أونروا: إسرائيل تواصل منع إدخال مواد الإغاثة والإيواء إلى قطاع غزة
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن إسرائيل تواصل منذ أشهر منع إدخال مواد الإغاثة والإيواء العالقة خارج قطاع غزة، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وطالبت الوكالة إسرائيل برفع القيود المفروضة على إدخال مواد الإيواء، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة على نطاق واسع لتلبية الاحتياجات الملحّة للسكان.
أعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة رضيعة تبلغ من العمر 27 يومًا نتيجة البرد الشديد، ما يرفع عدد وفيات الأطفال بسبب انخفاض درجات الحرارة منذ بداية فصل الشتاء إلى 8 وفيات.
كما أكدت إضافة 92 شهيدًا إلى الإحصائية التراكمية بعد استكمال بياناتهم واعتمادهم رسميًا خلال الفترة من 2 إلى 16 يناير 2026.
وأعلنت مصادر طبية أن عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 اكتوبر الماضي ارتفع إلى 464 شهيدًا، إضافة إلى 1,275 إصابة، مشيرة إلى انتشال 712 جثمانًا خلال الفترة ذاتها، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع.
وأفادت مصادر طبية بارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,548 شهيدًا و171,353 مصابًا منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأشارت إلى وصول شهيد جديد و6 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات بسبب تعذر وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ.
وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين، نتيجة النقص الحاد في التمويل، مؤكداً أن غياب دعم مالي إضافي وفوري سيحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية خلال أسابيع.
وأوضح البرنامج، في بيان، أنه جرى تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى اللازم للبقاء على قيد الحياة، متوقعاً نفاد المخزون الغذائي بحلول نهاية شهر آذار/مارس المقبل.
وأشار إلى تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، والذي أكد انتشار المجاعة في مدينتي الفاشر بولاية شمال دارفور، وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، مع تحذيرات من مواجهة مدينة الدلنج أوضاعاً شبيهة بالمجاعة، في ظل صعوبة التحقق من البيانات بسبب انعدام الأمن وانقطاع الاتصالات.
ولفت البرنامج إلى أن النزاع في السودان تسبب في أكبر أزمة جوع وأكبر حالة نزوح طارئة في العالم، حيث يعاني أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما نزح ما لا يقل عن 11 مليون شخص، يعيش معظمهم في مراكز إيواء مكتظة.
وأعلنت شبكة أطباء السودان توقف ثلاثة مستشفيات رئيسية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عن العمل، نتيجة القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع واستهدف مرافق صحية في المنطقة.
وأضافت الشبكة أن القصف أسفر أيضاً عن مقتل أربعة من الكوادر الطبية، بعد استهداف عدد من المستشفيات والمرافق الصحية، ما فاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية والطبية في المدينة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إسرائيل قطاع غزة الأزمة الإنسانية
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.