزهم، محمد رمضان، رزان جمال، علي قاسم، كامل الباشا، إسلام مبارك، مصطفى شحاتة، مع ظهور خاص لكل من ماجد الكدواني وأحمد داش.
والفيلم من إخراج محمد دياب، وتأليف شيرين دياب ومحمد دياب وخالد دياب، بينما وضع الموسيقى التصويرية الموسيقار هشام نزيه
أبطال فيلم أسد:يشارك في بطولة الفيلم محمد رمضان، ورزان جمال، وعلي قاسم، وكامل الباشا، وإسلام مبارك، وإيمان يوسف، ومصطفى شحاتة، إلى جانب ظهور خاص لكل من ماجد الكدواني وأحمد داش، ويُشار إلى أن فيلم «أسد» من إخراج محمد دياب، وتأليف شيرين دياب، ومحمد دياب، وخالد دياب، ووضع الموسيقى التصويرية للفيلم الموسيقار هشام نزيه.
بينما تولى أحمد البشاري إدارة التصوير، وأحمد حافظ المونتاج، وريم العدل تصميم الأزياء، وأحمد فايز تصميم الديكور، وأحمد عدنان الهندسة الصوتية، فيما تولّى ماجد يوسف الإنتاج الفني، وكالويان فودينيشاروف تصميم المعارك والحركة، والمنتج موسى أبو طالب، الفيلم من إنتاج Goodfellas Media Production، وScoop Production، وFillme Production، وBigTime Fund، وتوزيع AFD في مصر، وEmpire Entertainment في الشرق الأوسط.