الإمارات ترسّخ ريادتها في الاستدامة كمحرك للنمو الاقتصادي
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
تمضي دولة الإمارات بثبات في ترسيخ مكانتها بوصفها أحد أبرز النماذج العالمية في تبني الاستدامة، لتكون محركاً اقتصادياً رئيسياً يسهم في خلق فرص استثمارية جديدة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني إقليمياً وعالمياً.
وتشكل مشاريع الاستدامة في دولة الإمارات محوراً أساسياً في مسار التحول الاقتصادي ونموذجاً يعكس شمولية الرؤية في ضوء توسعها في إطلاق وتنفيذ مشاريع نوعية في الطاقة النظيفة، والبنية التحتية الخضراء، والتخطيط العمراني المستدام، والنقل منخفض الانبعاثات، وإعادة التدوير.
ويقف التمويل المستدام في صميم هذا التحول، باعتباره الأداة التي تتيح ترجمة الخطط والأهداف البيئية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والنمو.
ونجحت الإمارات في بناء منظومة متقدمة للتمويل المستدام تشمل السندات والصكوك الخضراء، والسندات الزرقاء، والقروض المرتبطة بالاستدامة، إذ أسهمت هذه الأدوات في تعبئة رؤوس الأموال لتمويل مشاريع مستدامة في مختلف القطاعات.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات الرسمية عن بشار الناطور، المدير التنفيذي الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، قوله: إن سوق أدوات دين "ESG" تلك المرتبطة بالبيئة والحوكمة والمجتمع في دولة الإمارات يُتوقع أن يواصل نموه على المدى المتوسط، مدعوماً بعدة عوامل، أبرزها إعلان اتحاد مصارف الإمارات خلال مؤتمر" COP28"عن توفير أكثر من تريليون درهم من التمويل المستدام بحلول عام 2030، إلى جانب استراتيجية الدولة للوصول إلى الحياد المناخي، وتمويل المشاريع المستدامة الكبرى، وإطلاق أطر تنظيمية جديدة.
وأضاف أن الصكوك استحوذت على الحصة الأكبر من إصدارات سوق أدوات الدين المرتبطة بالبيئة والحوكمة والمجتمع في عام 2025 بنسبة تجاوزت 60 بالمئة.. وأشار إلى أن المصرف المركزي بدأ تطوير برنامج أذونات إسلامية مستدامة، في وقت يواصل فيه الطلب الاستثماري على إصدارات ديون " ESG" في الدولة تسجيل مستويات قوية.
وأوضح الناطور أن سوق أدوات الدين في دولة الإمارات شهد دخول مجموعة واسعة من الجهات المصدرة الجديدة من الشركات والمؤسسات المالية، التي طرحت لأول مرة صكوكاً وسندات مرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، من بينها على سبيل المثال لا الحصر الصكوك الخضراء الصادرة عن "تبريد"، وبن غاطي القابضة، وأمنيات القابضة.
وأضاف أن قيمة أدوات الدين المرتبطة بالبيئة والحوكمة والمجتمع الـ"ESG" في الإمارات واصلت نموها لتصل إلى نحو 29 مليار دولار بنهاية عام 2025، بعد تسجيل نمو سنوي يقارب 19 بالمئة.
وفي أغسطس 2025، أصدر بنك أبوظبي الأول سندات زرقاء بقيمة 50 مليون دولار، تلاها إصدار بقيمة 20 مليون دولار في أكتوبر، ليصبح بذلك أول مؤسسة مالية في منطقة الخليج تصدر سندات زرقاء.
وفي بداية عام 2026، أصدر بنك الإمارات دبي الوطني سندات مستدامة بقيمة مليار دولار، تضمنت شريحة زرقاء بقيمة 300 مليون دولار، وشريحة خضراء بقيمة 700 مليون دولار، ما جعله أكبر إصدار لسندات زرقاء في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، وأكبر إصدار مزدوج الشريحة "أزرق – أخضر" من قبل مؤسسة مالية على مستوى العالم.
من جانبه تطرق خافيير كافادا، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ميتسوبيشي باور لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة والمتقدمة في الإمارات والشرق الأوسط.
وأوضح أن السوق الحالي يتميز بطلب غير مسبوق على الطاقة، خصوصاً في قطاع الطاقة النظيفة من خلال مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
من جهته أكد الدكتور مصطفى أحمد، المدير الفني للمؤسسة الدولية لإدارة المخلفات الصلبة، أن الأنظمة والتشريعات يمكن أن تشكل دافعاً أساسياً للشركات لتطبيق ممارسات الإدارة المستدامة للمخلفات، من خلال وضع اللوائح التنفيذية التي تشجع على هذه الممارسات، إلى جانب رفع الوعي العام بأهمية التحول نحو الاقتصاد الدائري.
ووصف تجربة دولة الإمارات في مجال الإدارة المستدامة للمخلفات بأنها مبشرة، مشيراً إلى وجود تشريعات حديثة تنظم إدارة المخلفات وتدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري.
وأكد أن الإمارات تُعد من الدول التي تعمل بشكل مستمر على تحسين إدارة المخلفات الصلبة وتطبيق أفضل الممارسات البيئية.
وحسب استطلاع HSBC العالمي حول الاستدامة، الذي يركز على آراء وتوجهات كبار صُنّاع القرار في قطاع الأعمال عبر 12 سوقاً عالمياً، فإن شركات الإمارات تُظهر زخماً قوياً في تحقيق طموحاتها في مجال الاستدامة، إذ أفاد 94 بالمئة من الشركات في دولة الإمارات بأن التحوّل المناخي يُمثل فرصة تجارية، فيما تخطط 90 بالمئة من الشركات في الدولة لتسريع نهجها في التحوّل المناخي خلال السنوات الثلاث المقبلة، أي بأكثر من 12 نقطة مئوية فوق المتوسط العالمي، في مؤشر واضح على الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات مشاريع الاستدامة الإمارات الطاقة النظيفة التمويل المستدام الإمارات السندات والصكوك الخضراء فيتش التمويل المستدام الحياد المناخي الشركات الصكوك الخضراء تبريد الإمارات بنك أبوظبي الأول بنك الإمارات دبي الوطني إفريقيا الطاقة النظيفة الاقتصاد الدائري الاستدامة الإمارات اقتصاد الإمارات الاقتصاد الإماراتي نمو اقتصاد الإمارات الاستدامة تعزيز الاستدامة أسبوع الاستدامة طاقة نظيفة الطاقة المتجددة قطاع الطاقة المتجددة مشاريع الاستدامة الإمارات الطاقة النظيفة التمويل المستدام الإمارات السندات والصكوك الخضراء فيتش التمويل المستدام الحياد المناخي الشركات الصكوك الخضراء تبريد الإمارات بنك أبوظبي الأول بنك الإمارات دبي الوطني إفريقيا الطاقة النظيفة الاقتصاد الدائري الاستدامة أخبار الإمارات فی دولة الإمارات ملیون دولار
إقرأ أيضاً:
جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
روسيا – تشارك السعودية كضيف شرف في الدورة التاسعة والعشرين لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي لعام 2026، حيث ستقدم واحدا من أكبر الأجنحة الوطنية في تاريخ المنتدى.
ويعقد المنتدى في الفترة من 3 إلى 6 يونيو الجاري تحت شعار “الحوار البراغماتي – الطريق إلى مستقبل مستقر”. وسيبحث ممثلو أكثر من 130 دولة ومنطقة، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة العربية السعودية، إجابات عن أسئلة تتعلق بالنظام العالمي المتغير، وسبل التعاون الجديدة
ويرأس وفد المملكة وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ويضم الوفد كلا من معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، ووزير النقل والخدمات اللوجستية صالح بن ناصر الجاسر.
بالإضافة إلى حوالي 200 ممثل من الوزارات والجهات الرئيسية ومؤسسات التنمية والشركات الرائدة في المملكة.
ويشكل الجناح الوطني السعودي، الذي يمتد على مساحة 400 متر مربع، المحور المركزي للمشاركة السعودية. ويجمع الجناح معارض كل من: وزارة الطاقة ووزارة الاستثمار ووزارة البيئة والمياه والزراعة وبرنامج “صنع في السعودية” وكبرى شركات القطاع الخاص السعودي، وعلى رأسها “أرامكو” السعودية.
ويتيح هذا المعرض للمشاركين في المنتدى فرصة الإطلاع على أبرز محاور التحول الاجتماعي والاقتصادي في المملكة، والمشاريع الواعدة في إطار استراتيجية “رؤية 2030”.
وفي إطار فعاليات المنتدى سينعقد حوار الأعمال “روسيا – المملكة العربية السعودية” الهادف لتطوير التعاون في مجالات الاستثمار، والصناعة، والطاقة، والنقل والخدمات اللوجستية، والقطاع الزراعي الصناعي.
وسيشارك ممثلو الوزارات والجهات والشركات السعودية كمتحدثين في الجلسات المتخصصة ضمن البرنامج التجاري للمنتدى، والتي تتناول قضايا الطاقة، والصناعة، والاستثمارات، والأمن الغذائي، والتجارة الدولية، والتطوير التكنولوجي.
المصدر: RT