انطلاق مهرجان الدخن الثالث في محافظة بارق .. غداً
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير، ينطلق غدًا مهرجان الدخن الثالث بمحافظة بارق، بإشراف فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير، وتنظيم الجمعية التعاونية الزراعية ببارق، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، ويستمر المهرجان عدة أيام.
ويضم المهرجان أركانًا متعددة مخصصة لعرض منتجات الدخن ومشتقاته، إلى جانب أركان تعريفية للجهات ذات العلاقة بالقطاع الزراعي، وغيرها من الجهات الشقيقة، ومشاركة للأسر المنتجة والمزارعين المحليين، إضافة إلى برامج توعوية وفعاليات مصاحبة تهدف إلى إبراز أهمية هذا المحصول ودوره في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة.
اقرأ أيضاًالمجتمعبرعاية أمير الرياض.. انطلاق المؤتمر الدولي لإدارة الأصول والمرافق والصيانة
كما من المتوقع أن يشهد المهرجان إقبالًا من الزوار والمهتمين بالمنتجات الزراعية والتراث الغذائي، ويُقام بمحافظة بارق، في ممشى النخيل حيث يفتح أبوابه يوميًا خلال الفترة المسائية.
ويأتي تنظيم النسخة الثالثة بعد النجاحات التي حققتها النسختان السابقتان، وما شهدتاه من حضور لافت وتفاعل مجتمعي واسع، الأمر الذي أسهم في استمرار إقامة المهرجان ضمن برامج وزارة البيئة والمياه والزراعة الداعمة للمزارعين والجمعيات التعاونية، وبالتكامل مع الجهات الرسمية ذات العلاقة.
ويُعد الدخن في محافظة بارق من المحاصيل الزراعية التراثية التي ارتبطت بالمنطقة منذ زمن طويل، لما يتميز به من ملاءمته للبيئة المحلية وقيمته الغذائية العالية، واعتماده مصدرًا غذائيًا مهمًا في مراحل تاريخية سابقة.
وتولي وزارة البيئة والمياه والزراعة اهتمامًا متزايدًا بمحصول الدخن، باعتباره منتجًا وطنيًا ذا قيمة غذائية عالية، وتسعى من خلال دعم زراعته وتطوير سلاسل إنتاجه وتسويقه إلى تعزيز الاستدامة الزراعية، ورفع كفاءة الإنتاج المحلي، وتحقيق مستهدفات الأمن الغذائي، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام