انطلاق التاكسي الطائر لأول مرة في سماء دبي
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
شهدت سماء مدينة دبي اليوم حدثًا تاريخيًا مع الإطلاق الرسمي لأول رحلة تجريبية متكاملة للتاكسي الطائر الكهربائي، إيذانًا ببدء عصر جديد في قطاع التنقل الحضري.
تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تحويل دبي إلى أول مدينة في العالم تقدم خدمة النقل الجوي التجاري عبر التاكسيات الطائرة بحلول عام 2026، مما يعزز مكانة الإمارة كمركز عالمي للابتكار التكنولوجي والنقل الذكي والمستدام دائمًا.
يعتمد التاكسي الطائر الذي تم تدشينه بالتعاون مع شركة "جوبي أفييشن" على تقنيات المحركات الكهربائية الصديقة للبيئة بشكل كامل.
وتتميز هذه الطائرات بقدرتها على الإقلاع والهبوط العمودي، مما يلغي الحاجة إلى مدارج طويلة ويجعلها مثالية للعمل داخل المدن المزدحمة.
وتستطيع الطائرة حمل 4 ركاب بالإضافة إلى الطيار، وتصل سرعتها القصوى إلى 320 كيلومترًا في الساعة، مما يقلص زمن الرحلة من مطار دبي الدولي إلى نخلة جميرا من 45 دقيقة بالسيارة إلى نحو 10 دقائق فقط في رحلة جوية سلسة وهادئة تمامًا.
البنية التحتية ومحطات الإقلاع المتطورةأعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن اكتمال التصاميم النهائية لأربع محطات رئيسية للتاكسي الطائر سيتم توزيعها في مواقع استراتيجية تشمل مطار دبي الدولي، ومنطقة وسط المدينة، ودبي مارينا، ونخلة جميرا.
تم تصميم هذه المحطات لتكون مراكز تنقل متكاملة توفر مرافق شحن سريع للبطاريات ومنصات هبوط متطورة لضمان أقصى درجات الأمان والراحة للركاب.
وستتولى شركة "سكاي بورتس" العالمية إدارة وتطوير هذه البنية التحتية لضمان تشغيل الخدمة وفق أعلى المعايير العالمية المتبعة في عام 2026.
الاستدامة والأثر البيئي في رؤية دبييمثل مشروع التاكسي الطائر حجر الزاوية في خطة دبي للوصول إلى انبعاثات صفرية في قطاع النقل بحلول منتصف القرن.
فالمحركات الكهربائية المستخدمة لا تصدر أي انبعاثات كربونية ضارة، بالإضافة إلى أن مستوى الضجيج الناتج عنها يقل بنسبة 100 مرة عن صوت الطائرات المروحية التقليدية، مما يجعل وجودها في المناطق السكنية مقبولًا ومريحًا للسكان.
وتؤكد هذه الخطوة التزام دبي بتبني حلول النقل النظيف التي تساهم في تحسين جودة الحياة وتقليل التلوث البصري والسمعي بشكل فعال وملحوظ للغاية.
أسعار الخدمة وتوقعات تجربة المستخدمعلى الرغم من أن الخدمة تستهدف في بدايتها رجال الأعمال والسياح، إلا أن هناك خططًا واضحة لجعلها متاحة لشريحة واسعة من الجمهور بمرور الوقت.
وتتوقع هيئة الطرق والمواصلات أن تكون تكلفة الرحلة منافسة لخدمات النقل الفاخرة المتاحة حاليًا، مع سهولة الحجز عبر تطبيقات الهواتف الذكية المدمجة.
وسيحصل الركاب على تجربة تنقل استثنائية توفر إطلالات بانورامية خلابة على معالم دبي المعمارية، مع ضمان أعلى مستويات الخصوصية والسرعة التي تعد الميزة الأبرز لهذا النوع من النقل الجوي المبتكر كليًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دبي مطار دبي الدولي طائرات الإقلاع العمودي التاکسی الطائر
إقرأ أيضاً:
لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
تذيع إذاعة القرآن الكريم لاو مرة ، أولى حلقات المصحف المرتل بصوت القارئ الكبير الراحل الشيخ محمد صديق المنشاوي، اليوم الإثنين، حيث حصدت تفاعلاً كبيراً وتداولاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد ظهور التسجيل النادر لأول مرة منذ العام 1965.
وكان رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم أعلن بث تسجيلات جديدة للمصحف المرتل برواية حفص عن عاصم بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، وبدأت إذاعة أولى الحلقات اليوم الإثنين.
32 شريطًا جديد المنشاوي.
وكشفت إذاعة القرآن الكريم أن الشيخ محمد صديق المنشاوي أعاد تسجيل 32 شريطًا من المصحف المرتل رغم اعتماده رسمياً، حيث سجل المنشاوي المصحف المرتل عام 1965 على 82 شريطًا وأقرت لجنة الاستماع الموحد جودة التلاوة والأداء.
وبعد تسجيل الحلقات، طلب الشيخ إعادة تسجيل عدد من الأشرطة بعد مراجعتها بنفسه ورغبته في الوصول إلى أعلى درجات الإتقان، متعهدا - رحمه الله- بتحمل تكاليف إعادة التسجيل ولجنة المراجعة على نفقته الخاصة دون الحصول على أي مقابل مادي.
نص طلب الشيخ المنشاوي إلى لجنة الاستماع بإذاعة القرآن الكريم
وفيما يلي نص طلب الشيخ المنشاوي إلى اللجنة، كما أذاعته إذاعة القرآن الكريم:
(السيد المراقب العام للبرامج الثقافية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قمت بالاستماع إلى الختمة المسجلة بصوتي، برواية حفص عن عاصم، ورابت انه استكمالا لوجود هذه الختمة بالصورة التي أشعر معها بالكمال المنشود للغرض الذي سجلت من أجله، أن أقوم بإعادة تسجيل الشرائط الموضحة بعد، هذا وستكون الإعادة دون أجر، كما اتعهد باستحضار لجنة المراجعة على حسابي الخاص، فبرجاء التفضل بالموافقة على حجز استوديو لإتمام هذه الإعدادات، محمد صديق المنشاوي، 2 مارس 1966).
واعتمدت التسجيلات الجديدة عام 1967 وظلت بعيدة عن البث حتى قررت إذاعة القرآن الكريم إذاعتها لأول مرة اليوم الإثنين 1/6/2026.
مولده ونشأته:
ولد القارئ محمد صديق المنشاوي في الـ 20 من يناير عام 1920 بقرية البواريك بمدينة المنشأة التابعة لمحافظة سوهاج، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره؛ إذ نشأ في أسرة قرآنية عريقة توارثت تلاوة القرآن، فأبوه الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قُراء للقرآن، وفي أسرته الكثير ممن يحفظون القرآن ويجيدون تلاوته منهم شقيقه محمود صديق المنشاوي، فتأثر بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها في تلاوة القرآن.
في عام 1927 رحل إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد فحفظ هناك ربع القرآن، ثم عاد إلى بلدته المنشاة وأتم حفظ القرآن ودراسته على مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم الذي كان لا يتقاضى أجرًا على التعليم.
بدأت رحلة الشيخ محمد صديق المنشاوي مع التلاوة بتجواله مع أبيه وعمه بين السهرات المختلفة، وفي عام 1952 سنحت له الفرصة أن يقرأ منفردًا في ليلة بمحافظة سوهاج، ومن هنا صار اسمه مترددًا في الأنحاء.
سجل المنشاوي القرآن الكريم كاملًا في ختمة مرتلة، كما سجل ختمة قرآنية مجودة بالإذاعة المصرية، وله كذلك قراءة مشتركة برواية الدوري مع القارئين كامل البهتيمي وفؤاد العروسي، وله أيضًا العديد من التسجيلات في المسجد الأقصى والكويت وسوريا وليبيا وتلا القرآن في المساجد الرئيسية في العالم الإسلامي كالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس، وزار عددًا من الدول الإسلامية كالعراق وإندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا وفلسطين والمملكة العربية السعودية
.
عميد مملكة التلاوة:
سيطر الشيخ محمد صديق المنشاوى على مملكة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، وذاع صيته ولقي قبولًا حسنًا لعذوبة صوته وجماله وانفراده بذلك، إضافة إلى إتقانه لمقامات القراءة، وتأثره العميق بالمعاني والألفاظ القرآنية.
المنشاوي والشعراوي:
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
التكريمات والجوائز :
حصل الشيخ المنشاوي على أوسمة عدة من دول مختلفة، كإندونيسيا وسوريا ولبنان وباكستان، وكان على رأس قراء مصر في حقبة الخمسينيات مع القراء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيرهم من القراء وما زالوا إلى يومنا هذا على رأس القراء لما كان عندهم من رونق في صوتهم جعلهم يحرزون المراتب الأولى بين القراء.
وقال عنه إمام الدعاة الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي: إنه ورفاقه الأربعة مقرئون؛ الآخرون يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم، ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار حتى يرث الله -سبحانه وتعالى- الأرض ومن عليها.
وفاته:
في عام 1966 أصيب الشيخ محمد صديق المنشاوي بمرض دوالي المريء ورغم مرضه ظل يقرأ القرآن حتى رحل عن الدنيا في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1389 هـ، الموافق 20 يونيو 1969م تاركًا خلفه إرثًا خالدًا من الخشوع والإتقان، لا يزال يُلهب القلوب ويُبكي العيون حتى يومنا هذا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم والإذاعات المختلفة.