وزير الأوقاف: الشريعة الإسلامية أرست قيم العمل والمهن ونفع الناس أساسا للعمران
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، أن السيرة النبوية الشريفة قدمت نموذجًا متكاملًا للحياة والعمل، حيث عرفت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من المهن التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا، مشيرًا إلى أن أخلاقيات تلك المهن وآدابها كانت جزءًا أصيلًا من هدي النبي وتشريعه، وأوضح أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى الرخاء والازدهار والتقدم، وترسخ لقيم العمل والبناء وخدمة الإنسان.
وقال الوزير - في كلمته نيابة عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الـ36 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تحت عنوان «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، والذي عقد اليوم الإثنين بحضور وكيل الأزهر الشريف الدكتور محمد الضويني ومفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد ووزير الأوقاف الأردني الدكتور محمد مسلم الخلايلة - إن السنة النبوية كشفت عن وجود مهن متعددة، منها الكاتب كأبي سعيد الخدري، والمترجم كزيد بن ثابت، والطبيبة كالسيدة عائشة رضي الله عنها، فضلًا عن أدوار تشبه موثق الشهر العقاري، والوزير، والسفير، وغيرها من المهن، وهو ما يكشف عن جانب مهم من هدي النبوة في بناء العمران وخدمة المجتمع.
وأشار الأزهري إلى أن نفع الناس يمثل مقصدًا عظيمًا من مقاصد الشريعة الإسلامية، مستشهدًا بقوله تعالى «والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس»، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى ربط بين حركة السفن وما تحمله من عشرات المهن وبين تحقيق النفع العام للبشر.
وأضاف أن الآية الكريمة «إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس» تحمل دعوة صريحة إلى التدبر والعمل والتعلم، وبناء الحياة وعمارة البلاد، بما يحقق مصالح الناس، ويؤدي إلى أداء العبادات على بصيرة، من صلاة وزكاة وغيرها.
ولفت وزير الأوقاف إلى أن الشريعة الإسلامية تحث على العمل والإنتاج والعمران، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس»، منوها بأن هذه التوجيهات النبوية تشكل أساسًا لبناء الحضارة من خلال المهن والحرف والصناعات، والمؤسسات التي تنظمها.
وذكر أن مواجهة الإرهاب والعنف والتدمير لا تتحقق إلا بالفهم الصحيح لمقاصد الشريعة، التي تهدف في جوهرها إلى محاربة الفقر وتحقيق الكفاية، مشيرا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر».
وذكر أنه سيتم إطلاق وثيقة القاهرة للبناء والعمران في الجلسة الختامية، ويتم إرسال ما تم الاتفاق عليه من خلال العلماء إلى باقي العالم الإسلامي والانطلاق بها بالتنسيق مع مؤسسات الدولة إلى الأمم المتحدة لنقدم للعالم خطابا ملهما للإنسانية يعظم قيمة المهن ويحارب الفقر ويؤكد أن مصر كانت وستظل مؤتمنة على الشرع الشريف.
اقرأ أيضاً«وقرآن الفجر كان مشهوداً».. أوقاف أسيوط تطلق مقرأة الفجر لتصحيح التلاوة وإحياء القلوب
وزير الأوقاف: العلاقات الأخوية التي تجمع قيادتي مصر وعُمان تعكس عمق المودة والتفاهم
دولة التلاوة.. وزير الأوقاف يشيد بقصيدة الشيخ عمر القزابري
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور أسامة الأزهري الدكتور مصطفى مدبولي الشريعة الإسلامية رئيس مجلس الوزراء وزير الأوقاف الشریعة الإسلامیة وزیر الأوقاف
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.