خبير العلاقات الدولية: إقدام قوات «قسد» على تفجير الجسور الحيوية
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
كشف الدكتور مايكل، خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، خارطة تحليلية معقدة للمشهد السوري المتفجر، معتبراً أن إقدام قوات سوريا الديمقراطية «قسد» على تفجير الجسور الحيوية والاشتباك مع العشائر العربية يمثل «هروباً إلى الأمام» بعد فشل مساعي دمجها سياسياً وعسكرياً في هيكل الدولة السورية، في ظل متغيرات دولية وإقليمية باتت تمنح أولوية مطلقة لوحدة الدولة السورية.
وأوضح مايكل في تصريحاته أن جذور الأزمة الراهنة تعود إلى تعثر مشروع دمج مقاتلي «قسد» ضمن الجيش السوري التابع للحكومة المركزية، رغم سنوات من المحاولات والوساطات، وأشار إلى أن الجانب الكردي أصر على فرض «الأمر الواقع» تحت مسمى الإدارة الذاتية، في مقابل تمسك الدولة السورية بحقها في بسط سيادتها الكاملة على جميع الأراضي، مؤكداً أن هذا التعارض دفع «قسد» في النهاية لاختيار التصعيد العسكري بدلاً من الانخراط في مؤسسات الدولة.
وأضاف الخبير أن تفجير الجسور والاشتباك مع العشائر العربية جاء كرد فعل مباشر على تحذيرات رسمية منحت «قسد» فرصة للحل الدبلوماسي، إلا أنها فضلت طريق النزاع المسلح، في توقيت بالغ الحساسية إقليمياً ودولياً، واعتبر أن هذا الخيار يعكس إدراكاً متأخراً لتراجع فرص المشروع الانفصالي في ظل التحولات الجارية.
وكشف مايكل عن تحول استراتيجي في المواقف الدولية، مشيراً إلى أن مبعوث الولايات المتحدة توم باراك دعم فكرة إعادة دمج كافة القوى العسكرية السورية في جيش وطني موحد، بما يعزز وحدة الدولة، ولفت إلى أن التقارب السياسي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري، واستعداد واشنطن للتعاون مع دمشق، جعلا الطرفين «على نفس الصفحة»، وهو ما سحب البساط من تحت الرهانات الكردية على دعم أمريكي غير مشروط.
وتابع أن لجوء «قسد» إلى السلاح يضعها في مواجهة مباشرة مع أطراف متعددة في آن واحد، في مقدمتها تركيا التي ترفض أي كيان انفصالي في الشمال السوري، إضافة إلى العشائر العربية التي بدأت بالفعل استعادة مناطق كانت تحت سيطرة «قسد»، بما يعكس رفضاً شعبياً محلياً للتوسع الكردي، كما يضعها هذا المسار في تعارض مع الإرادة الدولية الساعية إلى إنهاء النزاع عبر تقوية مؤسسات الدولة المركزية.
واختتم خبير العلاقات الدولية تحليله بالتأكيد على أن تدمير البنية التحتية وتفجير الجسور يعكسان ضعف الموقف الاستراتيجي لـ«قسد» أمام تحالفات دولية وإقليمية جديدة باتت تضع وحدة الدولة السورية كأولوية قصوى، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يفاقم عزلتها ويعجل بتراجع نفوذها ميدانياً وسياسياً.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور مايكل خبير العلاقات الدولية قناة القاهرة الإخبارية قوات سوريا الديمقراطية قسد والاشتباك العشائر العربية هيكل الدولة السورية أولوية مطلقة وحدة الدولة السورية الدولة السوریة
إقرأ أيضاً:
قوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية.. صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار حرص القوات المسلحة على التعاون مع المجتمع المدني والتنسيق مع كافة أجهزة ومؤسسات الدولة نفذت قوات الدفاع الشعبي والعسكري بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء مشروعًا للتدريب العملي المشترك لإدارة الأزمات والكوارث بمشاركة الأجهزة التنفيذية وذلك للوقوف على مدى الجاهزية والاستعداد لمجابهة المواقف الطارئة باستخدام الإمكانيات المتاحة وكذا تنمية مهارات العناصر التخصصية.
وتنفيذًا لاستراتيجية تنمية روح الولاء والانتماء لدى شباب الوطن تم تنظيم عددٍ من الندوات التثقيفية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة القليوبية وبجامعات دمنهور وبنها والإسكندرية وكذا ندوة تثقيفية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة بمحافظة جنوب سيناء، بحضور عددٍ من المحافظين ورؤساء الجامعات وأعضاء هيئة التدريس والطلبة والطالبات، حيث تم إلقاء الضوء على المخاطر والتحديات التي تحيط بالدولة المصرية في ظل المتغيرات الحالية المعاصرة على المستويين الدولي والإقليمي كذلك الدور والجهود التي تقوم بها الدولة في مختلف المجالات.
وخلال تلك الفعاليات نقل اللواء أح هشام حسني حسن قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري تحيات وتقدير الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة للحضور، مشيرًا إلى أهمية تلك الفعاليات التي تسهم في تعريف الشباب بالمخاطر والتحديات الراهنة وكيفية مجابهتها على نحو يعلي مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، تلى ذلك تكريم عددًا من أسر الشهداء وذوي الهمم.
كما نظمت قوات الدفاع الشعبي والعسكري عددًا من الزيارات للعاملين بالوزارات والمديريات وطلائع مصر من طلبة الجامعات والمدارس إلى عدد من الوحدات العسكرية والمشروعات التنموية القومية لإطلاعهم على جهود وإنجازات الدولة المصرية وقواتهم المسلحة في سبيل تحقيق رؤية مصر 2030.