بوابة الوفد:
2026-06-02@19:36:41 GMT

أمريكا وإيران!

تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT

تراجع لهجة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الحادة تجاه إيران بعد التهديد بضربها والتحريض على الشغب فى أراضيها ومواصلة حصارها إقتصادياً وممارسة كافة أشكال التدخل السافر في شؤونها الداخلية السرية والعلنية للسيطرة على البترول وثروات الشعب الإيرانى والتى تحطمت على صخرة الولوج في مستنقع فيتنامى جديد مدعوماً من الصين وروسيا-وربما كوريا الشمالية- يستنزفها مادياً وبشرياً ويلحقها بمصير الإمبراطورية البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية لتكون دولة من الدرجة الثانية وتتبوأ روسيا والصين- وربما أوربا- قيادة العالم!!
وإن كانت أمريكا نجحت عام 1953 في إسقاط حكومة الشعب ذات الأغلبية البرلمانية بزعامة الدكتور محمد مصدق رئيس الوزراء آنذاك التى قررت طرد شركات البترول الأجنبية من أراضيها ووضع يدها على بترول بلادها بعد اكتشاف فداحة سطو الشركات المطرودة على معظم الأرباح وتوريد مبالغ زهيدة للخزينة الإيرانية وكذا التمرد على شروط حكومة البلاد وكأنهم دولة داخل الدولة إلا أن حكومات النظام الجديد في إيران التى جاءت بعد مغادرة الشاه  ليست كحكومة مصدق!!
ولم يعد سراً تورط الولايات المتحدة الأمريكية في إسقاط حكومة الدكتور مصدق الإيرانية التى أقر بها كيرميت روزفلت مخطط السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط في أحد مؤلفاته وأسماها بالعملية"آجاكس"والتى أبدع في سردها الكاتب السياسى  المخضرم عادل حمودة وأقرت بها أيضاً الحكومة الأمريكية عام 2013!!
وعندما غادر شاه إيران محمد رضا بهلوى طهران عام 1979 لم يجد ملاذاً آمناً في العالم سوى مصر واستقبله بحفاوة الرئيس أنور السادات لموقفه النبيل إبان حرب أكتوبر 1973 عندما أمر سفن نقل البترول الإيرانى لدول أوربا وهى في عرض البحار بالتوجه للموانىء المصرية لإمداد مصر بالكميات اللازمة من البترول حتى لا تحدث فيها أزمة طاقة وقضى أيامه الأخيرة يعالج في مصر حتى وفاته وشيعت جنازته عسكرياً عام 1980.


وأخفقت الولايات المتحدة في تحرير موظفيها ودبلوماسييها بعد اقتحام السفارة الأمريكية في العاصمة طهران واصطدمت طائراتها في الأجواء الإيرانية ولقى العديد من جنودها مصرعهم في تلك المحاولة الهجومية الفاشلة ولم يتحقق مرادها كما حدث في عملية الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو مؤخراً!!
وبعد ظهور الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى خلال الحرب العالمية الثانية تغيرت قواعد الحرب تفادياً للصدام النووى مع القوى العظمى المناؤة لها في العالم متمثلة في الإتحاد السوفيتى القديم والذى ورثت أسلحته النووية الدولة الروسية الحالية وصار كلا القوتين المتصارعتين على النفوذ في العالم يمارسان حرب الإستنزاف لكليهما دون الصدام المباشر فيما عرف بحروب الوكالة لإرهاق النمر الأمريكى الهائج أو القوى المتغطرسة عالمياً!!
فشارك الإتحاد السوفيتى في استنزاف أمريكا وفرنسا وبريطانيا خلال حروب الكوريتين وفيتنام-الهند الصينية سابقاً- وردوا عليه باستنزافه في حرب أفغانستان وتفكيكه للأبد فضلاً عن استنزاف وريثته روسيا في وحل أوكرانيا ولم تتفادى  روسيا هذا الفخ الأمريكى-البريطانى أو الخروج من مستنقعه حتى الآن!!
وفى حالة تورط الولايات المتحدة الأمريكية بغزو إيران عسكرياً فستكون الفرصة الذهبية للصين وروسيا لإستنزافها مادياً وبشرياً وكسر هذا النمر الهائج على العالم للأبد!!
وأعتقد أن هذا ما أدى لتراجع الرئيس الأمريكى عن خيار المواجهة العسكرية مع إيران-دون نهاية لحالة العداء بينهما- خوفاً من شبح إنهيار الإمبراطورية الأمريكية على يديه ودفع ثمناً أضخم من الذى تكبدته بلاده في فيتنام والعراق وأيضاً أفغانستان لدرجة نعت سلفه الرئيس جو بايدن للرئيس الروسى فلاديمير بوتين بالقاتل وكأنه يتهم الأخير بدعم حركة طالبان سراً التى ألحقت الهزائم بقوات الإحتلال الأمريكى وأجبرتها على الرحيل في نهاية المطاف!!

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية أمريكا وايران الصين وروسيا الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني

أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.

وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي وكالة الطاقة الذرية: الإمارات تعاملت بسرعة كبيرة مع الهجوم على محطة براكة النووية

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة