حماس تفتح ملف الأسرى: تنكيل وحشي وظروف لا إنسانية تهدد حياة الآلاف بسجون الاحتلال الوحشي
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
وفي بيان صحفي اليوم الاثنين، أوضحت الحركة أن ما يبثه الإعلام العبري من مشاهد لعمليات التنكيل الوحشي بحق الأسرى داخل سجون العدو الصهيوني المجرم، لا يمكن تصنيفه ضمن إطار "الانتهاكات" فحسب، بل يمثل جريمةً إنسانيةً متكاملة الأركان، وصورةً فجّة من صور الصَّلَف والاستخفاف بالقيم الإنسانية، وتحدياً سافراً للقوانين والمواثيق الدولية.
واستنكر التصريح حالة الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من ممارسات وحشية وظروف اعتقال لا إنسانية، لا سيما في ظل تفاخر سلطات الاحتلال ومسؤوليه وإعلامه بتلك الجرائم، مشيراً إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يتجاوز (9,300) أسيرٍ، بينهم آلاف المعتقلين إداريًا دون تهمة أو محاكمة، في انتهاكٍ صارخٍ لأبسط معايير العدالة وحقوق الإنسان.
وبيّنت الحركة أن الأسرى يواجهون سياسات قمع جسدي ونفسي، وإهمالًا طبيًا متعمّدًا، وحرمانًا من الزيارات، إلى جانب إجراءات التضييق والتجويع الممنهج، ما يشكّل تهديداً حقيقياً لحياتهم وصحتهم، ويضاعف معاناتهم اليومية داخل السجون.
وطالبت حماس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، بمغادرة مربع الصمت والتواطؤ، والتحرك الفوري لوقف الجرائم الوحشية بحق الأسرى، ومحاسبة قادة الاحتلال الفاشيين، وإلزام العدو الصهيوني باحترام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وتمكين الهيئات الدولية من زيارة السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى دون قيود أو شروط.
كما دعت حماس الهيئات والمنظمات والفعاليات العربية والإسلامية والدولية إلى تنظيم حملات تضامن واسعة مع قضية الأسرى الفلسطينيين، والضغط الجاد على مختلف الأطراف من أجل الإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم الإنسانية، والتأكيد الدائم على أن الأسرى ليسوا أرقاماً أو ملفات منسية، بل بشرٌ لهم حقوقٌ وحياةٌ وكرامة.
وشددت على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة أولويات الشعب الفلسطيني ومقاومته، وأن جرائم الاحتلال بحقهم لن تسقط بالتقادم، وستظل شاهداً دامغاً على فاشية هذا الكيان وإجرامه المنظم بحق الإنسانية جمعاء.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.