النفط دون 64 دولاراً وسط هدوء جيوسياسي وضغوط من فائض المعروض
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، في ظل انحسار المخاوف من تصعيد عسكري مرتبط بإيران، وتزايد ميل المستثمرين إلى تجنب المخاطر عقب تحركات وتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند وتهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية.
وانخفض خام برنت إلى ما دون 64 دولاراً للبرميل، في حين جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 59 دولاراً للبرميل، وسط ضغوط ناجمة عن توقعات بزيادة المعروض في الأسواق العالمية.
وجاء هذا التراجع بعدما هدأت المخاوف من تدخل عسكري أميركي محتمل في إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم إعلان المرشد الإيراني علي خامنئي سقوط “عدة آلاف” من القتلى في الاحتجاجات المناهضة للحكومة خلال الشهر الجاري، من دون أن يرافق ذلك تصعيد عسكري مباشر.
وكانت الأسواق قد شهدت في وقت سابق حالة من القلق إزاء احتمال تعطل الإمدادات النفطية من إيران، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في حال وقوع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مصادر عسكرية أن حاملة طائرات أميركية واحدة على الأقل كانت تتحرك باتجاه الشرق الأوسط حتى يوم الجمعة، فيما يُنتظر أن يلقي ترمب كلمة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لاحقاً هذا الأسبوع، بعدما أشار سابقاً إلى تأجيل أي ضربة محتملة ضد إيران.
في موازاة ذلك، ضغطت تصريحات ترمب الأخيرة بشأن غرينلاند، بما في ذلك تلويحه بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، على معنويات المستثمرين، ما أدى إلى تراجع أسواق الأسهم عالمياً، في حين سجل الذهب مستويات قياسية مع تصاعد الإقبال على الملاذات الآمنة.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن السيطرة الأميركية المباشرة على غرينلاند من شأنها “تعزيز الردع”، في تصريحات أثارت جدلاً سياسياً واقتصادياً واسعاً.
وتواجه أسعار النفط ضغوطاً إضافية منذ عدة فصول، بفعل المخاوف من أن الإمدادات العالمية تفوق الطلب، إذ تتوقع “وكالة الطاقة الدولية” فائضاً في المعروض قد يصل إلى 3.8 ملايين برميل يومياً خلال العام الجاري، في ظل زيادات الإنتاج من تحالف “أوبك+” ومنتجين من خارج التحالف.
ورغم ذلك، لا تزال بعض مظاهر الشح قائمة في السوق، لا سيما مع تراجع الإمدادات من كازاخستان نتيجة مشكلات في البحر الأسود، إلى جانب اتساع الفوارق الفورية لخام برنت.
وقال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع والكربون في بنك “وستباك”، إن سوق النفط “عالقة في معادلة معقدة تجمع بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية من جهة، وارتفاع الإنتاج والمخزونات من جهة أخرى”.
وأضاف أن أي تدهور حاد في الأوضاع داخل إيران قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 70 دولاراً للبرميل، إلا أن تركيز الأسواق في الأمد القريب انتقل من الملف الإيراني إلى التوترات السياسية والتجارية المرتبطة بغرينلاند، وهو ما يشكل عامل ضغط هبوطي على الأسعار.
ومن المنتظر أن تصدر وكالة الطاقة الدولية أول تقرير شهري لها عن سوق النفط في عام 2026 يوم الأربعاء، وسط ترقب واسع لتقييمها توازن العرض والطلب. كما يُرجح أن تكون أحجام التداول أقل من المعتاد مع عطلة رسمية في الولايات المتحدة.
شهدت أسعار النفط خلال الأشهر الأخيرة تقلبات حادة بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
تلعب إيران دوراً محورياً في سوق الطاقة كونها عضواً رئيسياً في “أوبك”.
في المقابل، أدت زيادات الإنتاج من تحالف “أوبك+” والولايات المتحدة إلى تغذية مخاوف فائض المعروض.
تميل الأسواق في أوقات التوتر السياسي والتجاري إلى التحول نحو الذهب والملاذات الآمنة، ما يضغط على الأصول عالية المخاطر مثل النفط.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار النفط أسعار النفط 2026 أسعار النفط العالم ارتفاع أسعار النفط أسعار النفط
إقرأ أيضاً: