«كتاب الصيام».. إصدار إفتائي يكشف أسرار تهذيب النفس في رمضان
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية إن المتتبِّع لفرائض الله تعالى التي تعبَّد بها عباده، يجد فيها حِكَمًا عظيمة ومنافع جليلة تقوم بها الحياة، وتصلح بها أحوال الناس، ويتحقق بها فوزهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، مؤكدة أن فريضة الصيام تأتي في مقدمة هذه العبادات لما لها من أثر بالغ في تزكية النفس وتقويم السلوك وتهذيب الأخلاق.
وأوضحت دار الإفتاء أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو عبادة متكاملة تُربي الإنسان على الصبر والانضباط، وتغرس فيه معاني المراقبة والتقوى، وهو ما يجعله من أقوى العبادات تأثيرًا في النفس الإنسانية.
كتاب صغير الحجم
وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن «كتاب الصيام» الصادر عنها، ورغم صِغَر حجمه، فإنه عظيم القدر، غني بالمضامين العلمية والفقهية، ويُعد مرجعًا مهمًا لكل مسلم يريد فهم هذه الفريضة فهمًا صحيحًا يجمع بين الدليل الشرعي والمقصد التربوي.
وبيَّنت الدار أن الكتاب بدأ بتوضيح الخصائص والفضائل التي اختص الله تعالى بها شهر رمضان المبارك، باعتباره شهر الصيام والقرآن والرحمة، ثم انتقل إلى بيان فضل الصوم ومكانته في الإسلام.
تعريف الصوم والحكمة من مشروعيته
وتناول الكتاب تعريف الصوم تعريفًا جامعًا، موضحًا حقيقته الشرعية، والحكمة من مشروعيته، وما يترتب عليه من آثار إيمانية وسلوكية، كما استعرض أحكام الصيام بصورة مبسطة ومنهجية، تيسيرًا على القارئ، مع بيان شروط وجوبه وشروط صحته.
وأكدت دار الإفتاء أن هذا العرض يهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الصيام، وربط الأحكام الشرعية بمقاصدها الكبرى، وعلى رأسها حفظ النفس وتقويم الأخلاق وبناء الإنسان الصالح.
أركان الصوم ومستحباته ومراتب الناس فيه
وأوضحت الدار أن الكتاب تطرَّق كذلك إلى أركان الصوم ومستحباته، وأهم الأحكام المتعلقة به، كما بيَّن مراتب الناس في الصيام، والفروق بين من يصوم عن الطعام فقط، ومن يصوم بجوارحه وقلبه عن المعاصي والآثام، بما يعكس البعد التربوي العميق لهذه العبادة.
أهم فتاوى الصيام وأحكام زكاة الفطر والعيد
واختُتم الكتاب بعرض مجموعة من أبرز الفتاوى الواردة في مسائل الصيام، والتي تهم قطاعًا واسعًا من المسلمين، خاصة في ظل المستجدات المعاصرة، كما تناول أحكام صدقة الفطر، وأحكام عيد الفطر، والسنن المستحبة فيه، إضافة إلى بيان فضل صيام الستة من شوال.
إصدارات دار الإفتاء في معرض القاهرة الدولي للكتاب
ودعت دار الإفتاء المصرية الجمهور إلى زيارة جناحها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، للاطلاع على هذا الإصدار وغيره من الإصدارات العلمية والشرعية المتميزة.
وذلك في صالة 4 – جناح A26
وتتشرف دار الإفتاء المصرية باستقبال زوارها والرد على استفساراتهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فريضة الصيام الصيام فتاوى الكتاب الصوم دار الإفتاء دار الافتاء المصرية دار الإفتاء المصریة
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].