CNN Arabic:
2026-06-02@20:49:17 GMT

سارة مراد.. أزياء لبنانيّة تُطرَّز بالعاطفة والذاكرة

تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تنطلق المصممة اللبنانية سارة مراد في تصاميمها من العاطفة قبل الشكل، حيث تتحوّل الذكريات، والمشاعر، والقصص الشخصية أو الثقافية، إلى تفاصيل تُترجم عبر الأقمشة، والحركة، والألوان.

تكشف مراد في مقابلة مع موقع CNN" بالعربيّة" عن رؤيتها الإبداعية في الموضة، وتتناول تجربتها بأسبوع الموضة في باريس، وتأثير الجذور اللبنانية على أعمالها، إلى جانب رأيها بالاستدامة، والعمل مع المشاهير.

بأي طرق يؤثر التراث اللبناني على اختياراتك في التصميم، سواء من حيث الأقمشة أو الخطوط أو التفاصيل؟

سارة مراد: تشكّل طبيعة لبنان مصدر إلهام دائم بالنسبة لي. كل موسم جديد، وخصوصًا فصل الربيع، يشبه ولادة جديدة؛ الأزهار تتفتح، الألوان تعود، والحياة تبدأ من جديد. ينعكس هذا الإيقاع المتجدد بعمق على عملي، من لوحات الألوان الناعمة إلى التفاصيل الزهرية والخطوط المتدفقة.

وأستلهم أيضًا من تناقض المناظر الطبيعية: قوة الجبال، وحرية العيش بالقرب من البحر، والضوء الذي يتحرك بينهما. بعيدًا عن الطبيعة، تبقى روح شعبنا هي الإلهام الأكبر؛ قدرتنا على إيجاد الجمال، الإبداع، والأمل رغم الصعوبات. كل ذلك يعيش بصمت داخل تصاميمي.

كيف توازنين بين الصيحات الحديثة وطابعك المميز، خصوصًا مع البقاء وفية لجذورك اللبنانية؟

سارة مراد: أتابع الصيحات الحديثة، لكنني لا أسمح لها بتحديد هويتي. أُصفّي كل صيحة من خلال عاطفتي، والقصة التي أريد سردها، وطريقتي الخاصة في رؤية الجمال، بحيث تشعر كل قطعة بأنها شخصية وفريدة. وتعيش جذوري اللبنانية في قلب كل ما أصمّمه، من الحرفية إلى التفاصيل والروح.

طبيعة لبنان وتناقضاته مصدر إلهام دائم لسارة مراد. تصوير: Amer Mohamad 

مع كل الحرص على جوهر علامتك، هل تعدّلين مجموعاتك للجمهور العالمي؟

سارة مراد: أصمّم بالعاطفة أولًا، لا بالجغرافيا. وبينما أُعدّل الخطوط، والتنسيق، وبعض التفاصيل لتخاطب جمهورًا عالميًا، لا أغيّر روح عملي أبدًا.

ما كانت اللحظة الأكثر تميزًا بالنسبة لك في أسبوع الموضة بباريس، وكيف شكّلت نظرتك للموضة العالمية؟

سارة مراد: أبرز اللحظات كانت مغادرتي بلدي للمشاركة في أسبوع الموضة بباريس خلال الحرب في لبنان بأيلول/سبتمبر الماضي. حملت معي كل تلك التناقضات: الخوف، والقلب المكسور، والحلم في الوقت ذاته، وكان ذلك ثقيلاً للغاية.

التواجد على منصة دولية بينما الوطن يمرّ بهذه الظروف غيّر منظوري إلى الأبد. ذكّرني بأن الموضة يمكن أن تكون صوتًا، وشكلًا من أشكال المقاومة، وطريقة للحفاظ على الجمال في أوقات عدم اليقين. تأثّرت كثيرًا بشجاعة فريقي الذي حضر يوميًا لإتمام المجموعة، وعلّمتني قوتهم أن البقاء وفية لما أنتِ عليه هو ما يجعل صوتك يصل عالميًا.

