الجيش السوري يبسط سيطرته على أكبر حقول النفط شرقًا ويتقدم في ريف حلب
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- أعلنت مصادر عسكرية وميدانية عن تحقيق الجيش السوري تقدمًا استراتيجيًّا واسعًا في المناطق الشرقية والشمالية من البلاد، تكلل بالسيطرة على حقل “العمر” النفطي، الذي يعد الأكبر في سوريا، وذلك في أعقاب انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من عدة مواقع حيوية.
وأفادت وسائل إعلام رسمية ومرصد حقوقي بأن القوات الحكومية تمكنت من بسط نفوذها على منشأة “العمر” النفطية وحقول غاز “كونوكو” القريبة منها، الواقعة شرق دير الزور على ضفاف نهر الفرات.
وتزامن هذا التقدم مع تحرك موازٍ لقوات العشائر العربية في المنطقة الغنية بالثروات النفطية القريبة من الحدود العراقية، حيث تمكنت من التوغل لمسافة تزيد عن 150 كيلومترًا، شملت بلدات استراتيجية مثل الباغوز والشحيل والبصيرة.
وفي سياق متصل، واصل الجيش السوري تقدمه في ريف حلب الشرقي، مسيطرًا على مدينة “دير حافر” والقرى المحيطة بها، إضافة إلى بلدة “مسكنة” الاستراتيجية.
وجاء هذا التحرك بعد انسحاب مقاتلي “قسد” من حيين داخل مدينة حلب وتوجههم نحو شرق الفرات، تنفيذًا لقرار أعلنه قائد القوى الكردية مظلوم عبدي، وصفه بأنه “بادرة حسن نية” لإتمام عملية التكامل مع الدولة.
وامتدت العمليات العسكرية لتصل إلى ريف الرقة، حيث سيطر الجيش على منطقة “الطبقة” وتقدم باتجاه “دبسي عفنان”.
وفيما أعلنت دمشق سيطرتها على حقلين نفطيين إضافيين في الشمال، ساد التوتر مدينة الرقة التي شهدت إعلانًا لحظر التجوال من قبل القوات الكردية، وسط اندلاع اشتباكات محدودة جنوب الطبقة اعتبرتها “قسد” خارج إطار اتفاقيات الانسحاب.
ورغم التفاهمات المبرمة في مارس 2025 لدمج القوى الكردية في هيكلية الدولة السورية بحلول نهاية العام، إلا أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات ميدانية أدت لتبادل الاتهام بخرق الهدنة. فبينما اتهمت “قسد” الجيش السوري بالهجوم على مقاتليها قبل انقضاء مهلة الـ 48 ساعة الممنوحة للانسحاب، أعلن الجيش عن مقتل جنديين في كمين نصبته القوات الكردية لدورية عسكرية قرب “مسكنة”.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت تقارير بتوجه المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا إلى أربيل للقاء القيادات الكردية، فيما دعت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) القوات الحكومية لتجنب التصعيد في المناطق الواقعة بين حلب والطبقة.
ميدانيًّا، استقبل أهالي القرى المحررة في ريف حلب طلائع الجيش السوري بمظاهر ترحيب واسعة، حيث عبر السكان عن آمالهم في انتهاء سنوات النزاع.
وبالتزامن مع التحركات العسكرية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا جديدًا يمنح المكون الكردي حقوقًا واسعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز مسار التكامل الوطني وإنهاء ملف الانقسام الميداني.
Tags: الجيش السوريتركياسورياقسدنفط
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الجيش السوري تركيا سوريا قسد نفط الجیش السوری
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.