"الحوار الإسلامي–الإسلامي: قراءة في نداء أهل القبلة" ندوة لمجلس حكماء المسلمين
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
نظَّم مجلس حكماء المسلمين ثالث ندواته، ضمن مشاركته في معرض نيودلهي الدولي للكتاب ٢٠٢٦ بعنوان: "الحوار الإسلامي–الإسلامي: قراءة في نداء أهل القبلة"؛ حيث تناولت الندوة أهمية الوحدة والتعايش والقيم الإنسانية المشتركة في ضوء "نداء أهل القبلة"، وذلك بمشاركة الأستاذ الدكتور سيد عرفان حبيب، المؤرِّخ والمؤلِّف، والأستاذ الدكتور م.
وفي مستهلِّ الجلسة، أكَّد الأستاذ الدكتور ذكر الرحمن أنَّ نداء أهل القبلة، يهدف إلى تعزيز الوحدة وتقوية الروابط داخل الأمة الإسلامية، مشيرًا إلى أنَّ هذه المبادرة تنسجم بصورة وثيقة مع القيم التي أرستها وثيقة الأخوَّة الإنسانيَّة، ولا سيما مبادئ التعايش والرحمة والتضامن، موضحًا أنَّ الإسلام، شأنه شأن سائر الأديان، يدعو إلى لمِّ الشمل والوحدة، ويرفض التطرُّف رفضًا قاطعًا، يقول تعالى : {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13]، الأمر الذي يؤكِّد مركزية مبدأ الأخوَّة الإنسانيَّة.
من جانبه، أشار الأستاذ الدكتور م. أ. سيكندر إلى الدور الحيوي للمؤسسات التعليمية في تعميق التفاهم الإسلامي الإسلامي، من خلال تعزيز الحوار المستدام والمناهج التَّعليميَّة الشَّاملة، مؤكِّدًا أن الجامعات تُعد الأماكن المُثلى والأساسية لتلاقي الثقافات وتقارب وجهات النظر على تنوعها، ما يُسهِمُ في ترسيخ قيم القبول والاحترام المتبادل، لافتًا إلى أنَّ بيئات التعلُّم الرقمي توفِّر منصات آمنة ومشجِّعة للحوار بين الأديان وبين أتباع الدين الواحد، فضلًا عن إتاحة فرص جديدة لطلاب المدارس الدينية للانخراط في التعليم الحديث، وتعلُّم اللغات، واكتساب المهارات اللازمة للاندماج في العالم المعاصر.
وفي مداخلته، أكَّد الأستاذ الدكتور سيد عرفان حبيب أن كلًّا من نداء أهل القبلة ووثيقة الأخوَّة الإنسانية يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز التعايش داخل المجتمعات الإسلامية، وبناء جسور الثقة وحسن النية بين الشعوب، وبيَّن أن الوحدة الحقيقيَّة لا تتحقق إلا عندما ينظر الناس إلى بعضهم بعضًا أولًا باعتبارهم بشرًا، قبل أي انتماءات دينية، مؤكدًا أن بناء الجسور يتطلب انخراطًا متبادلًا واستعدادًا للمشاركة والتعاون.
وتأتي مشاركة مجلس حكماء المسلمين في معرض نيودلهي الدولي للكتاب؛ انطلاقًا من إيمانه بالدور المحوري للمعرفة والثقافة بوصفهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز الفهم المتبادل، ومواجهة الانقسام، وترسيخ التماسك المجتمعي، وتأكيد أهميَّة دور المؤسسات الدينية والفكرية في معالجة القضايا العالمية، وبناء جسور التواصل والحوار بين المجتمعات.
وتعدُّ هذه الندوة الثالثة ضمن سلسلة من الندوات والأنشطة الثقافية التي ينظمها مجلس حكماء المسلمين في جناحه بمركز مؤتمرات بهارات ماندابام، القاعة رقم (4)، الجناح رقم (06-H)، وذلك في إطار فعاليات معرض نيودلهي الدولي للكتاب لعام ٢٠٢٦.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجلس حكماء المسلمين حكماء المسلمين معرض نيودلهي الدولي للكتاب نيودلهى نیودلهی الدولی للکتاب مجلس حکماء المسلمین الأستاذ الدکتور نداء أهل القبلة
إقرأ أيضاً:
خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
تشير توقعات ديموغرافية حديثة صادرة عن مراكز أبحاث دولية، من بينها مركز “بيو” للأبحاث، إلى أن العالم الإسلامي مقبل على إعادة تشكيل واضحة في خريطته السكانية بحلول عام 2030، مع بروز باكستان كأكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين عالميًا.
وتُظهر البيانات أن باكستان تتجه لتسجيل نحو 256.1 مليون مسلم، لتنتزع الصدارة من إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ عدد سكانها المسلمين حوالي 238.8 مليون نسمة، بينما تحافظ الهند على موقع متقدم في المرتبة الثالثة بعدد يقدّر بنحو 236.2 مليون مسلم، ما يعكس استمرار الثقل الديموغرافي الكبير لجنوب آسيا داخل العالم الإسلامي.
وتؤكد هذه التقديرات أن مركز الثقل الإسلامي سيظل متمركزًا في آسيا وأفريقيا، مع نمو متسارع في دول ذات كثافة سكانية مرتفعة، بالتوازي مع توسع حضري وتحولات اقتصادية واجتماعية تؤثر مباشرة على معدلات النمو السكاني.
وفي المشهد العربي، تظهر مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان المسلمين المتوقع، بنحو 101.2 مليون نسمة، ما يعزز موقعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا، فيما تحافظ السعودية على حضورها في المراتب المتقدمة بعدد يقارب 35 مليون نسمة، إلى جانب الجزائر بنحو 41.2 مليون نسمة، والعراق بـ54.7 مليون نسمة، واليمن بـ37.1 مليون نسمة، والسودان بـ44.7 مليون نسمة، وسوريا بنحو 24.7 مليون نسمة.
كما تُظهر التوقعات استمرار تركيا وإيران ضمن المراتب الأولى في المنطقة، حيث يُتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين في إيران إلى 89.6 مليون نسمة، مقابل 89.1 مليون في تركيا، ما يعكس تقاربًا ديموغرافيًا لافتًا بين البلدين داخل التصنيف العالمي.
وتشير البيانات كذلك إلى دخول دول غير تقليدية في قائمة أكبر التجمعات الإسلامية مثل نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر، إضافة إلى أوزبكستان والصين، ما يعكس اتساع رقعة التوزيع الجغرافي للمسلمين عالميًا خارج الإطار التقليدي للشرق الأوسط.
ويرى خبراء ديموغرافيا أن هذه التحولات تعكس تغيرات طويلة الأمد في معدلات الخصوبة، والبنية العمرية للسكان، ومستويات التنمية، وهو ما يعيد رسم موازين القوة السكانية عالميًا، ويعزز دور آسيا وأفريقيا كمحركين رئيسيين للنمو السكاني في العالم الإسلامي خلال العقود المقبلة.