قمة أوروبية خلال أيام لمناقشة تهديدات ترامب بشأن غرينلاند
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الأحد، أن قادة الاتحاد سيجتمعون الأيام المقبلة لتنسيق ردهم بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على خلفية مسألة غرينلاند.
وكتب كوستا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، "نظرا لأهمية التطورات الراهنة وبهدف التنسيق بشكل أكبر، قررت الدعوة إلى اجتماع طارئ للمجلس الأوروبي خلال الأيام المقبلة".
وأفاد مسؤول أوروبي بأن كوستا يدرس عقد القمة في بروكسل الخميس.
وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن سفراء من التكتل توصلوا الأحد إلى اتفاق لتكثيف الجهود الرامية إلى ثني الرئيس ترامب عن فرض رسوم جمركية على الشركاء الأوروبيين اعتبارا من الأول من فبراير/شباط بسبب غرينلاند، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات مضادة في حال دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ.
وتشمل خيارات الاتحاد الأوروبي حزمة من الرسوم الجمركية على واردات أميركية بقيمة 93 مليار يورو كان التكتل قرر تعليقها لمدة 6 أشهر في مطلع أغسطس/آب، إضافة إلى مجموعة من التدابير ضمن أداة مكافحة الإكراه التي قد تؤثر على الاستثمارات الأميركية.
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، تمسك الاتحاد الأوروبي وبريطانيا باحترام سيادة غرينلاند ومملكة الدانمارك.
وقالت فون دير لاين، في منشور على إكس، إنها ناقشت التطورات المتعلقة بغرينلاند مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.
وتابعت قائلة "سنحمي دائما مصالحنا الاقتصادية والأمنية الإستراتيجية".
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إنه لا بد من رد أوروبي إذا كانت واشنطن تفكر بجدية في فرض رسوم جمركية، مشيرا إلى أن سيادة الدانمارك وغرينلاند لا تتزعزع وهما من يقرر مستقبل غرينلاند.
إعلانوأكد فاديفول أنه لا يشك على الإطلاق في وقوف الولايات المتحدة بالكامل إلى جانب الناتو والدفاع عن أوروبا.
"ضعف" أوروبي
في المقابل، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، إن "الضعف" الأوروبي يجعل من سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند أمرا ضروريا من أجل الاستقرار العالمي.
جاء ذلك في الوقت الذي حذّر فيه بعض المشرعين من جهود إدارة ترامب للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي والتي تتبع الدانمارك.
وأضاف بيسنت، في تصريحات لشبكة "إن بي سي"، أن امتلاك غرينلاند أمر مهم في "مباراة شطرنج جيوسياسية" مع روسيا والصين.
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من تعهد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي تعارض استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند، ومنها الدانمارك وهي من أقوى حلفاء واشنطن.
وقد تحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الرئيس ترامب الأحد بعد أن أجرى محادثات مع زعماء الدانمارك والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، قائلا إنه يعتقد أن "فرض رسوم جمركية على حلفاء بسبب سعيهم للأمن الجماعي لدول حلف شمال الأطلسي هو خطأ".
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن ستارمر أجرى مكالمات هاتفية مع رئيسة وزراء الدانمارك مته فريدريكسن، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ثم تحدث إلى ترامب.
وحدة الموقفوأكدت الدول الأوروبية الثماني التي هدّدها ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية، بسبب معارضتها طموحاته للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدانماركي، وحدة موقفها الأحد.
وبدأ في بروكسل مساء الأحد، اجتماع طارئ لسفراء الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، وفقا لمصادر دبلوماسية.
ورغم أنه من غير المتوقع أن يسفر عن نتائج فورية، سيسمح الاجتماع بتبادل وجهات النظر بشأن الردود المحتملة على التهديدات الجديدة الصادرة عن ترامب والتي أثارت ردود فعل قوية.
وبالتوازي، بدأ وزير الخارجية الدانماركي جولة دبلوماسية تشمل النرويج والمملكة المتحدة والسويد، وهي ثلاث دول حليفة وأعضاء في حلف الناتو، لبحث تعزيز دور الحلف في أمن المنطقة القطبية الشمالية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأوروبی رسوم جمرکیة جمرکیة على
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام