آخر تحديث: 19 يناير 2026 - 12:07 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين ( 19 كانون الثاني 2026 )، أن الرسوم الجمركية قانون ولد قبل أكثر من عقد ونصف، وما يُروج بشأنها غير صحيح، مشيراً إلى أن “الرسوم المفروضة لم تمس المواد الغذائية أو الأدوية أو أي مواد تتعلق بمعيشة المواطن”.

وأوضح صالح في حديث صحفي، أن “الضرائب على الأدوية زادت بنسبة 0.5% فقط وليس 5%، وهي ضريبة بسيطة تكاد تكون معدومة”، مضيفاً أن “بعض السلع غير الضرورية التي غزت السوق العراقي هي التي فُرضت عليها ضرائب”، مؤكداً أن الحكومة تراقب الأثر على حياة المواطن ويمكن تعديل أي موضوع يؤثر سلباً.وبيّن صالح أن “الضرائب مكروهة في كل دول العالم، لكن الدولة تدعم في الموازنة قطاع المواد الغذائية والسلع الأساسية والصحة والزراعة، فنحن من أكثر دول العالم دعماً لهذه القطاعات خدمة للمواطن”، موجهاً رسالة طمأنة قائلاً: “اطمئنوا، فلا خوف من الضرائب التي لا تمس حياة الناس، وما روج حولها من هول ومبالغات أمر غير صحيح”.يحدث هذا بعد انتشار معلومات حول زيادة الرسوم الجمركية في العراق، وسط قلق شعبي من تأثير الضرائب على المواد الأساسية، في وقت تؤكد الحكومة أن الإجراءات الضريبية تهدف لضبط السلع غير الضرورية ودعم القطاعات الحيوية دون الإضرار بمعيشة المواطنين.ويمر العراق بأزمة مالية حادة نتيجة تراجع أسعار النفط، المصدر الرئيس للإيرادات الحكومية، إلى جانب ضعف الأداء الضريبي وارتفاع الإنفاق العام.هذا الواقع دفع الحكومة إلى اللجوء لإجراءات مالية متعددة، بهدف زيادة الإيرادات وضبط السوق.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • مستشار مصلحة الضرائب: ضريبة الجدول على الغاز الطبيعي لا تُحمّل للمستهلك النهائي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • مستشار الضرائب: لن تحدث زيادة في فواتير استهلاك الغاز الفترة المقبلة
  • روبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصل
  • هيئة الدواء تنفي أية إجراءات جديدة بشأن ملف تصدير الأدوية
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
  • انفراجة في أزمة الزمالك.. تراجع عقوبات إيقاف القيد إلى 16 قضية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش