شهدت 3 سجون في غواتيمالا، في وقت متزامن، أعمال شغب واسعة قادها سجناء ينتمون إلى عصابة إجرامية نافذة، أسفرت عن فوضى عارمة داخل مرافق الاحتجاز واحتجاز عشرات الرهائن، معظمهم من حراس السجون، إضافة إلى طبيب نفسي.

وأفادت السلطات بأن السجناء سيطروا على أقسام داخلية، وحطموا محتويات السجون، وأشعلوا حرائق، كما استولوا على أبراج مراقبة، قبل أن يتمكنوا من احتجاز ما لا يقل عن 46 رهينة.

وقال وزير الداخلية الغواتيمالي إن أعمال الشغب جاءت في إطار تحرك منظم قادته عصابة إجرامية للضغط على السلطات من أجل نقل زعيمها إلى سجن يتمتع بظروف أفضل.

تنظيم إجرامي عابر للحدود

وبحسب المعلومات الرسمية، فإن العصابة التي قادت هذه التحركات هي عصابة "باريو 18" أو "الشارع الـ18″، وهي تنظيم إجرامي عابر للحدود، يعود أصل نشأته إلى مدينة لوس أنجلوس الأميركية في ستينيات القرن الماضي، قبل أن ينتقل نفوذها إلى دول أميركا الوسطى خلال تسعينيات القرن الماضي نتيجة حملات الاعتقال والترحيل من الولايات المتحدة.

وتشير التقديرات إلى أن عدد أعضاء عصابة "باريو 18" يصل إلى نحو 50 ألفا، موزعين في عدة دول، رغم تعرضها في السنوات الأخيرة لحملات أمنية مكثفة أدت إلى اعتقال آلاف من عناصرها وتراجع نفوذها، خصوصا في السلفادور.

تفاعل واسع

وأثارت أحداث الشغب واحتجاز الرهائن تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، رصد برنامج "شبكات" عبر الجزيرة جانبا منه.

فقد رأى سلطان أن ما جرى داخل السجون يعكس فشل الردع، وتحول السجن من أداة لضبط الجريمة إلى بيئة تسمح بإعادة إنتاجها، معتبرا أن العصابات باتت قادرة على فرض سطوتها حتى على من يتولون حراستها. وكتب المغرد قائلا:

"جابوهم عالسجن عشان يوقفوا جرائم راحو عملوا جرائم باللي يحرسونهم في السجن.. هؤلاء أصبحوا فنانين في الإجرام وطرقها واستحداث طرق من العدم".

بواسطة سلطان

وفي تفاعل آخر اتخذ طابعا ساخرا، ركز فايز على المظهر الخارجي لأفراد العصابة، معتبرا أن الوشوم تحولت إلى رمز لاستعراض القوة وبث الخوف، أكثر من كونها مجرد مظهر شكلي. وكتب:

"من كثرة الوشوم إللي على أجسامهم صدع راسي !! إيش يتهيألهم لما يدقوا جسمهم بكل هالخرابيش؟ ولا هذي يعني علامة الجودة.. أو علامة الزعرنة هههه".

بواسطة فايز

وفي تعليق عبّر عن دهشة من مفارقات المشهد داخل السجن، توقف رغيد عند حادثة احتجاز الطبيب النفسي، معتبرا أنها دليل على عمق الفوضى وانقلاب الأدوار داخل أماكن الاحتجاز. وعلق قائلا:

"تخيل معي الموقف، يجيبون طبيب نفسي لحتى يعالج فكرهم الإجرامي، يقوموا يخطفوا الطبيب النفسي من داخل السجن ويساوموا عليه".

بواسطة رغيد

أما حامد، فقد حمل نبرة قلق وتحذير من واقع الانفلات الأمني في بعض الدول، وربط بين مشاهد العصابات وانتشار الجريمة المنظمة في الشارع العام. وكتب يقول:

"الواحد يشكر ربه على نعمة الأمن والأمان، تخيل تكون ماشي في شارع فجأة يوقفوك ناس كلهم وشوم من راسهم لرجليهم ويخطفوك أو يسرقوا فلوسك أو يتاجروا بأعضائك".

بواسطة حامد

ولا تقتصر التحديات التي تواجهها السلطات الأمنية في غواتيمالا على ضبط العصابة داخل السجون، إذ تخوض "باريو 18" صراعا دمويا قديما مع غريمتها التقليدية عصابة "إم إس 13″، في نزاع مستمر على النفوذ وفرض السيطرة، يزيد من تعقيد المشهد الأمني في دول أميركا الوسطى.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

إقرار الإضراب العام بثلاثة أيام بجميع البنوك التونسية مع تحركات احتجاجية

أقرت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين بتونس، رسميا الإضراب العام لمدة ثلاثة أيام على خلفية جملة من المطالب المهنية.

وقررت الجامعة وشركات التأمين، الإضراب العام أيام،23، 24 و25 حزيران/ يونيو الجاري، مع تحركات احتجاجية سيتم تحديد موعدها لاحقا مع حمل الشارة الحمراء بمراكز العمل.

وأعلنت الجامعة للبنوك وشركات التأمين التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، أن الأمين العام للمنظمة النقابية صلاح الدين السالمي يدعم وبقوة تحركات النقابيين.

وقال الكاتب العام للجامعة سامي الصالحي: "الإضراب العام والتحركات الاحتجاجية تم اتخاذها رداً على قطع المفاوضات الاجتماعية من قبل المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية للتأمين".

وشدد الصالحي في تصريح خاص ل"عربي21" أن "قرار إيقاف المفاوضات والحوار يعد خرقا للقانون وللاتفاقية المشتركة القطاعية، وكذلك لم يتم إقرار الزيادات في الأجور لسنة 2025، لفائدة موظفي البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية، رغم تمتيع أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام بزيادات خلال الفترة ذاتها".



وأضاف "القطاع الخاص يمر بمرحلة استثنائية وصعبة على الرغم من أنه يعد من القطاعات الرائدة، اتخذنا قرار الإضراب اضطرارا وقدمنا كل التنازلات ونؤكد أن أيادينا مازالت مفتوحة للحوار لأنه الحل الوحيد لتجاوز كل الخلافات ".

ولفت "هناك من يعمل لأجل تدمير قطاع البنوك، مع ضرب للعمل النقابي ولاتحاد الشغل ولذلك لابد من محاسبة من يقف وراء ذلك"، مضيفا "هناك طرد ونقل تعسفي  وتهديد بالسجن للنقابيين فحق الإضراب أصبح تعطيلا للعمل وهذا لا يعقل".

وتابع "تم غلق باب الحوار بغاية الدفع للفوضى والفتنة وجعل البنوك تدخل في إضرابات، اليوم باتت هناك علاقة عداوة بين النقابات ورأس المال "مؤكدا" هناك حالة غليان داخل البنوك بسبب الهرسلة الي يتعرض لها العمال من قبل رأس المال".

يشار إلى أن آلاف الموظفين في البنوك وشركات التأمين التونسية، قد نفذوا نهاية العام الماضي، إضرابا عاما عن العمل على خلفية مطالب مهنية أبرزها الزيادة في الأجور وتحسين الظروف الاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • إقرار الإضراب العام بثلاثة أيام بجميع البنوك التونسية مع تحركات احتجاجية
  • استثناء الحراس وتشديد الإصابات.. لماذا شدد فيفا لوائح مونديال 2026؟
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • محمد صلاح يوافق على الانضمام للدوري السعودي بثلاثة شروط
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة
  • بجاية: توقيف 15 شخصا شكّلوا عصابة أحياء وزرعوا الرعب بأقبو
  • مصدر بالأهلي يوضح حقيقة «الحكم الجديد» لمدرب الحراس السابق