الدورات الثقافية وسيلة حوثية لاستدراج المحتاجين إلى المعسكرات
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
واصل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران عمليات التحشيد والتجنيد في مناطق سيطرتها باليمن تحت شماعات "الدورات الثقافية" و"التأهيل العقائدي"، في محاولة منها لإخفاء الطابع العسكري لهذه الأنشطة وتجاوز الضغوط الأمنية التي فرضتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال العام الماضي.
وبحسب ما نقله الصحفي فارس الحميري عن مصادر خاصة، أعادت الجماعة خلال الأيام والأسابيع الماضية فتح معسكرات التدريب ومراكز الاستقطاب، واستأنفت برامج التجنيد بشكل واسع، مستهدفة شريحة الشباب من الفئات الفقيرة والمعدمة، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب فرص العمل، ما يجعل هذه الفئات أكثر عرضة للاستقطاب القسري أو المشروط بالمساعدات المالية والغذائية.
وأوضحت المصادر أن توجيهات صدرت عن قيادة الحوثيين تقضي بإعادة تفعيل الدورات العسكرية بصورة كاملة، إلى جانب إعادة تأهيل عناصر سبق أن خضعوا لدورات تعبئة سابقة، ضمن مساعٍ لإعادة ترتيب الجاهزية القتالية وتعويض النقص البشري الذي تكبدته الجماعة نتيجة الضربات الجوية والخسائر الميدانية.
وكانت المليشيا قد لجأت، خلال الفترة الممتدة بين مارس ومايو 2025، إلى تعليق عدد من التدريبات وفرض قيود صارمة على التجمعات العسكرية، خشية استهدافها بالغارات الأمريكية، إضافة إلى تقليص الأنشطة العسكرية العلنية عقب موجات من الضربات الإسرائيلية التي طالت مواقع ومخازن أسلحة تابعة لها، غير أن عودة هذه الأنشطة تشير إلى تغير في حسابات الجماعة الأمنية واستعدادها لمرحلة تصعيد جديدة.
ويرى مراقبون أن لجوء الحوثيين إلى استخدام مسميات غير عسكرية للتجنيد يعكس إدراكهم لحساسية هذا الملف، خصوصاً في ظل تقارير دولية سابقة وثقت تورط الجماعة في تجنيد الأطفال والشباب قسرياً، واعتبرت ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ما يعرضها لمزيد من الضغوط والعقوبات الدولية .
وتحذر تقارير أممية من أن استمرار هذه الممارسات لا يهدد فقط فرص التهدئة، بل يفاقم من معاناة المجتمع المحلي، ويعيد إنتاج دورة العنف، في وقت يحتاج فيه اليمن إلى مسارات سياسية واقتصادية مستقرة بدلاً من توسيع رقعة العسكرة والتعبئة الأيديولوجية .
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
أكد مسؤول إيراني أن بلاده لا تزال تحتفظ بجزء مهم من قدراتها العسكرية بعيداً عن الأضواء، مشيراً إلى أن ما تم الإعلان عنه حتى الآن لا يمثل كامل الإمكانات الدفاعية التي تمتلكها إيران.
وقال إن هناك منشآت ومواقع عسكرية استراتيجية لم يتم الكشف عنها، ضمن سياسة تهدف إلى الحفاظ على عناصر القوة والردع في مواجهة التهديدات المحتملة.
وأوضح المسؤول أن إيران عملت خلال السنوات الماضية على تطوير بنيتها العسكرية والدفاعية بصورة مستمرة، بما يشمل تعزيز قدراتها الصاروخية ومنظوماتها الدفاعية وتحصين عدد من المنشآت الحساسة.
وأضاف أن بعض المواقع العسكرية تم إنشاؤها وتجهيزها بسرية تامة، بما يضمن استمرار عملها في مختلف الظروف ويعزز جاهزية القوات المسلحة الإيرانية.
وأشار إلى أن امتلاك هذه المنشآت غير المعلنة يمثل جزءاً من الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، مؤكداً أن طهران لا تعتمد فقط على القدرات التي تم الكشف عنها سابقاً، بل تمتلك إمكانات أخرى يمكن استخدامها إذا تعرضت البلاد لأي تهديد مباشر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتزايداً في المخاوف المرتبطة بالملفات الأمنية والنووية الإيرانية، وسط استمرار الضغوط الغربية والعقوبات المفروضة على طهران.
ويرى مراقبون أن هذه الرسائل تحمل في طياتها تأكيداً إيرانياً على امتلاك أدوات ردع إضافية، كما تعكس رغبة في توجيه رسالة إلى الخصوم بأن القدرات العسكرية الإيرانية أكبر مما هو معلن رسمياً.
وتؤكد طهران باستمرار أن برامجها العسكرية والدفاعية تهدف إلى حماية أمنها القومي والحفاظ على استقرار البلاد، بينما تواصل تطوير منظوماتها الدفاعية في ظل التحديات الإقليمية والدولية