جوجل وWalmart يكشفان عن خطط لإطلاق تجربة تسوق جديدة داخل Gemini
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
دخلت جوجل عام 2026 بزخم جديد في سوق الذكاء الاصطناعي بعد إعلان شراكتين استراتيجيتين لمنتجها Gemini مع كل من Walmart و آبل، وهو ما انعكس سريعًا على أداء سهم الشركة الأم Alphabet.
في 11 يناير، كشفت جوجل وWalmart عن خطط لإطلاق تجربة تسوّق جديدة داخل روبوت Gemini، تتيح للمستخدمين استكشاف منتجات Walmart وSam’s Club والانتقال مباشرة من مرحلة اكتشاف المنتج إلى الشراء من داخل تطبيق Gemini نفسه، ما يفتح مسارًا إضافيًا للإيرادات الإعلانية والتجارية المرتبطة بالوكيل الذكي.
وفي 12 يناير، أكدت جوجل دخولها في اتفاق تعاون متعدد السنوات مع آبل لاستخدام نماذج Gemini وتقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها ضمن منظومة Apple Intelligence، بما يشمل تحسين قدرات المساعد الصوتي Siri خلال 2026، وذلك وفق بيان مشترك بين الشركتين.
وقالت جوجل في البيان إن آبل، “بعد تقييم دقيق”، رأت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى جوجل تمثل الأساس الأكثر كفاءة لبناء نماذج Apple Foundation Models، ما يُعد بمثابة شهادة ثقة ثقيلة الوزن تعزّز مكانة جوجل أمام منافسين مثل OpenAI.
الفريق يشير إلى أن iPhone يظل أحد أقوى “بوابات المستهلك” في العالم، وأن شراكة آبل–جوجل تعزز تموضع Alphabet في سوق الذكاء الاصطناعي الاستهلاكي، وتدعم استمرارها كشريك محوري في توزيع البحث والإعلانات على أجهزة آبل في ظل اشتداد المنافسة.
في ضوء هذه التطورات، أعلن محللو بنك أوف أميركا، جاستن بوست ونيتين بانسال، عن رفع السعر المستهدف لسهم Alphabet من 335 إلى 370 دولارًا مع الإبقاء على توصية “شراء”، بحسب مذكرة بحثية أُرسلت إلى TheStreet.
يرى المحللان أن صفقتي آبل وWalmart تمنحان أدلة ملموسة على تقدم قدرات Gemini وتوسّع فرص تحقيق إيرادات جديدة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، ما يبرر تقييمًا أعلى لمضاعفات السهم.
وأشار التقرير إلى أن شراكة آبل خصوصًا تمثل “إقرارًا مهمًا” بقوة تقنيات جوجل في مجال الذكاء الاصطناعي، ويمكن أن تعزز ثقة المستثمرين في استمرارية توزيعات البحث على أجهزة آبل وفي إمكانات تحقيق عوائد إضافية من ميزات الذكاء الاصطناعي المتكاملة في نظام iOS.
أما على صعيد التجارة الإلكترونية، فيرى بنك أوف أميركا أن تجربة التسوّق المدمجة في Gemini قد تستفيد من انتقال جزء من حركة التسوّق من البحث التقليدي إلى تجارب الوكلاء الذكيين (Agentic AI)، ما قد يرفع معدلات التحويل لصالح شركاء مثل Walmart ويخلق في الوقت ذاته مسارات إيراد جديدة لجوجل.
أداء السهم وتوقعات الأرباح والإنفاق الرأسماليسهم Alphabet بلغ خلال الأسبوع ذاته قيمة سوقية عند 4 تريليونات دولار، مع ارتفاع بنسبة 5.3% منذ بداية العام، بعد مكاسب قوية في 2025 وصلت إلى 65.35%، وهي الأعلى بين مجموعة Magnificent Seven من أسهم التكنولوجيا الكبرى.
يربط المحللون هذا الأداء بتسارع تبني Gemini من جانب شركاء كبار وبمراجعة التوقعات المستقبلية لنمو الشركة في ظل موجة الذكاء الاصطناعي الحالية.
يتابع المستثمرون الآن نتائج الربع الرابع 2025 المقرر إعلانها في 4 فبراير، حيث يتوقع المحللون أن تسجل Alphabet إيرادات بنحو 111.07 مليار دولار وربحًا قدره 2.63 دولار للسهم، وفق بيانات Investing.com المشار إليها في التقرير.
وكانت الشركة قد أعلنت في الربع الثالث 2025 عن نتائج فاقت توقعات وول ستريت، مع نمو الإيرادات بنسبة 16% إلى 102.35 مليار دولار مقابل تقديرات 99.89 مليار دولار، وأرباح معدّلة قدرها 3.10 دولار للسهم مقارنة بتوقعات عند 2.33 دولار.
قطاع Google Cloud واصل لعب دور مهم في الأداء، مع نمو الإيرادات في الربع الثالث بنسبة 34% إلى 15.2 مليار دولار، بحسب أرقام الشركة.
وفي ما يخص الإنفاق الرأسمالي، ذكّرت المذكرة بتصريحات المديرة المالية أنات أشكنازي خلال مكالمة أرباح الربع الثالث، حيث أكدت أن Alphabet رفعت خطة الإنفاق الرأسمالي عدة مرات في 2025، وتتوقع زيادة “كبيرة” في 2026 لدعم الاستثمارات في مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لنماذج الذكاء الاصطناعي، على أن تُقدّم تفاصيل إضافية في مكالمة أرباح الربع الرابع المقبلة.
مخاطر مرتبطة بشهية السوق للذكاء الاصطناعيرغم النظرة الإيجابية، تحذر مذكرة بنك أوف أميركا من أن أحد المخاطر الرئيسة يتمثل في تغير مزاج السوق تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي، أو تراجع الحماس الاستثماري لهذا القطاع إذا تباطأ نمو الإيرادات الفعلية مقارنة بالتوقعات العالية الحالية.
لكن المحللين يضيفون أنهم يرون Alphabet في موقع قوي للاستفادة من موجة الذكاء الاصطناعي على المدى المتوسط، بفضل مزيج يجمع بين النماذج الأساسية (foundational models)، وتصميم الشرائح المخصصة (custom silicon)، والانتشار الواسع لدى المستخدمين النهائيين، إلى جانب الحضور المتنامي في سوق الخدمات السحابية والمؤسسات.
بهذا السياق، يقدم التقرير صورة لسهم Alphabet كأحد الرهانات المحورية على اقتصاد الذكاء الاصطناعي في 2026، مدعومًا بشراكات إستراتيجية مع آبل وWalmart، ونتائج مالية قوية، وخطط استثمارية كبرى في البنية التحتية، مع بقاء عامل المزاج العام تجاه الذكاء الاصطناعي متغيرًا لا يمكن تجاهله في تقييم المخاطر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: آبل الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی ملیار دولار الاصطناعی ا
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام