#سواليف

تقدر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن حركة #حماس ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية وتنظيمية فاعلة، وتسيطر على أجزاء واسعة من قطاع #غزة، وتعمل على #إعادة_بناء بنيتها التحتية وتعزيز تسليحها.

ونقلت القناة 12 العبرية عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن ” #المرحلة_الانتقالية الحالية تمنح #حماس فرصة لإعادة ترتيب صفوفها واستعادة جزء من قوتها، في ظل غياب #الحسم_السياسي الواضح لمستقبل قطاع #غزة”.

وفي تصعيد سياسي وعسكري جديد، وجهت #إسرائيل إنذارا نهائيا لحركة حماس، يقضي بمنحها مهلة شهرين لنزع سلاحها بالكامل في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع الإعلان المرتقب والرسمي عن تشكيل ما يسمى “مجلس السلام” والحكومة الفلسطينية التكنوقراطية خلال مؤتمر دافوس، وفق ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية ليل الجمعة. وهددت تل أبيب بأن الجيش الإسرائيلي، في حال عدم امتثال حماس لهذا الإنذار، سيتدخل عسكريا لفرض #نزع_السلاح بالقوة، في خطوة قالت إنها تحظى بتنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية.

مقالات ذات صلة “هآرتس”: ترامب يرغب في استبدال الأمم المتحدة عبر مجلس السلام 2026/01/18

وبحسب ما نقل عن مصادر أمنية إسرائيلية، فإن هذا #الإنذار يأتي ضمن تفاهمات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوح بدوره بالخيار العسكري قائلا إن حماس “بإمكانها أن تفعل ذلك بالطريقة السهلة أو الصعبة”. وأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي بدأ فعليا بإعداد خطط ميدانية تحسبا لفشل المسار السياسي، ما يعكس أن خيار العودة إلى الحرب لا يزال مطروحا بقوة على الطاولة.

وتقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حركة حماس، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب الطويلة على قطاع غزة، لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية وتنظيمية فاعلة، وتواصل السيطرة على أجزاء من القطاع، إلى جانب إعادة بناء بنيتها التحتية، بما في ذلك شبكة الأنفاق، وتعزيز تسليحها في المناطق التي لم تحسم ميدانياً. وترى إسرائيل أن المرحلة الانتقالية الحالية تصب في مصلحة حماس، إذ تتيح لها التقاط الأنفاس وإعادة تنظيم صفوفها، في ظل غياب قرار سياسي نهائي بشأن مستقبل القطاع.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن تمديد الوضع القائم لم يعد خيارا مقبولا من وجهة نظر تل أبيب، معتبرة أن استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، من دون أفق سياسي واضح، يخلق بيئة تسمح لحماس بتكريس حضورها العسكري والسياسي. وعلى هذا الأساس، جرى تحديد جدول زمني “حاسم”، ينتهي باتخاذ قرار نهائي، سواء عبر فرض ترتيبات جديدة أو العودة إلى التصعيد العسكري.

وفي هذا السياق، تشدد إسرائيل على أن نزع سلاح حماس يعد شرطا أساسيا لأي تقدم سياسي أو مدني في قطاع غزة، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها الكامل في تعريف معنى “نزع السلاح” ومعاييره وآليات التحقق منه. وبحسب هذه الرؤية، لن تقبل تل أبيب بأي خطوات جزئية أو رمزية، وستبقي على وجودها العسكري وإجراءاتها الميدانية طالما احتفظت حماس بأي قدرات قتالية.

يأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه الإدارة الأمريكية للإعلان رسميا عن “مجلس السلام” خلال مؤتمر دافوس المرتقب، بعد تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، تضم شخصيات بعضها على صلة بحركة فتح. ورغم أن هذه الخطوة قُدمت على أنها مدخل لترتيب المرحلة المقبلة في غزة، فإن الموقف الإسرائيلي يتسم بالحذر الشديد، إذ تؤكد تل أبيب أنها تفحص تركيبة الحكومة الجديدة وأسماء أعضائها، من دون أن تُبدي ثقة حقيقية بإمكانية نزع سلاح حماس طوعاً.

وفي ظل حرب مدمرة امتدت لما يقارب العامين، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية وجرائم هائلة في قطاع غزة، يعكس الإنذار الإسرائيلي الجديد توجها نحو فرض معادلة سياسية بالقوة، تربط بين أي حديث عن إعادة الإعمار أو الحكم المدني ونزع سلاح المقاومة. ومع اقتراب انتهاء المهلة المعلنة، يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان القطاع مقبلا على مرحلة سياسية مفروضة، أم على جولة جديدة من الحرب، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع غزة كملف أمني قبل أي شيء آخر.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف حماس غزة إعادة بناء المرحلة الانتقالية حماس الحسم السياسي غزة إسرائيل نزع السلاح قطاع غزة تل أبیب

إقرأ أيضاً:

جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة

قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن تل أبيب لا تفتقر إلى خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة كما يعتقد كثيرون، بل تمضي، بحسب تقديره، في تنفيذ استراتيجية متدرجة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع داخل القطاع عبر تدمير مقومات الحياة والمجتمع، وصولا إلى خلق ظروف تجعل تهجير السكان أمرا أكثر سهولة في المستقبل.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس تعكس ملامح هذه الخطة، معتبرا أن "إسرائيل تسعى إلى منع قيام أي سلطة أو إدارة قادرة على حكم غزة، وإبقاء القطاع في حالة من التفكك والفوضى وانهيار المؤسسات، بما يخدم في نهاية المطاف مشروع التهجير الذي يقول إنه لم يغب عن أجندة الحكومة الإسرائيلية".

وتاليا الترجمة الكاملة للمقال:
تملك إسرائيل خطة لما بعد الحرب في غزة، والاعتقاد السائد بأنها تفتقر إلى مثل هذه الخطة هي فكرة خاطئة تمامًا. كنت أتمنى لو أن هذه الخطة لم توجد أساسا.

بعيدًا عن أنظار الرأي العام العالمي والإسرائيلي، يتم حاليا تنفيذ المرحلة التالية من استراتيجية إسرائيل التدريجية.

الآن، بعد أن انتهت الإبادة الجماعية وانتهى تدمير القطاع بشكل شبه كامل، تتقدم إسرائيل بثقة نحو المرحلة التالية من الخطة: تحويل جميع سكان غزة إلى معاقين ومصابين ومرضى وجائعين ومشردين وعاطلين عن العمل بشكل دائم.

وبمجرد أن يتحول سكان غزة إلى كتلة متناثرة بلا مجتمع منظم، ولا خدمات أساسية، ولا مؤسسات حيوية، وبلا قيادة، فإن التفكك الكامل للنسيج الاجتماعي سيسهّل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية التي لم تتخلّ عنها قط، وهي مرحلة التهجير. عندها ستُحل مشكلة غزة نهائيًا. بهذه الطريقة فقط.

تردد صدى هذه الخطة بوضوح الأسبوع الماضي في تصريحات أدلى بها اثنان من مهندسيها ومنفذيها. قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن “توجيهاته” تتمثل في توسيع المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع من 60 إلى 70 بالمائة.

وكتب وزير الدفاع إسرائيل كاتس على منصة إكس: “لقد تعهدنا بأن لا تحكم حماس غزة مدنيًا أو عسكريًا، وهذا ما سيحدث. كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية، كل ذلك في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة”. بعبارة أخرى، سيُحوّل سكان غزة إلى “قطيع” يسهل تهجيره “في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”. ففي النهاية، لا بد من الحفاظ على النظام.



“القضاء على نظام حماس” في غزة يخدم أكثر من هدف. بما أن إسرائيل تعارض بشكل قاطع أن تحكم غزة أي جهة فلسطينية – لا السلطة الفلسطينية، ولا أي منظمة دولية، ولا أي جهة أخرى، كما أنها غير مستعدة لحكم القطاع – فقد بات الأمر واضحا: إسرائيل لا تريد لأي طرف أن يحكم غزة. هي تريد مليوني إنسان يعيشون في خيام. هذا الأمر سيسهّل عليها طردهم.

فلسطيني يحمل طفلاً صغيراً وسط مخيم مؤقت في خان يونس جنوب قطاع غزة، مايو/ أيار.
عندما يقول كاتس إن حماس لن تحكم القطاع بشكل مدني، فإنه يدرك جيدًا أنه لا يوجد من يحكم غزة سوى حماس، ولن يكون هناك من يستطيع ذلك على الأقل في المستقبل المنظور. البديل الوحيد لحكم حماس في الوقت الحالي هو الفوضى، وهذه الفوضى تخدم مصلحة إسرائيل وتساعدها على تنفيذ خطتها.

يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تستمر بالادعاء أن غزة هي حماس، وأن حماس إرهابية. هذه كذبة بالطبع. ليس كلّ من في غزة ينتمي لحماس، وليس كلّ من ينتمي لحماس إرهابي.

تعلم إسرائيل جيدًا أن عشرات الآلاف من المدرسين والأطباء وضباط الشرطة والمسؤولين الحكوميين الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة حماس ليسوا إرهابيين. تعريفهم على هذا النحو سمح لإسرائيل بقتل الآلاف منهم.

شرطة المرور والمحاسبون والمعلمون ليسوا إرهابيين، ولا يمكن وضعهم على قائمة الموت، وقد كان قتلهم ولا يزال جريمة حرب. كذلك الصحفيون الذين يحملون بطاقات صحفية صادرة عن حماس ليسوا إرهابيين. ربما يروّجون دعايتها، مثلما يروّج العديد من الصحفيين الإسرائيليين للرواية الرسمية، لكنهم ليسوا إرهابيين.

ضربت إسرائيل عصفورين بحجر واحد: منحت الشرعية للقتل العشوائي، وإن كانت شرعية زائفة، وتقدمت خطوة إضافية نحو تنفيذ خطتها الكبرى. لا يمكن لأي مجتمع أن يستمر دون مدرسين وأطباء وأخصائيين اجتماعيين ومهندسين وموظفين. دون مجتمع فاعل، يسهل طرد سكان غزة إلى شتى بقاع الأرض.

بُثت يوم الخميس الماضي حلقة جديدة من برنامج “تاكر كارلسون شو”، وقد تضمنت مقابلة مدتها ساعتان مع الدكتور نيك ماينارد، وهو جراح بريطاني تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، وتطوع في غزة لمدة 17 عامًا تقريبًا بشكل متقطع. 

تحدث في شهادته على الفظائع التي عايشها في غزة عن جثث مقيدة بالأصفاد، ومراهقين تم إحضارهم لإجراء عمليات جراحية بعد إصابتهم بطلقات نارية في الخصيتين، وأطفال رضع ماتوا جوعًا، وأطفال خدج تُركوا في الحاضنات بناءً على أوامر الجيش الإسرائيلي عند إخلاء المستشفيات، وعُثر عليهم أمواتا بعد بضعة أسابيع.

يجب على كل إسرائيلي، بل على كل إنسان في العالم، أن يشاهد هذه المقابلة. هناك هدف واحد وراء كل هذه الفظائع: تنفيذ “الحل” الإسرائيلي لمشكلة غزة.

مقالات مشابهة

  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “يونيسف”: تدهور الأوضاع في غزة يهدد صحة الأطفال ويزيد مخاطر الأمراض والإصابات
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • المقاومة اللبنانية تستهدف دبابة و3 آليات “نميرا” لجيش العدوّ الإسرائيليّ في “زوطر”
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة وسط قطاع غزة
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة