“هآرتس”: ترامب يرغب في استبدال الأمم المتحدة عبر مجلس السلام
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
#سواليف
أكدت صحيفة “هآرتس” العبرية، السبت، أن الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب يرغب في #استبدال #الأمم_المتحدة بإنشاء هيئات منافسة تابعة لمجلس السلام لإدارة قطاع #غزة.
وذكرت الصحيفة أن “نص ميثاق #مجلس_السلام يشير إلى أن ترامب قد بدأ خطواته لتحويله إلى هيئة تنافس الأمم المتحدة”، مشيرة إلى أنه ورد بالوثيقة التي تم إرسالها إلى قادة الدول، مصحوبة بدعوة للانضمام إلى المجلس، أن الأخير سيعمل على “إعادة إدارة موثوقة وضمان سلام مستدام في مناطق النزاع”.
وأضافت أن الوثيقة احتوت انتقادات ضمنية عديدة للأمم المتحدة، إذ “يتطلب السلام حكمة برغماتية، وحلولاً منطقية، وشجاعة للخروج عن النهج والمؤسسات التي فشلت مراراً”، كما تشدد على “ضرورة وجود هيئة أكثر فعالية لتحقيق السلام”.
مقالات ذات صلةوأكدت مصادر للصحيفة أن “مجلس السلام لم يُنشأ ليعمل في قطاع غزة فحسب، بل في جميع أنحاء العالم”، مضيفة أن “المسؤولين بالولايات المتحدة الذين يدافعون نحو إقامة المجلس يعتقدون أنه سيكون منظمة شبيهة بالأمم المتحدة، وستجلس دول مختارة وتتخذ قرارات بشأن العالم”.
وصرح دبلوماسي غربي لـ”هآرتس”، دون تسميته، بأن بلاده تخشى هذه الخطوة التي من شأنها إنشاء آلية موازية للأمم المتحدة “دون سند من القانون الدولي”.
وقال مصدر آخر: “هذه تجربة في عالم الدبلوماسية المحافظ. هناك من يحاول الآن تغيير القواعد المعمول بها، والجميع يترقب وينتظر”.
وفي 8 كانون الثاني/ يناير الجاري، وقع ترامب أمرا رئاسيا يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، من بينها 31 منظمة تابعة للأمم المتحدة.
وقال البيت الأبيض، وقتها، إن ترامب وقع أمرا يقضي بالانسحاب من 66 منظمة دولية “لم تعد تخدم المصالح الأمريكية”، موضحا أن القرار صدر بسبب “تحرك تلك المنظمات الدولية بما يتعارض مع المصالح القومية الأمريكية”، دون تحديد أسماء المنظمات التي يشملها الانسحاب.
وانسحب الرئيس الأمريكي، في الأيام الأولى من ولايته الرئاسية الثانية التي بدأت في 20 كانون الثاني/ يناير 2025، من اتفاق باريس للمناخ ومن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كما أوقف التمويل المخصص لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
والخميس، أعلن ترامب تأسيس “مجلس السلام” والدخول رسميا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”.
وفي السياق ذاته، رحبت مصر وقطر وتركيا، الأربعاء، في بيان مشترك، باستكمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق علي شعث.
جدير بالذكر أن خطة ترامب المكونة من 20 بندا، اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، موضحا أن المرحلة الثانية من الخطة ستتم عبر 3 كيانات، هي: مجلس السلام، ولجنة تكنوقراط فلسطينية، وقوة الاستقرار الدولية.
وأشار القرار إلى أن الإذن الصادر لكل من “مجلس السلام” وأشكال الوجود المدني والأمني الدولي سيبقى ساريا حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2027، إلا في حال اتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى، أو أقر تجديد الإذن للقوة الدولية بالتعاون مع مصر وإسرائيل والدول الأعضاء.
وإجمالا، خلفت الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة لمدة عامين أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف ترامب استبدال الأمم المتحدة غزة مجلس السلام الأمم المتحدة للأمم المتحدة مجلس السلام قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.