الشرع يوقع اتفاقًا لاندماج "قسد" مع الحكومة السورية
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
دمشق - صفا
وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأحد، اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينص على اندماج الأخيرة إليها.
وجرى الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستعاد من خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع حكومة دمشق قبل نحو عام وتنصله من تطبيق بنودها.
وقال الشرع في تصريحات صحفية، عقب لقائه مع المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، إنه كان على موعد مع زعيم تنظيم "قسد" فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم مظلوم عبدي "لكنه تأخر للغد بسبب سوء الأحوال الجوية".
وأضاف لذلك ارتأينا توقيع الاتفاقية اليوم من خلال الاتصالات لتهدئة التوترات الآن، وسنتابع تفاصيل بقية البنود غدًا".
وأوضح أن الاتفاق الجديد هو من روح اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة".
وأشار الرئيس السوري إلى أن "مؤسسات الدولة ستدخل إلى جميع المحافظات الثلاثة في الشرق والشمال الشرقي".
وبشأن الانتفاضة الشعبية في مناطق سيطرة قسد (واجهة واي بي جي الإرهابي) لطرد التنظيم، قال الشرع: "نوصي عشائرنا العربية في شرق البلاد بالتزام الهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق مع تنظيم قسد تدريجيا حتى نصل للهدوء التام في البلاد".
وفي وقت سابق الأحد، سيطرت العشائر السورية، على عشرات البلدات والقرى في شرق الفرات، تزامنا مع بسط الجيش السوري سيطرته على كامل مناطق غرب الفرات بعد طرد التنظيم منها، ومنها دير حافر ومسكنة والطبقة وسد الفرات الاستراتيجي، فضلا عن حقول غاز ونفط.
وشدد الشرع، على أن "الدولة السورية موحدة ومركزية، ومؤسساتها ستدخل إلى كل جغرافيا البلاد".
وقبيل الإعلان عن توقيع الاتفاق مع قسد، أطلق الجيش السوري، مساء الأحد، عمليتين عسكريتين انطلاقا من تل أبيض المحاذية للحدود مع تركيا، باتجاه مواقع تنظيم "قسد" في ريف محافظة الرقة جنوبا ومحافظة الحسكة شرقا، قبل أن تعلن وزارة الدفاع عن وقف إطلاق النار بناء على الاتفاق المبرم.
بدورها، نشرت وكالة الأنباء السورية "سانا" بنود الاتفاق، ومن أبرزها "وقف إطلاق نار شامل وفوري" على كافة الجبهات، واندماج التنظيم مع حكومة سوريا، فضلا عن استلام الحكومة لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة.
وتنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات "قسد" من حلب إلى شرقي الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: قسد سوريا أحمد الشرع اتفاق وقف إطلاق النار الحكومة السورية
إقرأ أيضاً:
سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.
وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".
وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".
وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.