باحث سياسي: الإشراف الأمريكي واعتماد الدولار بوابة إنقاذ الاقتصاد الإيراني
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
قال باباك أماميان، الكاتب والباحث السياسي، إن الاقتصاد الإيراني يمكن أن يستعيد توازنه وانتظامه في حال خضع لمسار اقتصادي تحت إشراف أمريكي، مشددًا على أن هذا الطرح يستند إلى تجارب تاريخية سابقة، بصرف النظر عن مسألة بقاء النظام الإيراني أو تغييره.
وأوضح أماميان، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن النظام الإيراني، بحسب وصفه، يتبنى نهجًا راديكاليًا يركز على مشروعاته الإمبريالية، دون إيلاء اهتمام كافٍ لمعاناة الشعب أو تفاقم أزمات الجوع والمعيشة، معتبرًا أن جوهر الحل يكمن في مصارحة المواطنين بشكل النظام الاقتصادي الجديد المرتقب.
وأشار إلى أن الخطوة الأولى في هذا المسار تتمثل في اعتماد الدولار الأمريكي كعملة أساسية خلال مرحلة انتقالية، موضحًا أن هذا الإجراء من شأنه منع أي سلطة من قطع الموارد المالية، وتوفير حالة من الاستقرار الاقتصادي قد تمتد لنحو عشر سنوات.
إشراف الاحتياطي الفيدراليوأضاف أن المرحلة اللاحقة تقوم على إدارة السياسة النقدية من خلال البنك المركزي الإيراني، على أن يتم ذلك تحت إشراف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مؤكدًا أن هذا النموذج ليس سابقة، بل جرى تطبيقه بنجاح في التجربة الألمانية، وتكرر لاحقًا في دول أخرى واجهت أزمات مالية، من بينها اليونان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفيدرالي الاحتياطي الفيدرالي الفيدرالي الأمريكي الدولار الأمريكي النظام الإيراني إيران الاقتصاد الإيراني
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..