وزير الصحة يؤكد على أهمية البيانات والخطط الوطنية في مكافحة السرطان
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
مثل وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في افتتاح مؤتمر الاختراقات المبتكرة في طب الجلد وأورام الجلد (IBDA)، الذي عُقد في فندق فينيسيا، بحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية والجامعة الأميركية في بيروت والمركز الطبي في الجامعة ومعهد نايف باسيل للسرطان، إلى جانب عدد من الأطباء الأعضاء في الجمعية اللبنانية للأمراض الجلدية والجمعية اللبنانية لطب الأورام الطبية، وخبراء ومحاضرين من الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والإمارات.
ركز المؤتمر على تعزيز التعاون بين اختصاصيي الأورام الجلدية وطب الأورام، بهدف تطوير الخدمات المتخصصة في رعاية مرضى السرطان، خصوصًا المصابين بأمراض سرطانات الجلد.
ولفت الوزير ناصر الدين في الكلمة التي ألقاها إلى أهمية المؤتمر كونه يأتي "في توقيت تُعدّ فيه الأمراض الجلدية، بما في ذلك سرطانات الجلد، من أكثر الحالات الصحية شيوعًا على مستوى العالم، كما أنّ عبئها الصحي يتزايد بشكل مطّرد في منطقتنا. وفي الوقت نفسه، تطوّر اختصاص الأمراض الجلدية إلى ما هو أبعد من العناية التقليدية بالبشرة، ليصبح في طليعة الطب الدقيق، والعلاج المناعي، والأبحاث الانتقالية. وتعكس النقاشات الجارية اليوم هذا التحوّل، من خلال الربط بين الممارسة السريرية في طب الجلد، وأورام الجلد" .
وأكد أن "الوقاية والكشف المبكر مسألتان أساسيتان في طب الجلد. فسرطان الجلد يمكن الوقاية منه إلى حدّ كبير، والكشف المبكر عنه قد ينقذ الأرواح" . وأكد أن "وزارة الصحة العامة تلتزم بالتعاون مع أطباء الجلد تعزيز التوعية العامة حول السلامة من أشعة الشمس، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وأهمية الفحوصات الجلدية الدورية، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر". وقال إن "خبرة الأطباء الموجودين لا غنى عنها في توجيه هذه الجهود الوطنية" .
وتابع وزير الصحة العامة مؤكدًا أن "الخطة الوطنية لمكافحة السرطان التي أقرّتها وزارة الصحة العامة تركز على مبدأ التشخيص المسبق والمبكّر، الذي من شأنه السيطرة الفعّالة على السرطان". وقال إن "اختصاص الأمراض الجلدية يؤدي دورًا محوريًا في هذا المسار المتكامل، بدءًا من الوقاية والكشف المبكر، وصولًا إلى العلاج المتقدّم للأورام الجلدية المعقّدة".
ولفت ناصر الدين إلى العمل على تحديث السجل الوطني للسرطان، بهدف جمع بيانات أكثر دقة وتفصيلًا، بما في ذلك اتجاهات حدوث سرطانات الجلد وغيرها من السرطانات، وعوامل الخطورة، والنتائج. وأكد أن البيانات العلمية الموثوقة ستساعد على وضع استراتيجيات وقائية أفضل، وتخصيص الموارد بحكمة، وتقرير سياسات صحية تتلاءم مع الواقع اللبناني.
وأوضح أنه "على صعيد العلاج، تواصل الوزارة إعطاء الأولوية للاستخدام الرشيد لأدوية السرطان، بما في ذلك العلاجات الكيميائية والمناعية الحديثة. وفي ظل محدودية الموارد، يتعيّن ضمان أن تكون العلاجات المتقدّمة فعّالة سريريًا، ومتاحة، وقابلة للاستدامة. ومن خلال التعاون مع اللجان العلمية والمؤسسات الأكاديمية، يتم العمل على تطوير بروتوكولات العلاج بما يراعي الأدلة العالمية والواقع المحلي في آن واحد. وذلك في موازاة التتبّع الرقمي لأدوية السرطان للحد من التخزين غير المشروع، والتهريب، وعدم العدالة في التوزيع. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع تزايد توافر العلاجات البيولوجية والعلاجات المناعية الجديدة، والتي يُستخدم العديد منها في أورام الجلد" .
وختم متوجها بالشكر للحضور، منوهًا ب "التزام الأطباء الثابت تجاه مرضاهم وتجاه التميز الطبي، إذ على الرغم من سنوات التحديات الوطنية، لم يتوقف الإبتكار والتعليم وتقديم الرعاية بروح مهنية وإنسانية عالية" .
مواضيع ذات صلة وزارة الصحة تطلق الحملة الوطنية للتوعية حول سرطان الرئة Lebanon 24 وزارة الصحة تطلق الحملة الوطنية للتوعية حول سرطان الرئة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی الجامعة اللبنانیة العالم الهولندی الصحة العامة وزارة الصحة ضربت لبنان
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.