تتابع مراد الصيحات الحديثة، لكنّها لا تسمح لها بتحديد هويّتها. تصوير: Amer Mohamad 

ارتدى العديد من المشاهير من أعمالك على السجادة الحمراء. كيف يختلف التصميم للمشاهير عن التصميم للعملاء الخاصّين؟

سارة مراد: يرتبط تصميم الأزياء للمشاهير بابتكار لحظة بصرية قوية، شيء يتحدث فورًا إلى العالم، ويعكس التأثير والحضور. أما تصميم الأزياء للعملاء الخاصّين فهو أكثر حميمية؛ إذ أركّز على مشاعر المرأة وحكايتها الشخصية. وفي الحالتين، هدفي واحد: أن تشعر كل امرأة بالثقة والتميّز.

هل هناك مشاهير تتمنين رؤيتهم وهم يرتدون تصاميمك؟

سارة مراد: أنا معجبة بالممثلة الأمريكية جوليا روبرتس، لطريقتها في المزج بين الأنوثة والقوة، ويجسّد هذا التوازن صورة المرأة التي أتخيّلها ترتدي تصاميمي.

تحوّل مراد الذاكرة اللبنانية إلى فنون قابلة للارتداء.تصوير: Amer Mohamad 

من هم المصممون الذين يلهمونك أكثر، محليًا وعالميًا، ولماذا؟

سارة مراد: محليًا، إيلي صعب، ليس فقط لإبداعه، بل لقصة حياته؛ فهو يجسّد الحالم اللبناني الذي آمن بنفسه وموهبته ووطنه رغم الحرب وعدم الاستقرار.

عالميًا، أنا معجبة بدار "سكاباريللي" الإيطالية، خصوصًا تحت إدارة دانيال روزبيري، لطريقته في تحويل الحرفية والخيال الفني إلى قطع تتأرجح بين القابلية للارتداء والفن الخالص. هذا التوازن بين الخيال والأزياء الراقية يلامسني بعمق.

كيف تدمجين الاستدامة والأخلاقيات في مجموعاتك؟

سارة مراد: الاستدامة والأخلاقيات ليستا صيحة، بل عقلية. أعمل بحرفية تحترم الوقت، والناس، والمواد. تصاميمي تُصنع لتدوم، لا لتُستهلك. أركّز على الإنتاج محدود النطاق، والتقنيات اليدوية، والعمل مع الحرفيين ضمن ظروف عادلة تحترم مهاراتهم.

كما أُعيد استخدام الأقمشة، والتطريزات، والتفاصيل من مجموعات سابقة، مانحةً إياها حياة جديدة بدل الهدر. بالنسبة لي، الفخامة الحقيقية تستند إلى المعنى، والاستمرارية، والقيمة العاطفية، وليس على الإفراط.

. تحرص مراد على التواصل العميق مع شخصية العروس، وطاقتها، وقصتهاتصوير: Amer Mohamad 

عند تصميم فساتين الزفاف، ما الذي يلهمك لجعل كل قطعة فريدة؟

سارة مراد: أستلهم من الرومانسية الخالدة، والأنوثة الحديثة، وقوة النساء. أحرص على التواصل العميق مع شخصية العروس، وطاقتها، وقصتها. فالتصميم يجب أن يعكس هويتها، لا مظهرها فقط. 

تهانينا على الأمومة! هل تخططين لاستكشاف تصميم مجموعات للأطفال أو للعائلة في المستقبل؟

سارة مراد: شكرًا جزيلًا. أصبحت الأمومة مصدر إلهام عميق، وجعلتني أرى الجمال من منظور أكثر عاطفية وخيالًا. ورغم أن الأزياء الراقية لا تزال تركيزي الأساسي، فإن أي توسّع مستقبلي سيكون بالروح ذاتها التي تحملها أعمالي اليوم.

لبنانأزياءبيروتفساتينموضةنشر الاثنين، 19 يناير / كانون الثاني 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: أزياء بيروت فساتين موضة سارة مراد

إقرأ أيضاً:

د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا

يخطئ كثيرون عندما يظنون أن الحب يبدأ وينتهي عند المشاعر. ويخطئ آخرون عندما يعتقدون أن اللهفة هي الدليل الأكبر على الحب، أو أن الشوق وحده يكفي لبناء علاقة طويلة العمر. فالمشاعر الجميلة قد تفتح الأبواب، وقد تشعل البدايات، لكنها وحدها لا تكفي لتجعل قلبًا يستقر، ولا روحًا تطمئن، ولا علاقة تصمد أمام تفاصيل الحياة الكثيرة.

