الشرع يبحث مع قادة إقليميين ودوليين التطورات بعد اتفاق وقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأحد، مباحثات هاتفية مع قادة وزعماء إقليميين ودوليين حول تطورات الأوضاع في بلاده، عقب إعلانه توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار واندماج تنظيم قسد بالحكومة السورية.
وشملت الاتصالات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق مسعود البارزاني، وفق بيانات رسمية.
تركيا
وقالت الرئاسة التركية إن الرئيس أردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الشرع أن دعم تركيا لسوريا سيستمر في الازدياد في العديد من المجالات ولا سيما مكافحة الإرهاب.
كما أكد أردوغان أن تطهير الأراضي السورية من الإرهاب بشكل تام، أمر ضروري لسوريا وللمنطقة بأسرها.
وأضافت الرئاسة التركية أن أردوغان شدد خلال الاتصال على أن تركيا تولي أهمية لوحدة أراضي سوريا واستقرارها وأمنها.
وكانت الخارجية التركية عبّرت عن أملها في أن يسهم اتفاق الحكومة السورية وقسد في أمن وسلام الشعب السوري والدول المجاورة.
فرنسا
وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الرئيسين الشرع وماكرون أكدا على وحدة سوريا وسيادتها ورفض التوجهات الانفصالية.
كما أكد الرئيسان ضرورة تسريع مسيرة إعادة إعمار سوريا وتهيئة الظروف لإقامة مشاريع تنموية.
قطر
كما أجرى الشرع، اتصالا هاتفيا مع الشيخ تميم جرى خلاله استعراض الأحداث الراهنة في سوريا.
وذكرت وكالة الأنباء السورية، أنه جرى خلال الاتصال التأكيد على وحدة وسلامة وسيادة سوريا، ومسيرة تعافيها.
واستعرض الزعيمان العلاقات بين البلدين، وسبل تعزيزها على كل الأصعدة، وبحثا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق سانا.
وقال الديوان الأميري إنه جرى خلال الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع الراهنة في سوريا والتأكيد على أهمية الحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها.
إعلانكما جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.
وكانت الخارجية القطرية قالت إن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقسد "خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي، وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون".
وشددت الوزارة على أن استقرار سوريا وازدهارها "يتطلب احتكار الدولة للسلاح في جيش واحد يعبر عن كافة المكونات السورية".
السعودية
وأفادت وكالتا الأنباء السعودية (واس) والسورية (سانا) بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الشرع، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية وفرص تعزيزها، إضافة إلى المستجدات الإقليمية.
وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسب المصدر نفسه.
وكانت الخارجية السعودية أعربت عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات قسد بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، كما أشادت بالجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأميركية في التوصل إلى هذا الاتفاق.
الحزب الديمقراطي الكردستاني
كما أجرى الشرع اتصالا هاتفيا مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق مسعود البارزاني، تم خلاله بحث مستجدات الأوضاع في سوريا.
وقالت وكالة سانا إن الرئيس الشرع أكد خلال اتصاله مع البارزاني على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.
كما أثنى البارزاني، على المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يضمن حقوق وخصوصيات الكرد في سوريا، حسب سانا.
وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر قسد كأفراد في وزارة الدفاع السورية، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة السورية.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضا تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إداريا وعسكريا للحكومة السورية بالكامل وبشكل فوري.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم قسد المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة السورية قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وتنصل قسد من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات قسد من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحکومة السوریة خلال الاتصال إطلاق النار فی سوریا جرى خلال
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".