خبير علاقات دولية: القاهرة تحولت إلى مركز صناعة القرار في شرق المتوسط والتحالف الثلاثي نموذج للاستقرار الإقليمي
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن التنسيق الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص يمثل تطورًا نوعيًا في طبيعة العلاقات بين الدول الثلاث، ويعكس مستوى غير مسبوق من التفاهم السياسي والاستراتيجي، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة شرق البحر المتوسط.
وأوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدور المصري تجاوز الإطار التقليدي للدبلوماسية، لتصبح القاهرة نقطة ارتكاز رئيسية في إدارة ملفات الأمن الإقليمي، والطاقة، وبناء التحالفات، مؤكدًا أن مصر باتت تمثل الضمانة الأساسية لاستقرار المنطقة وصناعة القرار المتوازن فيها.
وأشار إلى أن الشراكة الثلاثية تستند إلى احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ التنظيم الدولي، وهو ما منحها شرعية سياسية وقدرة عملية على التعامل مع الملفات الشائكة، لافتًا إلى أن العلاقات بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا تقوم على أسس واضحة من المساواة وتكافؤ المصالح وتقاسم المنافع، بما يحقق الاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة.
وأضاف أن السياسة الخارجية المصرية تقدم نموذجًا واقعيًا للسياسة الرشيدة، يعتمد على التحرك الفعلي والنتائج الملموسة بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات، مشددًا على أن القاهرة أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية بعقلانية واتزان، رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات سياسية واقتصادية متلاحقة.
وفي هذا السياق، أكد البرديسي أن التركيز على أمن شرق المتوسط والبحر الأحمر يأتي ضمن رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تحقيق مفهوم الأمن الجماعي، وحماية خطوط الملاحة الدولية، وتأمين مصادر الطاقة، بما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن نجاح الشراكات الثلاثية لم يكن ليحدث دون مستوى عالٍ من التنسيق والتشاور المستمر، وهو ما جعل من التحالف مع مصر ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار دبلوماسي، مشيرًا إلى أن القاهرة أصبحت بمثابة غرفة عمليات السياسة الإقليمية، ومحور التنسيق الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة وضمان تقاسم عادل للموارد والخيرات في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: استقرار ملاحة موارد خيرات مصر البرديسي
إقرأ أيضاً:
اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
أكد الدكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي، أن العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين تواجه تحديات متزايدة نتيجة الاختلالات القائمة في ميزان التبادل التجاري، مشيرًا إلى أن بروكسل تنظر بجدية إلى ضرورة إعادة التوازن للعلاقات الاقتصادية مع بكين لضمان استدامتها.
وأوضح بودن، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي تتفاوض وتسن التشريعات الاقتصادية باعتبارها كتلة موحدة، ما يمنحها قوة وتأثيرًا أكبر في التعامل مع الشركاء التجاريين الدوليين.
العجز التجاري يثير قلقًا أوروبيًا متزايدًاوقال إن استمرار العجز التجاري لصالح الصين لم يعد مقبولًا بالنسبة للاتحاد الأوروبي، محذرًا من أن تفاقم هذا الوضع قد يؤدي إلى تحقيق مكاسب اقتصادية متزايدة للصين على حساب اقتصادات الدول الأوروبية.
اتهامات للصين بالإغراق التجاريوأضاف أستاذ القانون الدولي أن الخلاف الرئيسي يتمثل في اتهامات أوروبية للصين بتقديم دعم حكومي واسع لصناعاتها الوطنية، وهو ما يمنح المنتجات الصينية ميزة تنافسية كبيرة في الأسواق العالمية ويؤدي إلى ما تصفه بروكسل بظاهرة «الإغراق التجاري».
دعوات أوروبية لإجراءات تصحيحيةوأكد بودن أن الاتحاد الأوروبي يطالب باتخاذ إجراءات تصحيحية تضمن تحقيق قدر أكبر من التوازن والعدالة في العلاقات التجارية بين الجانبين، بما يتوافق مع مبادئ المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص التي تقوم عليها منظومة التجارة الدولية.