محافظ القاهرة: مدينة حلوان بما تحمله من تاريخ عريق ومكانة مميزة تحظى باهتمام خاص
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
افتتحت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة يرافقها اللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني و اللواء أركان حرب أحمد علي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، أمين صندوق تحيا مصر، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة اليوم حديقة كابريتاج حلوان بعد الانتهاء من أعمال تطويرها وذلك بحضور السفير ايواي فوميو، سفير اليابان بالقاهرة وم.
ومن جانبها أكدت الدكتورة منال عوض أن افتتاح حديقة كابريتاج حلوان بعد تطويرها يأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالحفاظ على التراث ، وضرورة التوسع في إنشاء وتطوير الحدائق العامة والمساحات الخضراء داخل المحافظات المصرية وبصفة خاصة الحدائق التاريخية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتوفير متنفس حضاري وآمن لهم .
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أن هذا المشروع يُعد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، ويعكس حرص الحكومة على إعادة إحياء الأصول العامة وتعظيم الاستفادة منها، مشيرة إلى أن أعمال التطوير راعت البعد البيئي والاستدامة وتحسين كفاءة البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضافت د. منال عوض أن مشاركة صندوق تحيا مصر من خلال شركة تحيا مصر القابضة للاستثمار والتنمية في تطوير المشروع يعكس الدور المهم الذي يقوم به الصندوق في مساندة جهود الدولة التنموية ، مؤكدة أن الوزارة مستمرة في دعم كافة مبادرات تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية تسهم في تحسين مستوي حياة المواطنين.
كما أعربت وزيرة التنمية المحلية عن سعادتها لاستعادة حديقة طوكيو لحالتها الأولى خاصة وأنها رمز للعلاقات الودية الممتدة بين مصر واليابان، وتجسيد لاتفاقية التوأمة بين العاصمتين القاهرة وطوكيو.
وأكد د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن افتتاح حديقة كابريتاج حلوان يأتي في إطار رؤية الدولة المصرية للتنمية الشاملة، التي أطلقها ويقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تضع المواطن في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة في مختلف ربوع الوطن.
وأضاف محافظ القاهرة أن مدينة حلوان بما تحمله من تاريخ عريق ومكانة مميزة، تحظى باهتمام خاص ضمن هذه الرؤية، التي تستهدف تطوير المناطق ذات القيمة التاريخية، والحفاظ على هويتها، مع تعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا وسياحيًا ، مشيرًا إلى أن منطقة الكُبْرتاج تعد أحد أبرز الرموز التاريخية التي تعمل الدولة على إعادة إحيائها، ودمجها في مسار التنمية الحديثة، واعادة استغلالها سياحيًا وعلاجيًا
وأشار محافظ القاهرة إلى هذا المشروع يأتى تجسيدًا لتوجيهات الرئيس السيسي بضرورة تطوير المناطق التاريخية وتحويلها إلى مناطق جاذبة للاستثمار والسياحة، ويعيد لمدينة حلوان مكانتها السياحية والعلاجية، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد المحلي، وذلك في ضوء رؤية مصر 2030.
وتقدم محافظ القاهرة بالشكر والتقدير إلى الرئيس السيسي على دعمه المستمر لمشروعات التنمية الشاملة، وتوجيهه المستمر بالعمل من أجل تحقيق تنمية حقيقية يشعر بها المواطن.
كما تقدم محافظ القاهرة بالشكر لصندوق تحيا مصر على جميع المشروعات التي يقوم بها داخل القاهرة مثل سوقى عبد المجيد محمود ، وعمار بن ياسر، وحديقة المسلة ، وغيرها من المشروعات التى تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن جانبه أعرب سفير اليابان عن سعادته بالمشاركة فى افتتاح أعمال تطوير الحديقة ، مشيرًا إلى توقيع اتفاقية توأمة بين العاصمة اليابانية طوكيو ومدينة القاهرة فى عام 1990 ، حيث بدأت طوكيو إنشاء هذه الحديقة احتفالاً بذكري إقامة الصداقة بين الجانبين ، والتى تم إنشاؤها على غرار حدائق موجودة فى وسط العاصمة طوكيو ، واستمرت بعد ذلك اليابان في تقديم المساهمة وصيانة وتطوير الحديقة خلال وجودها تحت إشراف مشروع الحدائق المتخصصة بمحافظة القاهرة ، وعقب انتقالها لرئاسة الجمهورية قامت شركة تحيا مصر القابضة للاستثمار والتنمية التابعة لصندوق تحيا مصر بأعمال تطوير للحديقة وإعادتها الى حالتها الأولى والحفاظ عليها كرمز للعلاقات المصرية اليابانية.
ووجه سفير اليابان الشكر لمؤسسة الرئاسة على تجديد الحديقة لتظل رمزًا للعلاقات الودية بين البلدين ، وجسرا لتعزيز التعاون بينهم .
كما عرض العضو المنتدب لشركة تحيا مصر القابضة للاستثمار والتنمية أعمال التطوير بمنطقة الكبرتاج على مساحة 60 فدان والتى تم افتتاح مرحلتها الأولى اليوم على مساحه 17 فدان ، وتضم المرحلة الأولى حديقة الكبريتاج ، وحديقة طوكيو ، ومكتبة عامة مجهزة للأنشطة التعليمية والترفيهية وبها مساحات للعروض الفنية فى الهواء الطلق ، والمكان مؤمن ومراقب بالكاميرات حرصًا على سلامة الزائرين، وليكون متنفسًا ترفيهيًا للعائلات والاطفال بما يعكس رؤية مصر الجديدة للاهتمام بالمواطن وتقديم بيئة ترفيهية وتعليمية تخدم مدينة حلوان والمناطق المحيطة بها .
كما أشار إلى أن المشروع يستهدف فى مرحلته الجارى العمل بها تطوير كابرتاج حلوان لاستعادة واحدة من أهم مناطق الاستشفاء والترفيه في مصر لما تتمتع به من مقومات طبية تجعلها مقصدًا للراغبين في الراحة والاستشفاء بما يحقق أحد أهداف التنمية المستدامة .
وقد قام الحضور خلال الجولة بتفقد مكتبة حلوان التي تديرها جمعية مصر للثقافة وتنمية المجتمع حيث تم التعرف علي مختلف الأنشطة التي يمارسها الأطفال داخل المكتبة والخدمات التي تقدم اليهم ، بالإضافة إلى تفقد أعمال التطوير الجارية بكبريتاج حلوان وأعمال ترميم الأجزاء التراثية ورفع كفاءة المشفى الذى يعالج بالمياه الكبريتية والمنتظر الانتهاء منها قريبًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزيرة التنمية المحلية محافظ القاهرة كابريتاج حلوان أمين صندوق تحيا مصر تحظى باهتمام خاص مدينة حلوان وزارة التنمية المحلية محافظ القاهرة تحیا مصر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..