“سفينة الكوكايين” تشعل البرلمان التركي
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الجمعية العامة للبرلمان التركي سجالاً حادًّا ومواجهات كلامية ساخنة على خلفية قضية ضبط سفينة مملوكة لشركة تركية وعلى متنها 10 أطنان من الكوكايين بالقرب من جزر الكناري.
وبينما طالبت المعارضة بالكشف عن “الرؤوس الكبيرة” المتورطة، قوبل مقترح بفتح تحقيق برلماني حول تفشي المخدرات بالرفض من قبل نواب حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية.
وفي خضم المناقشات، انتقد نواب المعارضة بشدة ما وصفوه بـ “الانتقائية” في مكافحة المخدرات، مؤكدين أن الجهود الأمنية تقتصر على ملاحقة الموزعين الصغار بينما تظل الشبكات الاقتصادية والسياسية الداعمة لهذه التجارة بعيدة عن المحاسبة.
وشددوا على ضرورة الكشف عن الامتدادات السياسية التي توفر غطاءً لبارونات المخدرات الدوليين.
من جانبه، وصف يوكسل سلجوق تورك أوغلو، النائب عن حزب “إيي” (الحزب الجيد)، قضية المخدرات بأنها “مسألة أمن قومي”، منتقدًا حصر المواجهة في ملاحقة المتعاطين فقط.
وتساءل تورك أوغلو بنبرة حادة: “هل الفنانون هم من يسممون أطفال هذا البلاد؟ لا يمكن اجتثاث المخدرات بمجرد تكبيل أيدي المستخدمين”.
كما وجه تورك أوغلو أصابع الاتهام نحو غياب الشفافية في قضية السفينة المحملة بـ 10 أطنان من الكوكايين، قائلاً: “نرى يوميًّا أسماء صغيرة على الشاشات، لكن أين هم البارونات؟ لمن تعود ملكية هذه السفينة؟ ومن هم رجال الأعمال والسياسيون المرتبطون بها؟ لقد رأينا الأسماك الصغيرة، فأين الأسماك الكبيرة؟”.
وفي سياق متصل، سلط علي غوكشي، النائب عن حزب الشعب الجمهوري الضوء على الجانب المالي للجريمة المنظمة، مشيرًا إلى أن حجم سوق المراهنات غير القانونية في تركيا تجاوز 50 مليار دولار.
وأوضح غوكشي أن هذه الأموال الضخمة لا تذهب إلى الإنتاج أو الصناعة، بل تُضخ مباشرة في عروق شبكات الجريمة والمخدرات، مما يعقد جهود المكافحة الأمنية.
Tags: البرلمان التركيالمهربينالهوية السياسيةتساؤلات حادةتورك أوغلوسفينة الكوكايين
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: البرلمان التركي المهربين الهوية السياسية تساؤلات حادة تورك أوغلو سفينة الكوكايين
إقرأ أيضاً:
انطلاق منتدى “أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” في إسطنبول
تركيا – أنطلق في مدينة إسطنبول، الثلاثاء، “منتدى أسواق رأس المال الإسلامية التركية-الماليزية” بمشاركة مسؤولين وشخصيات أكاديمية من البلدين.المنتدى تنظمه جامعة ابن خلدون التركية بالتعاون مع مكتب الاستثمار والتمويل التابع للرئاسة التركية وهيئة أسواق المال التركية وهيئة الأوراق المالية الماليزية.
وفي كلمة له خلال الافتتاح، قال بلال أردوغان، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة ابن خلدون، إن العلاقات بين تركيا وماليزيا تستند إلى جذور تاريخية عميقة تتجاوز أرقام التجارة والاستثمار.
وأكد أن الثقة تمثل الركيزة الأساسية للشراكات الاقتصادية المستدامة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن ماليزيا تمتلك خبرة عميقة في التمويل الإسلامي وأسواق رأس المال الإسلامية، وأن تركيا توفر بالمقابل، مزايا الحجم الاقتصادي والربط الإقليمي والوصول إلى أسواق واسعة، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة بين البلدين في هذا المجال.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 5 مليارات دولار، فيما يستهدف الجانبان رفعه إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة، لافتا إلى أن أسواق رأس المال الإسلامية تمثل أحد أكثر مجالات التعاون الواعدة.
وأضاف أن ماليزيا أصبحت من أبرز المراكز العالمية في التمويل الإسلامي بفضل خبرتها في أسواق الصكوك والأدوات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة.
ولفت إلى أن تركيا تتمتع بالمقابل باقتصاد يتجاوز حجمه 1.6 تريليون دولار وموقع استراتيجي يربط بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا والعالم التركي.
ودعا بلال أردوغان إلى تعزيز مشاركة المستثمرين والمؤسسات المالية الماليزية في منظومة التمويل التشاركي في تركيا، وتطوير التعاون في الصكوك العابرة للحدود ومنصات التمويل المبتكرة.
كما شدد على أهمية التعاون الأكاديمي في دعم مستقبل التمويل الإسلامي، مؤكدا أن تطوير هذا القطاع يتطلب مساهمة الباحثين والمنظمين ورواد الأعمال والمستثمرين إلى جانب رؤوس الأموال.
وأشار إلى أن التمويل الإسلامي قادر على المساهمة في مواجهة تحديات عالمية مثل التكيف مع التغير المناخي وتمويل البنية التحتية المستدامة والأمن الغذائي وإدارة المياه.
وشدد على أن تركيا وماليزيا تملكان فرصة لإبراز دور التمويل الإسلامي في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء.
واختتم أردوغان بالتعبير عن أمله في أن تسفر فعاليات المنتدى، الذي يستمر يومين، عن مبادرات ملموسة وعلاقات مؤسسية أقوى وتعاون مستدام بين الجانبين.
الأناضول