فالإنسان لا يبحث في الحب عن شخص يحبه فقط، بل يبحث عن شخص يشعر معه أنه بخير. يبحث عن شخص يهدأ في حضرته ضجيج العالم، وتخف معه وطأة الأيام، وتصبح الحياة أقل قسوة وأكثر احتمالًا.

لهذا السبب، فإن أجمل العلاقات ليست بالضرورة تلك التي بدأت بأكبر قدر من الانبهار، وإنما تلك التي استطاعت أن تمنح أصحابها ثلاثة أشياء لا غنى عنها: الأمان، والونس، والعفوية.

بين الأمان والونس والعفوية... يولد الحب الحقيقي.

الحب الذي يعيش طويلًا ليس الحب الذي يجعل القلب يخفق أكثر، بل الحب الذي يجعله يطمئن أكثر. فالخفقان حالة مؤقتة، أما الطمأنينة فهي وطن.

ولعل الأمان هو أول ما يحتاجه القلب بعد أن يتجاوز مرحلة الانبهار الأولى. فكل إنسان يحمل داخله مخاوفه الخاصة، وجروحه القديمة، وتجارب لم يخبر بها أحدًا. وكل إنسان يدخل أي علاقة وهو يتمنى، في أعماقه، أن يجد شخصًا لا يضيف إلى أوجاعه وجعًا جديدًا.

الأمان العاطفي هو أن تتحدث دون أن تخاف من السخرية. أن تعبر عن مشاعرك دون أن تشعر أنك في قفص الاتهام. أن تخبر الطرف الآخر بما يزعجك دون أن يتحول اعترافك إلى نقطة ضعف تُستخدم ضدك لاحقًا.

الأمان العاطفي هو أن تكون نفسك بلا أقنعة.

فالإنسان يتعب من التمثيل. يتعب من مراقبة كلماته، ومن حساب ردود أفعاله، ومن الخوف الدائم من أن يُساء فهمه. ولهذا فإن الراحة الحقيقية لا تأتي من الحب وحده، بل من الشعور بأنك مقبول كما أنت.

ثم يأتي نوع آخر من الأمان، ربما يكون أكثر تأثيرًا في العلاقات العاطفية، وهو أمان الاحتياج.

ذلك الشعور الجميل بأن هناك شخصًا يمكن الاتكاء عليه عندما تتعب الحياة. شخصًا لا يختفي عند الأزمات، ولا يصبح وجوده مشروطًا بظروف معينة.

أجمل ما في الحب... أن أشعر بك دون أن أطلبك.

كم من الأشخاص لا يحتاجون حلولًا لمشكلاتهم بقدر حاجتهم إلى شعور واحد فقط: أن هناك من انتبه إلى تعبهم قبل أن يشرحوه، ومن لاحظ حزنهم قبل أن يعترفوا به، ومن اقترب منهم قبل أن يطلبوا ذلك.

فالاحتياج ليس ضعفًا كما يتصور البعض، بل جزء أصيل من طبيعتنا البشرية. وكلنا نحتاج إلى من يشعر بنا، وإلى من يلتقط إشاراتنا الصغيرة التي قد لا نملك القدرة على التعبير عنها بالكلمات.

أن أجدك وقت حاجتي إليك... تلك هي الحكاية كلها.

ليست الحكاية في عدد الرسائل، ولا في كثرة الكلمات، ولا في المظاهر التي يراها الناس. الحكاية الحقيقية تكمن في ذلك الحضور الذي يأتي في اللحظة المناسبة. في ذلك الشخص الذي يظهر عندما تضيق بك الدنيا، وكأنه يقول لك: أنا هنا.

وهناك أيضًا أمان المكانة.

ذلك النوع من الأمان الذي يجعل الإنسان يعرف موقعه في قلب من يحب. فلا يعيش في حيرة دائمة، ولا في اختبارات متكررة، ولا في قلق مستمر حول قيمته عند الطرف الآخر.

فالعلاقات التي تُبنى على الشك تستهلك أصحابها أكثر مما تسعدهم. والإنسان لا يستطيع أن يمنح الحب وهو منشغل طوال الوقت بالسؤال: هل ما زلت مهمًا؟ هل ما زلت مرغوبًا؟ هل ما زلت أحتل نفس المكانة؟

الحب الصحي لا يجعل صاحبه يلهث خلف الطمأنينة، بل يمنحه إياها.

ثم يأتي أمان الضعف.

وهذا من أجمل أنواع الأمان وأندرها.

أن تسمح لنفسك بأن تكون هشًا أمام شخص ما، وأنت مطمئن أنه لن يكسرك. أن تكشف له مخاوفك وأحزانك ونقاط ضعفك، وأنت واثق أنها ستكون في أيدٍ أمينة.

فالناس يحبون من يشاركونهم لحظات القوة، لكن العلاقات العميقة تُبنى في لحظات الضعف.

في اللحظة التي تسقط فيها كل الأقنعة، ويبقى الإنسان على حقيقته.

لكن الأمان وحده لا يكفي.

فالعلاقة قد تكون آمنة، لكنها جافة. مستقرة، لكنها بلا روح. وهنا يأتي العنصر الثاني من هذا الثالوث الجميل: الونس.

الونس ليس كلمة عابرة، بل حاجة إنسانية عميقة.

فقد يعيش الإنسان وسط عشرات الأشخاص، ويظل يشعر بالوحدة. وقد يجلس مع شخص واحد فقط، فيشعر أن العالم كله أصبح أخف.

أحبك لأنني أرتاح في حضرتك.

وربما تكون هذه الجملة من أصدق تعريفات الحب.

فالراحة ليست أمرًا بسيطًا كما يظن البعض. الراحة أن تتمكن من الحديث دون تكلف. وأن تصمت دون حرج. وأن تشعر أن وجودك مرحب به دائمًا.

هناك ونس الحديث، عندما يصبح الكلام سهلًا وعفويًا، وتمضي الساعات دون شعور بالملل.

وهناك ونس الحضور، وهو أعمق من الكلام نفسه. فبعض الأشخاص يكفي وجودهم ليخفف عنك ما لا تستطيع الكلمات تخفيفه.

وهناك ونس المشاركة. أن تجد شخصًا يريد أن يشاركك تفاصيل يومه، ويسأل عن تفاصيل يومك، وكأن ما يخصك يخصه أيضًا.

وهناك ونس الصمت.

نعم، الصمت.

فمن علامات العلاقة الناضجة أن يصبح الصمت مريحًا لا محرجًا. أن يجلس شخصان معًا دون حاجة دائمة إلى ملء الفراغ بالكلمات.

أما العنصر الثالث فهو العفوية.

العفوية هي الروح التي تمنع الحب من التحول إلى واجب ثقيل.

العفوية هي الضحكة التي تخرج دون تخطيط، والكلمة التي تُقال من القلب مباشرة، والاهتمام الذي يأتي بلا حسابات معقدة.

العلاقات التي تفقد عفويتها تفقد شيئًا من جمالها كل يوم.

فالإنسان لا يريد أن يشعر أنه يتعامل مع مشروع إداري، أو مع معادلة حسابية دقيقة. يريد أن يشعر أنه مع إنسان حقيقي، يتصرف بطبيعته، ويعبر عن مشاعره دون خوف أو تصنع.

كم من علاقة بدأت جميلة ثم أرهقتها الحسابات الدقيقة؟

من اتصل أولًا؟
ومن اعتذر أكثر؟
ومن بادر أكثر؟
ومن أعطى أكثر؟

فتتحول المشاعر إلى دفاتر حسابات، ويتحول الحب إلى عملية مراجعة مستمرة للأرصدة العاطفية.

العفوية لا تعني الفوضى، لكنها تعني الصدق.

والصدق دائمًا أكثر جمالًا من الكمال المصطنع.

ولذلك فإن أجمل العلاقات هي تلك التي تسمح للطرفين بأن يكونا على سجيتهما، دون خوف من الأحكام أو الانتقادات أو المقارنات.

ومن هنا نصل إلى حقيقة مهمة يغفل عنها كثير من الناس.

ما الذي يجعل شخصًا يكبر في قلبنا كل يوم؟

ليس الشكل وحده.

ولا الكلمات وحدها.

ولا البدايات المبهرة وحدها.

الذي يجعل شخصًا يكبر في القلب هو طريقته في التعامل معنا.

فالناس في العلاقات نوعان لا ثالث لهما.

هناك شخص نحبه كثيرًا منذ البداية. ندخل معه العلاقة ونحن نحمل له مشاعر كبيرة، وتوقعات كبيرة، ومكانة كبيرة. ثم تبدأ الأيام في كشف طريقة تعامله، فنفاجأ بأن الحب الذي كان يملأ القلب بدأ يتراجع تدريجيًا.

ليس لأن المشاعر كانت كاذبة.

بل لأن المعاملة كانت أقوى من المشاعر.

وهناك شخص آخر لا يبدأ القصة بنفس القدر من الانبهار. قد تكون مشاعرنا نحوه عادية، أو متوسطة، أو هادئة. لكنه مع الوقت يكبر في القلب بشكل مدهش.

يكبر لأنه كان حاضرًا عند الحاجة.

ويكبر لأنه منحنا الأمان.

ويكبر لأنه كان مصدر ونس.

ويكبر لأنه تصرف بعفوية وصدق.

فيتسلل إلى أعماق القلب خطوة خطوة، حتى يحتل مكانة لم يكن يتوقعها أحد.

وهنا تكمن إحدى أهم الحقائق النفسية في العلاقات الإنسانية.

القلوب لا تحتفظ بحبها بناءً على الانطباع الأول فقط، بل بناءً على التجربة اليومية المتكررة.

فنحن لا نحب الأشخاص بسبب ما وعدونا به، بل بسبب ما جعلونا نشعر به.

نحب من جعلنا أكثر اطمئنانًا.

ونقترب ممن جعلوا الحياة أخف.

ونتمسك بمن منحونا الشعور بأننا لسنا وحدنا في مواجهة العالم.

لهذا السبب يبقى الأمان والونس والعفوية أعمدة الحب الحقيقية.

فالأمان يجعل القلب يستقر.

والونس يجعل الروح تبتسم.

والعفوية تجعل العلاقة تحتفظ بنبضها وجمالها.

أما الحب الذي يخلو من هذه الثلاثة، فقد يبقى اسمًا للحب، لكنه يفقد الكثير من معناه.

فالإنسان في نهاية المطاف لا يبحث عن شخص يثير مشاعره فقط، بل عن شخص يشعر معه أنه في بيته. شخص لا يحتاج معه إلى الحذر، ولا إلى التمثيل، ولا إلى شرح كل ما يشعر به.

شخص يستطيع أن يقول له العالم كله: أنت وحدك، بينما يخبره حضوره الصادق أنه ليس وحده أبدًا.

وهذه، في رأيي، هي أجمل صورة للحب، وأصدقها، وأبقاها.

ومادام هذا الثالوث حاضرا يبقي الحب قادرا علي مقاومة الزمن .لأن القلوب لا تتعب من الحب بقدر ماتتعب من غياب مايجعل الحب جديرا بالبقاء .

طباعة شارك الأمان الطمأنينة الحب الحقيقي

مقالات مشابهة

  • بإطلالة أنيقة.. هاندا أرتشيل تخطف الأنظار في أحدث ظهور
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • سارة خليفة تتصدر الترند قبل الحكم عليها بتهمة هتك عرض شاب.. تفاصيل
  • فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • بشرى سارة للمنتخب الإسباني قبل كأس العالم 2026
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • التوأم سارة وهاجر عبد الرحمن.. بين تشابه الملامح واختلاف الطباع
  • كريم عبدالعزيز: أحلم بتقديم «اللص والكلاب».. ونجيب محفوظ سبق عصره