بوابة الوفد:
2026-06-02@23:42:02 GMT

الكشف الطبي عبء مالي بلا حماية

تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT

يتحمّل أولياء الأمور عبئًا ماليًا ثقيلًا تحت مسمى «الكشف الطبي»، عبء لم يكن فقط مكلفًا، بل بلا جدوى حقيقية في كثير من الأحيان. فبدلًا من أن يكون الكشف أداة لحماية اللاعب، تحول إلى إجراء روتيني يُفرض على الأسر، ويُحصّل من خلاله المال، بينما بقي الخطر قائمًا داخل الملاعب.
والدليل على أن تطبيق منظومة الكشف الطبي كان يُنفذ بشكل خاطئ، لا يحتاج إلى كثير من الجدل أو التحليل؛ فحالات الوفاة المفاجئة التي تعرض لها لاعبون داخل الملاعب، رغم امتلاكهم شهادات لياقة طبية سارية، كافية وحدها لإدانة المنظومة بالكامل.

كيف يموت لاعب “لائق طبيًا”؟ وكيف يسقط آخر مغشيًا عليه وهو حاصل على ختم رسمي يؤكد سلامته؟الإجابة ببساطة: لأن الكشف كان ورقة… لا حماية.
الأخطر أن أولياء الأمور كانوا يدفعون مبالغ كبيرة ومتكررة، مقابل كشوفات تفتقر للحد الأدنى من التخصص، أو تُعاد أكثر من مرة خلال الموسم الواحد دون سبب طبي حقيقي. ومع كل مطالبة جديدة بالكشف، كان ولي الأمر يدفع ، وهو علي يقين أن ما يحصل عليه لا يوازي ما يُطلب منه.
والسؤال المنطقي الذي تجاهلته المنظومة لسنوات:إذا كان اللاعب مقيدًا رسميًا في اتحاد رياضي، فلماذا لا يكون مؤمَّنًا عليه تأمينًا صحيًا شاملًا؟أليس من البديهي أن تتحمل الدولة، أو الاتحاد، مسؤولية التأمين الصحي والكشف الطبي للاعبين المقيدين؟بل إن الأصل، لا الاستثناء، أن تكون هذه الكشوفات مجانية، باعتبارها جزءًا من حق اللاعب، لا عبئًا على أسرته.
من هنا جاءت أهمية التقرير الذي نشرته جريدة «الوفد»، والذي لم يتعامل مع القضية كأرقام ورسوم فقط، بل كشف جوهر المشكلة: منظومة مفككة، بلا معايير واضحة، وبلا عدالة، تحمّل ولي الأمر التكلفة، وتترك اللاعب بلا حماية حقيقية. تقرير أعاد طرح السؤال الصعب: من المسؤول إذا حدثت الكارثة؟
واستجابة وزير الشباب والرياضة لهذا التقرير تمثل نقطة فارقة، ليس فقط لأنها خفّضت التكاليف، بل لأنها اعترفت ضمنيًا بأن ما كان يُطبق سابقًا لم يكن سليمًا. إقرار كود طبي موحد، وتحديد مستويات واضحة للفحوصات، ومنع تكرار الكشف دون مبرر، خطوات تعني أن هناك من استمع، وراجع، وقرر التصحيح، وما يتمناه الجميع  ان يطبق فعلاً هذا الكلام علي أرض الواقع لا يكون مجرد رد فقط علي ما تم نشره بالوفد ولا يجد نصيب له من الحقيقة. خاص. أنه قد أصدر وزير الشباب والرياضة بيانا من قبل بإلغاء الأعباء المادية في الكشوفات الطبية عندما ثار أولياء الأمور في المرة السابقة من اسعار الكشوفات الطبية المبالغ فيها وكانت بمثابة سبوبة ليس أكثر .
لكن يبقى التحدي الحقيقي في التطبيق، وفي الانتقال من منطق «تحصيل الرسوم» إلى منطق «حماية اللاعب». فالرياضة لا تُبنى على أوراق مختومة، بل على منظومة تحترم الإنسان قبل البطولة.
وإذا كان تقرير صحفي واحد قد فتح هذا الملف وأجبر المسؤول على التحرك، فالمطلوب اليوم ألا نغلقه سريعًا، حتى يصبح الكشف الطبي حقًا مكفولًا، لا فاتورة يدفعها ولي الأمر وهو يدعو ألا يكون ابنه الضحية القادمة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الکشف الطبی

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • نقيب الأطباء: سعر الكشف في العيادات الخاصة بين 200 و300 جنيه
  • المنتخب الأول لكرة القدم.. يكون أو لا يكون
  • متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
  • الكشف عن حكام لقاءات الجولة الـ 30
  • الكشف عن مواعيد كأس الملك والسوبر للموسم الجديد
  • الكشف عن جدول مباريات بطولة كأس العالم تحت (17) عامًا FIFA قطر 2026
  • تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية