مصر تكشف عن خسائر “كارثية” بسبب سد النهضة وتتوعد إثيوبيا بدفع الثمن
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
مصر – كشف وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم عن تسبب سد النهضة الإثيوبي في أضرار حقيقية لدولتي المصب مصر والسودان، وذلك جراء عدم التوصل لاتفاق ملزم بين الدول الثلاث.
وشدد وزير الري المصري على أن الإجراءات الأحادية غير المنضبطة في ملء وتشغيل السد هي المسؤولة عن هذه الأضرار، وأن مصر تحتفظ بحق المطالبة بالتعويض عنها في المستقبل.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، اليوم الأحد 18 يناير 2026، لمناقشة “سياسة مصر المائية وتعزيز التعاون الدولي”، حيث استعرض التحديات المائية الكبرى التي تواجهها مصر، وعلى رأسها ملء السد الإثيوبي الواقع على النيل الأزرق – الذي يمثل نحو 60% من المياه الواصلة إلى دولتي المصب.
وأوضح سويلم أن هناك ضررا وقع بالفعل نتيجة السد، مشيرا إلى أن كميات تصل إلى 38 مليار متر مكعب قد خصمت من حصة مصر السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب تقريبا، وهو ما يمثل خسارة كبيرة في ظل الظروف الهيدرولوجية المتغيرة.
وأكد سويلم أن مهمة الدولة كانت منع وصول هذه الأضرار إلى المواطن المصري خاصة الفلاح، وأن الجهود المكثفة في إدارة المنظومة المائية داخليا بدءا من السد العالي نجحت في تحقيق حالة رضا لدى المزارعين رغم الفترة الصعبة.
وأضاف الوزير: أنه “لا يوجد في التاريخ سد تم بناؤه على نهر النيل بهذا الحجم وبإجراءات أحادية”، مشددا على أن عدم شعور المواطن بالضرر المباشر لا يبرئ السد الإثيوبي من المسؤولية، وأن الدولة المسؤولة عن بنائه ستتحمل تبعات الضرر الذي ألحقته بالمصبَّين.
وأشار سويلم إلى أن الوزارة تقوم بمتابعة دقيقة على مدار الساعة لمناسيب المياه وكميات التصريف من السد الإثيوبي، مع توثيق كل اضطراب في المنظومة المائية لنهر النيل ناتج عن التشغيل غير المنضبط، كما تم تعزيز قدرات السد العالي وزيادة مرونته من خلال تطوير مفيض توشكى لمواجهة التغيرات المناخية والتصرفات غير المنتظمة بأعالي النهر.
ويعد سد النهضة أحد أكبر المشاريع الهيدروليكية في إفريقيا، حيث يهدف إلى توليد آلاف الميجاوات من الكهرباء لإثيوبيا، لكنه يثير مخاوف مصر والسودان منذ بدء الإنشاءات عام 2011 بسبب تأثيره المحتمل على حصصهما التاريخية من مياه النيل.
وتعتمد مصر بنسبة تزيد عن 97% على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه مع حصة سنوية ثابتة تبلغ نحو 55.5 مليار متر مكعب وفق اتفاقيات تاريخية (1959).
وتواجه مصر عجزا مائيا متزايدا بسبب النمو السكاني والتغيرات المناخية، مما يجعل أي نقص في الإيراد أمرا وجوديا، ورغم جهود مصر الدبلوماسية المستمرة والمفاوضات الثلاثية، تستمر الخلافات حول قواعد الملء والتشغيل، حيث ترفض القاهرة أي إجراءات أحادية تُهدد أمنها المائي.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.
وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.
وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.
وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.
ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.
وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.
وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.
وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.
وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.