تحذيرات صحية من مادة عطرية في الشامبو قد تحمل مخاطر مسرطنة
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
حذرت مجلات متخصصة في شؤون الصحة وحماية المستهلك من احتواء بعض منتجات رغوة تثبيت الشعر (Hair Mousse) على مادة عطرية مثيرة للجدل تعرف باسم المسك الاصطناعي "غالاكسوليد" (Galaxolide)، التي يشتبه في أن لها آثارًا سلبية محتملة على صحة الإنسان والبيئة، وفقًا لاختبارات حديثة أجرتها مجلة "أوكو تست" الألمانية المعنية باختبار السلع والمنتجات.
وذكرت مجلة "إيل" (Elle)، نقلًا عن نتائج هذه الاختبارات، أن مادة غالاكسوليد تستخدم على نطاق واسع في مستحضرات العناية الشخصية، خاصة تلك التي تعتمد على الرغوة، بهدف إضفاء رائحة ثابتة وجذابة تدوم لفترة طويلة. إلا أن هذه الميزة العطرية قد تخفي خلفها مخاطر صحية قيد البحث العلمي.
تراكم في الجسم البشريوبحسب المجلة، أظهرت دراسات علمية أن مادة غالاكسوليد لا يتخلص منها الجسم بسهولة، بل تتراكم في الأنسجة الدهنية البشرية، وهو ما يثير القلق بشأن التعرض المزمن لها عبر الاستخدام اليومي المتكرر لمنتجات التجميل والعناية بالشعر. كما تم رصد آثار من هذه المادة في حليب الثدي، ما يفتح باب التساؤلات حول تأثيرها المحتمل على الرضع والأطفال.
شبهات باضطراب هرمونيوأشارت "إيل" إلى أن غالاكسوليد تخضع حاليًا لمتابعة علمية مكثفة، بعد أن أثيرت حولها شبهات تتعلق بكونها مادة مخلة بالهرمونات، أي قد تتداخل مع عمل الغدد الصماء في الجسم. وتستند هذه الشبهات إلى دراسات مخبرية وتجارب على الحيوانات أظهرت تفاعل المادة مع مستقبلات هرمونية معينة، وإن كانت الأدلة القاطعة على البشر لا تزال قيد البحث.
إعادة تقييم أوروبيةوفي هذا السياق، يجري الاتحاد الأوروبي حاليًا إعادة تقييم شاملة لمادة غالاكسوليد ضمن لوائح المواد الكيميائية، وسط نقاشات حول تشديد القيود المفروضة على استخدامها. ولا يستبعد، بحسب تقارير الجهات الرقابية، أن تصنف مستقبلًا ضمن المواد ذات الخطورة الأعلى، بما في ذلك احتمال إدراجها كمادة "مسرطنة"، في حال أثبتت الدراسات طويلة الأمد وجود علاقة مباشرة بينها وبين أمراض خطيرة.
إعلانولا تقتصر المخاوف على صحة الإنسان فقط، إذ أكدت اختبارات بيئية أن غالاكسوليد تتراكم في البيئة، خاصة في المياه والكائنات المائية، نظرًا لصعوبة تحللها. ويحذر خبراء البيئة من أن استمرار تصريف هذه المادة عبر مياه الصرف قد يؤدي إلى الإضرار بالنظم البيئية على المدى الطويل.
بين الجمال والوعي الصحيوتعد رغوة تثبيت الشعر من أكثر المنتجات شيوعًا بين النساء والرجال على حد سواء، إذ تستخدم لمنح الشعر ثباتًا جيدًا وكثافة جذابة ولمسة جمالية سريعة. إلا أن الخبراء ينصحون المستهلكين بقراءة مكونات المنتجات بعناية، والبحث عن بدائل أقل احتواءً على العطور الاصطناعية المثيرة للجدل، خاصة عند الاستخدام اليومي أو لفترات طويلة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التقييمات الأوروبية النهائية، يبقى الوعي والاختيار المدروس للمنتجات خطوة أساسية لحماية الصحة، دون التخلي بالضرورة عن العناية بالجمال، ولكن بقدر أكبر من الحذر والمعرفة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
أكدت بريطانيا، اليوم الخميس، أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد في وجه أي تهديد، وذلك بعد أن وجّه الحرس الثوري الإيراني تهديدا للمملكة المتحدة ردا على سماحها لقاذفات أمريكية بالانطلاق من قواعدها العسكرية.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "قواتنا المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج. المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة".
وشدد المتحدث على أن المملكة المتحدة جاهزة للدفاع عن نفسها من خلال تطبيق نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، تعتمد فيه على أصول تابعة للبحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، مشيرا إلى أن تلك النظم العسكرية جميعها مزودة بقدرات متقدمة وتعمل بتنسيق وثيق مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي وقت سابق اليوم، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران، موجها تحذيرا مباشرا إلى بريطانيا، مؤكدا أن الجيش الأمريكي استخدم في هجماته الأخيرة قاذفات "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد البريطانية.
وأمس الأربعاء، شدد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية على أن الحكومات الأوروبية يجب أن تدرك أن وضع القواعد والأراضي تحت تصرف الولايات المتحدة "سيضعها في مصاف المعتدين"، مطالبا إياها بأن تكون "القوة الدافعة للدبلوماسية، لا تابعة لقوة المعتدي"، وفق تعبيره.
وأضاف -في تدوينة عبر منصة إكس بعد اجتماع مع 25 سفيرا وقائما بالأعمال من الدول الأوروبية- أنه من المتوقع أن تحمي أوروبا "ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأن تُدين العدوان" الأمريكي على إيران، بحسب قوله.
والثلاثاء، قالت وكالة بلومبيرغ نيوز إن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام وافق على استخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية البريطانية، فيما تصفها بريطانيا بأنها "ضربات دفاعية" تستهدف إيران.
إعلانومنذ اندلاع الحرب بهجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دولا في الناتو بالسماح باستخدام قواعدها لاستهداف إيران، في ظل غياب موقف أوروبي موحد من الطلب الأمريكي.
فبينما سمحت دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا والبرتغال باستخدام قواعد أو تقديم تسهيلات عسكرية أمريكية على أراضيها، أكدت دول أخرى، من بينها إيطاليا، أن استخدام قواعدها اقتصر على الدعم اللوجستي، في حين أعلنت إسبانيا رفضها استخدام قواعدها في أي عمليات هجومية ضد إيران.