بيان سعودي يعلق على اتفاق دمج قسد في الجيش السوري
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- رحبت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، مساء الأحد، بالإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيانها: "عن ترحيب المملكة العربية السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، وإشادتها بالجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية في التوصل إلى هذا الاتفاق"، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية "واس".
وأضاف البيان: "وتأمل المملكة بأن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، وتطبيق القانون بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق في التنمية والازدهار، مجددةً دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها".
وكان قد أعلن رئيس الإدارة السورية الحالية، أحمد الشرع، الأحد، التوصل إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ذات الأغلبية الكردية، لإنهاء القتال في شمالي شرق البلاد.
وفي بيان بثه التلفزيون السوري الرسمي، الأحد، قال أحمد الشرع إن "مؤسسات الدولة ستدخل المحافظات الثلاث الشرقية والشمالية الشرقية" التي تخضع لسيطرة الأكراد منذ أكثر من عقد.
وفي الأيام الأخيرة، حقق الجيش السوري تقدمًا سريعًا في عدة محافظات - حلب والرقة ودير الزور المتاخمة للعراق - وتوغل في محافظة الحسكة.
ونص الاتفاق الذي أصدرته الرئاسة السورية على أن الحكومة ستتولى السيطرة الفورية على الرقة ودير الزور، بالإضافة إلى السيطرة على جميع حقول النفط والغاز والحدود الدولية. كما نص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية في الحسكة، المتاخمة لتركيا، ضمن الدولة السورية.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الأكراد الجيش السوري الحكومة السعودية الحكومة السورية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..