ربط يدين مريضة مُسنّة واتهامات بالإهمال.. كيف انتهت أزمة والدة المخرج أحمد ثابت المأساوية بالتصالح؟
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
في واقعة أثارت موجة واسعة من الجدل والغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، كشف المخرج أحمد ثابت عن تعرض والدته المسنة لإهمال طبي وصفه بـ”الكارثي” داخل إحدى المستشفيات الخاصة بمنطقة المهندسين بمحافظة الجيزة.
الاستغاثة التي نشرها أحمد ثابت لم تكن مجرد بيان احتجاجي، بل كانت سردًا لتجربة إنسانية مأساوية، تناولت تفاصيل معاملة والدته البالغة من العمر 86 عامًا، والتي قال إنها تعرضت لسوء معاملة وإهانات لفظية، فضلًا عن تركها لساعات طويلة دون رعاية أو اهتمام، وصولًا إلى تقييد يديها على السرير، الأمر الذي أسفر بحسب روايته عن تدهور حالتها النفسية ودخولها في أزمة عصبية حادة.
تصاعدت الأزمة بشكل لافت بعد انتشار التفاصيل على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل معها عدد كبير من المتابعين، مبدين موجة من التعاطف والاستياء من الإهمال الطبي.
وفي تحول جديد، أعلن المخرج أحمد ثابت عن إزالة منشور الاستغاثة من على منصات التواصل الاجتماعي، معلنًا انتهاء الخلاف بالتصالح مع إدارة المستشفى داخل قسم شرطة العجوزة، بعد تدخل عدد من الجهات الرسمية وبعض الشخصيات العامة التي ساهمت في التوسط لإنهاء الأزمة.
خطأ إنساني | أول تعليق من المخرج أحمد ثابت بعد تقييد والدته داخل مستشفى: قدموا اعتذارًا وتم الصلح.. خاصمحمد ثابت، نجل السيدة وشقيق المخرج أحمد ثابت قال في تصريحات لموقع صدى البلد إن التصالح تم بشكل رسمي داخل قسم شرطة العجوزة، مؤكدًا أن إدارة المستشفى قدمت اعتذارًا عما حدث، رغم أن المستشفى نفسها كانت قد حررت المحضر في البداية.
وأوضح ثابت أنه خلال جلسة التحقيق بالنيابة العامة، اعترف مسؤولو المستشفى بحدوث سوء تصرف من الطبيب المعالج ومدير المستشفى، مشيرًا إلى أن الأخير لم ينجح في احتواء الموقف بالشكل الإنساني المطلوب، سواء مع المريضة البالغة من العمر 87 عامًا أو مع أسرتها.
وأشار إلى أن الإجراءات الطبية، خاصة قرار تقييد وربط يدي المريضة، كان يجب أن يسبقه أو يتبعه تواصل مباشر مع أهلها، مؤكدًا أن التواصل في مثل هذه الحالات ضرورة أساسية لمصلحة المريض نفسيًا قبل أي شيء، لافتًا إلى أن وجود الأسرة كان سيساعد بشكل كبير في تهدئة والدته وشرح الموقف لها.
ربط اليدين لأكثر من 10 ساعات وراء الانهيار العصبيوأضاف ثابت أن الأسرة فوجئت بحالة انهيار عصبي شديدة لوالدته بعد ربطها لمدة تجاوزت 10 ساعات، معتبرًا أن رد فعل الأسرة كان طبيعيًا في ظل هذا المشهد الصادم، موضحًا أن ما بدر منهم اقتصر على الزعيق وارتفاع الأصوات دون أي تخريب أو اعتداء على أي فرد، وهو ما أثبتته الشرطة في المحضر الرسمي.
وأكد أن المستشفى بررت تقييد يدي والدته بوجود كانولا مركبة في الرقبة وخوفًا عليها، لكنه شدد على أن هذا الإجراء، حتى لو كان بدافع الحرص، لا يغني عن حق الأسرة في العلم والتواجد، سواء قبل اتخاذ القرار أو بعده مباشرة.
وتابع أنه تم نقل والدته إلى المنزل بناءً على حالتها النفسية، خاصة مع رفضها التام لفكرة البقاء في المستشفى، موضحًا أنه تم الاستعانة بتمريض منزلي لتركيب كانولا وإعطائها المحاليل اللازمة من جلوكوز وأملاح، حتى تتحسن حالتها الصحية بإذن الله، مختتمًا بقوله: “المهم عندنا دلوقتي إن أمي تبقى بخير”.
شكر خاص للداعمين والمتابعين للحالةووجه محمد ثابت الشكر لكل من الدكتور أشرف زكي، والدكتور خالد جلال، والفنان منير مكرم، والفنان أحمد سلامة، مشيدًا بدورهم الإنساني ودعمهم الكامل للأسرة ومتابعتهم المستمرة للحالة.
كما أعرب عن تقديره لجميع أفراد الشرطة، سواء من قوات النجدة أو قسم شرطة العجوزة، وعلى رأسهم مأمور القسم، لما أبدوه من تعامل مهني وإنساني خلال الأزمة.
واختتم تصريحاته مؤكدًا أن الدكتور أشرف زكي والدكتور خالد جلال كانا على تواصل دائم ويتابعان الحالة بكل اهتمام ومحبة، واصفًا إياهما بأنهما “عِشرة عمر وأشخاص محترمون لم يتأخروا لحظة عن تقديم الدعم”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مستشفيات الجيزة
إقرأ أيضاً:
من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح
ويستذكر الشناوي خلال حلقة (2026/7/23) من برنامج "كامل العدد" على منصة الجزيرة 360، وهذا رابطها، بداياته التي وصفها بـ"المتخبطة" حيث دخل كلية الإعلام هربا من دراسة الطب، وعمل موظفا لمدة 40 يوما فقط قبل أن يقرر ترك الوظيفة.
ويشير إلى أن مشروع تخرجه كان نقطة تحول حقيقية، إذ حصل على جائزة عن فيلمه الوثائقي "اتجاه المرج"، لكنه يقر بأن هذه البداية المبكرة أوهمته بالنجاح وأدخلته في "نرجسية" استغرق سنوات ليتجاوزها.
ويعود الشناوي بذاكرته إلى فترة وصفها بـ"الصعبة" بعد النجاح المبكر، حيث وجد نفسه وحيدا بعد أن ابتعد عنه أصدقاؤه بسبب غروره، ويصف هذه المرحلة بأنها الأخطر في حياته، مشيرا إلى أن التجاهل من قبل المقربين كان إنذارا حقيقيا دفعه لمراجعة نفسه، واستغرقت هذه المرحلة 3 أو 4 سنوات من حياته.
ولكن الشناوي يكشف عن درسين مهمين تعلمهما من والده الكابتن حازم الشناوي، الأول هو التواضع وعدم الاغترار بالنجاح، والثاني هو تفضيل العائلة على الشهرة، ويشير إلى أن والده اتخذ القرار بالتوقف عن العمل في عز شهرته، اختيارا منه للعائلة، ويؤكد المخرج أن هذا الموقف شكل جزءا كبيرا من شخصيته وقناعاته.
ويسلط الشناوي الضوء على تجربته في فيلم "لام الشمسية" الذي استغرق تحضيره 5 سنوات، ويبرز الصعوبات التي واجهها في تقديم موضوع حساس بدقة علمية ومسؤولية مجتمعية، ويقر بأنه شعر بالإحباط أحيانا، لكنه تمسك بمشروعه حتى وجد الظروف المناسبة لتنفيذه، مؤكدا أن العمل الذي يقدمه يجب أن يظل مؤثرا حتى بعد سنوات من عرضه.
وفيما يتعلق بمفهوم الترفيه في الفن، يعتبر الشناوي أن السينما فن شعبي يجب أن يكون ممتعا لكن ليس بالضرورة سطحيا، ويشير إلى أن أعماله مثل "لام الشمسية" و"السادة الأفاضل" تحمل مستويات متعددة من التلقي لدى الجمهور، فمنهم من يشاهدها للترفيه ومنهم من يتأملها اجتماعيا وفلسفيا، وهذا التنوع هو ما يميز الفن الحقيقي في نظره.
أزمة دور العرض
ولكنه في المقابل، يعبر عن تحفظه على الأفلام الفنية البحتة التي تهمش الجمهور، معتبرا أن السينما المصرية يجب أن تكون قريبة من ذوق شعبها، ويؤكد قناعته بأن الجمهور المصري له الحق في تقييم الأعمال الفنية، وأن النجاح الجماهيري ليس "مقياسا للتفاهة"، بل هو مؤشر على ارتباط العمل الفني بجمهوره.
وبالحديث عن أزمة دور العرض في مصر، يلفت المخرج إلى أن البلاد التي تضم 120 مليون نسمة لا تملك سوى 370 شاشة عرض، معظمها في القاهرة والإسكندرية، ويقترح حلولا عملية تشمل إنشاء سينمات بسيطة في الأحياء الشعبية والقرى، وتحويل قصور الثقافة إلى صالات عرض، وتخفيض الضرائب لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
ويشدد الشناوي على أهمية نقل الخبرات بين الأجيال في صناعة السينما، محذرا من أن انقطاع هذه العلاقة سيؤدي إلى إعادة صناعة السينما إلى الصفر، ويشير إلى أن التعاون مع الممثلين الكبار يضيف قيمة كبيرة للعمل، كما أن خبرتهم هي ثروة حقيقية يجب الحفاظ عليها.
ويخلص المخرج إلى أن النجاح الحقيقي بالنسبة له ليس في الجوائز أو الأموال، بل في قدرته على مواصلة العمل بشغف وإخلاص، ويقر بأنه لا يزال يشعر بالإحباط أحيانا، لكنه يواصل العمل لأنه يؤمن بأن الفن رسالة قادرة على تغيير المجتمع، وأن كل مشروع جديد هو مغامرة تستحق العناء.
Published On 23/7/202623/7/2026حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink