الاتحاد الأوروبي يزيل 6 دول أفريقية من قائمة المخاطر
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
أعلن الاتحاد الأوروبي عن إزالة جنوب أفريقيا و5 دول أفريقية أخرى من قائمته الخاصة بالدول المصنفة "عالية المخاطر" في المجال المالي، وذلك بعد أن كانت مدرجة تلقائيا عام 2023 على "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي.
وجاء القرار بعد تقييم الإصلاحات التي نفذتها بريتوريا لتعزيز أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما اعتُبر اعترافا دوليا بجدية الخطوات التي اتخذتها الحكومة.
ولم يقتصر القرار على جنوب أفريقيا، فقد شمل أيضا بوركينا فاسو ومالي وموزمبيق ونيجيريا وتنزانيا. هذه الدول كانت مدرجة على القائمة الرمادية قبل أن تنجح في تحسين أنظمتها الرقابية خلال عام 2025، ما أتاح لها الخروج من دائرة المراقبة المشددة والانضمام إلى قائمة الدول التي تحظى بثقة المؤسسات المالية الدولية.
ويفتح هذا القرار الباب أمام استقطاب استثمارات أجنبية لدول أفريقية كانت مترددة بسبب القيود المرتبطة بالقوائم السوداء. كما يسهم في تسهيل حركة التجارة والتحويلات المالية مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعد أحد أكبر الشركاء التجاريين للقارة. ويرى خبراء أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابا على معدلات النمو الاقتصادي وتدفقات رؤوس الأموال في المنطقة.
سياق أوسعويحد إدراج الدول على قوائم المخاطر من تعاملاتها المالية ويضعها تحت رقابة مشددة، ما ينعكس سلبا على اقتصاداتها. أما الخروج من هذه القوائم فيعد شهادة دولية بالثقة في الإصلاحات، ويمنح دفعة قوية لاقتصادات تعاني من ضغوط داخلية وخارجية. وتأتي الخطوة الأوروبية بعد أن أزالت مجموعة العمل المالي والسلطات البريطانية هذه الدول من قوائمها في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما يعكس توافقا دوليا على الاعتراف بجهودها الإصلاحية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام