لجريدة عمان:
2026-07-24@05:19:43 GMT

أحلام بيضاء

تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT

وضعت خطوتي الأولى على عتبة العام الجديد، العام الذي آمل كآخرين أن يكون أكثر خفة وكرما من سابقه، أنا بذلك قد شرعت في تدوين قصة مختلفة في سجل الحياة؛ في رسم أحلامي المجانية البيضاء، ولم لا؟ طالما أنها لا تكلف سوى الاختلاق في الغفوة واليقظة !

تضنيني كثيرا صناعة الأحلام، لكنني رغم ذلك أواصل هوايتي بمتعة متناهية، مثال ذلك، ربما أقوم من نومي ذات صباح، وإذا بابني المصاب باضطراب التوحد، متحرر من بين فكي هذا الاضطراب البغيض، أو أن يتصل بي أحدهم قائلا: لقد عثروا فعليا على علاج نهائي له، ربما يزف لي صديق بشرى تفيد بتمكن العلماء من التوصل إلى علاج لمرض السرطان، الذي فتك بأعز الأحبة والأصدقاء.

لا أحلم في العام الجديد -الذي بدأ وشعوب تئن فيه تحت وطأة الجوع والعوز والخوف- بثروة إيلون ماسك، «فأنا بخير»، في بلاد خيرة طيبة لا يجوع فيها الإنسان ولا يعرى، ممتن لها ولموجه بوصلتها المخلص، جلالة السلطان المعظم -أدام الله عليه نعمة الصحة والعافية- شاكرا لظاهر النعم وباطنها، مؤمن بما قاله النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا».

سأواصل الهيام بتراب هذه الأرض الطيبة، سأدافع عن رؤيتها وأحلامها بكل محبة، مستشعرا قيمة الانتماء لها.

سأجدد هذا العام إيماني، بصحة عبارة: «القناعة كنز لا يفنى»، وأنها ليست وهما أو خدعة صدرها الأغنياء للفقراء، ليظلوا مستسلمين لواقعهم المرير، كما يفسر البعض، مؤمنا بأن القناعة تعني الرضا التام والحقيقي بما هو مقسوم، وهو شعور يورث راحة البال وسكينة النفس، يحررنا من وطأة مشاعر السخط والتذمر.

ومن باب الهروب الشجاع، من كل ما قد يثقل على الروح، ويدخلها في نفق القلق، لدي نية صادقة، وأنا الغارق حتى أذنيه في ملاحقة أحداث العالم الضاج بالفوضى، التخفيف من الانغماس في ملاحقة الأخبار السلبية والتقارير السياسية، الخاصة بالحروب والقتل والدمار، والأزمات الاقتصادية والكوارث، التي تموج بها وسائل الإعلام المختلفة «فلا بد أن» في «الترك راحة».

سأواصل منهج الخوف من الدخول في أي مغامرات استثمارية، في عالم أجهل مسالكه، من باب «من خاف سلم»، سأقرأ المزيد والمزيد من الأعمال الروائية العظيمة، لأتعرف على حيوات شعوب مختلفة في بقاع بعيدة، سأكون أكثر شغفا بالحياة، سأنفر كعادتي من الذين يوزعون الطاقات السلبية بالمجان، من كل حديث يبعث على الكآبة والسأم.

النقطة الأخيرة.

ما يجعل من الحياة رحلة مضنية وشاقة، أننا لا نعرف ما نريد، لا نضع أهدافا واقعية، نصنع خططا ذات سقوف عالية، غير قابلة للتنفيذ.

عُمر العبري كاتب عُماني

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه

القدس المحتلة - صفا

أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.

وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.

وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.

وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.

 كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.

وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".

وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".

وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.

وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.

 

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • برج القوس| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. راحة نفسية
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه