طويلة على رقبتكم. نعيم قاسم يجدّد تمسّك حزب الله بالسلاح ويعلّق على تطورات إيران
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
بلهجة تصعيدية، جدّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، السبت، موقفه من ملف حصرية السلاح، رافضًا طرحه "قبل تثبيت السيادة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية"، وانتقد وزير الخارجية، وحمّل الحكومة مسؤولية "استمرار الخروقات".
في مقاربة مباشرة لملف السلاح، قال قاسم "طويلة على رقبتكم أن نتجرد من السلاح كي يقتلونا ويقتلوا شعبنا، وتصبحون أنتم (عملاء)".
واعتبر أن "العدوان على البشر والحجر" لا يمكن أن يستمر، ولا يمكن القبول باستمرار وتيرة الاعتداءات، مشددًا على أن "لكل شيء حد". وأضاف أنه "ما من مكان في لبنان إلا ويعتدي عليه الإسرائيلي"، معتبرًا أن المطالبة بتسليم السلاح في هذا السياق تثير الاستغراب.
وفي سياق متصل، ربط قاسم النقاش حول حصر السلاح بتثبيت السيادة الوطنية، معتبرًا أن "طرح هذا الملف في المرحلة الراهنة يندرج ضمن مطلب إسرائيلي أمريكي يهدف إلى تطويق المقاومة". وقال إن "صفر سيادة وطنية يسود البلاد منذ 13 شهرًا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي جوًا وبرًا"، محمّلًا الحكومة مسؤولية هذا الواقع.
وأضاف قاسم أن "السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا، وعن مقاومتنا وشعبنا ووطننا"، معتبرًا أن أي تقديم أو تنازل عن السلاح يعني "مزيدًا من الإضعاف". وسأل: "إذا لم يكن بيدنا سلاح، وإذا لم ندافع عن أنفسنا، فمن يضمن ألّا تستبيح إسرائيل كل بقعة جغرافية من لبنان؟".
وتوقف عند اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أن من مستلزمات المرحلة الجديدة تطبيقه الكامل، وقال إن "لبنان نفّذ ما عليه، وساعدت المقاومة إلى حدّ لم يحصل فيه خرق واحد من جهة لبنان"، بينما "لم تنفذ إسرائيل أي التزام". كما انتقد عمل الآلية الدولية المعنية (الميكانيزم)، معتبرًا أنها تعمل وفق طلبات إسرائيل واليونيفيل، من دون تحقيق أي تقدم فعلي على صعيد السيادة الوطنية.
هجوم على وزير الخارجيةعلى خطٍ موازٍ لملف السلاح، صعّد قاسم خطابه تجاه أداء وزير الخارجية يوسف رجّي، دون أن يسميه، معتبرًا أن "السياسة المعتمدة تنحرف عن الموقف الرسمي للدولة، وتساهم في توتير الداخل اللبناني بدل تحصينه". ورأى أن "هذا المسار ينعكس سلبًا على الاستقرار السياسي والدبلوماسي، ويضع الحكومة أمام مسؤولية مباشرة في ضبط هذا الخلل".
وحذّر من أن "الخطاب المتبع يفتح الباب أمام الانقسام الداخلي ويغذّي التوترات". ودعا الحكومة إلى "تحمّل مسؤولياتها ومعالجة هذا الواقع بشكل واضح، سواء عبر تغيير الوزير المعني، أو كفّ خطابه، أو إلزامه بالسياسة الرسمية للبنان".
وفي سياق متصل، أدرج قاسم سلوك بعض الوزراء في تنفيذ العقوبات الأمريكية ضمن إطار "التبعية السياسية"، معتبرًا أن "هذا النهج يضعف موقع الدولة ويقوّض قدرتها على مواجهة الضغوط الخارجية"، في مرحلة تتطلب، بحسب تعبيره، حدًا أدنى من التماسك الداخلي والسيادة في القرار السياسي.
هجوم على السياسة الأمريكية ودعم لطهرانفي سياق إقليمي أوسع، هاجم قاسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنه يسعى إلى التدخل في مختلف مناطق العالم بهدف "تعطيل الحياة الديمقراطية والإسلامية والحرة، ومصادرة الأموال والإمكانات والنفط، وفرض السيطرة على الشعوب". ورأى أن "السياسات الأمريكية تقوم على معاقبة الجمهورية الإسلامية ومحاولة إضعافها، ضمن مسار ضغط ممنهج تقوده واشنطن".
واعتبر قاسم أن "محاولات إثارة الفوضى اعتمدت على المشاغبة واستغلال التظاهر السلمي على خلفية الأوضاع الاقتصادية"، إلى جانب "توظيف عملاء الموساد والولايات المتحدة"، على حد تعبيره. وأكد أن هذه المساعي "لم ولن تنجح في تغيير وجه إيران، مهما بلغ حجم الدعم والتحريض الذي يقوده ترامب".
وأشار إلى أن التظاهرات في إيران "عكست مطالب الشعب"، لافتًا إلى أن الشعب الإيراني "العظيم خرج بالملايين"، في إشارة إلى حجم المشاركة الشعبية. وشدد على موقفه الداعم لإيران "شعبًا وقيادةً وثورة"، معتبرًا أنها "لا تزال ثابتة وقوية"، ومعربًا عن قناعته بأن إيران ستبقى "قلعة الجهاد والمقاومة والحرية، ونصرة المستضعفين في العالم".
Related نيوزيلندا تُغلق سفارتها في إيران.. وأمريكا تحرّك حاملات الطائرات وتحدد 4 "خطوط حمراء"أبرزهم علي لاريجاني.. مسؤولون إيرانيون وشبكات مصرفية في مرمى العقوبات الأمريكيةاتصالات من موسكو ورئيس الموساد في واشنطن.. إيران أمام سيناريوهات مفتوحة اعتداءات إسرائيلية متواصلةتأتي هذه المواقف في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل، فقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان ليل الخميس وصباح الجمعة، عقب ضربات واسعة قالت إسرائيل إنها استهدفت بنى تابعة لحزب الله.
وفي السياق نفسه، أفادت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل" بأن دبابة إسرائيلية أطلقت حوالى ثلاثين رصاصة من عيار صغير باتجاه أحد مواقعها قرب كفرشوبا، ما أدى إلى إصابة موقع حراسة واختراق إحدى الرصاصات أماكن السكن داخل الموقع، من دون تسجيل إصابات.
وذكّرت القوة الأممية الجيش الإسرائيلي بواجباته في ضمان سلامة جنود حفظ السلام وعدم تعريضهم أو مواقعهم للخطر. كما أشارت في بيان منفصل إلى أن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة يدوية على مسافة نحو 30 مترًا من موقع لعناصرها قرب العديسة.
ورغم وقف إطلاق النار المعلن منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، واصلت إسرائيل شن غارات على لبنان، زاعمةً أنها تستهدف عناصر ومنشآت ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله، ومشددة على أنها لن تسمح له بإعادة ترميم قدراته العسكرية بعد الحرب.
وشملت الغارات الأخيرة قريتي مشغرة وسحمر ومنطقة الهرمل، شمال نهر الليطاني، حيث قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف "مناطق مستودعات أسلحة وبنى تحتية".
في المقابل، أعلن الجيش اللبناني الأسبوع الماضي إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله التي أقرتها الحكومة، مؤكدًا بسط السيطرة على الأراضي الواقعة جنوب الليطاني، باستثناء المواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، إلا أن إسرائيل اعتبرت هذه الخطوة غير كافية، وواصلت توجيه ضربات لمناطق معظمها شمال النهر.
وتتألف خطة الجيش من خمس مراحل، تشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال الليطاني حتى نهر الأولي جنوب صيدا، على أن تناقش الحكومة هذه المرحلة في شباط/فبراير تمهيدًا لبدء تنفيذها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل أحزاب سياسية إسرائيل جنوب لبنان حزب الله لبنان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل دراسة سوريا سرطان روسيا فنزويلا نيكولاس مادورو وزیر الخارجیة على أن
إقرأ أيضاً:
الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
قال كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن "التطورات الجارية في لبنان وسوريا وفلسطين، تُظهر بوضوح أن الأزمة الإقليمية الحالية ليست نتيجة توترات متفرقة، بل هي نتاج جرائم إسرائيل واستمرار إفلاتها من العقاب".
وقال غريب آبادي، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "إسرائيل تواصل، انتهاك سيادة الدول وتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار والتعدي على حقوق الفلسطينيين"، معتبرًا أن "هذه الممارسات تمثّل السبب الرئيسي لاستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".
وعلّق غريب آبادي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تدخله لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من شن هجوم واسع على العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرًا أن "هذه التصريحات لا تعكس فقط مساعي واشنطن للتهدئة، بل تؤكد أيضًا قدرتها المباشرة على التأثير في القرارات العسكرية الإسرائيلية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.