قال تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال إن قوات الحكومة السورية حققت مكاسب إستراتيجية واسعة ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمال شرقي البلاد.

وأضافت الصحيفة أن هذا التقدم يُعد اختراقا كبيرا من الرئيس السوري أحمد الشرع في جهوده لتوسيع سيطرة حكومته على كامل الأراضي السورية بعد أكثر من عام على سقوط نظام المخلوع بشار الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أن المساحة التي كانت تسيطر عليها قسد شمال شرقي سوريا تمثل إحدى أكبر العقبات أمام تعزيز سلطة الحكومة الجديدة.

ونقل التقرير عن محللين أمنيين ومسؤولين أميركيين أن جزءا كبيرا من هذا التقدم السريع تم بمساعدة قوات العشائر العربية في المنطقة التي كانت موالية لقسد ثم اختارت الانحياز إلى جانب الحكومة المركزية في دمشق.

وفي سياق متصل، استطلعت صحيفة معاريف الإسرائيلية رأي خبير في شؤون الشرق الأوسط حول التطورات الجارية شمالي سوريا.

وأكد الخبير أن سيطرة الحكومة السورية على حقول النفط في شرقي البلاد ليست مجرد تطور تكتيكي، بل إنه حدث ذو دلالة إقليمية عميقة، موضحا أنها المرة الأولى التي تستعيد فيها دمشق السيطرة على معظم موارد الطاقة في البلاد، منذ اندلاع الثورة السورية.

وأضاف الخبير أن هذا التطور يغير ميزان القوى الداخلي والإقليمي في آن معا، مشيرا إلى أنه بعيدا عن الأهمية الاقتصادية، تمثل هذه الخطوة رسالة سياسية حازمة مفادها أن سوريا لا تعود كدولة فدرالية أو لامركزية، بل تعود كيانا مركزيا يسعى لاستعادة السيادة الكاملة حتى لو كان الثمن مواجهات داخلية خطيرة.

مجلس السلام

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، ناقشت الكاتبة إيزابيل كريشنر -في صحيفة نيويورك تايمز- ما صدر من واشنطن بشأن مجلس السلام الخاص بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يمنح الدول مقعدا دائما فيه مقابل مليار دولار نقدا.

إعلان

وأوضحت الكاتبة أن المجلس صُمم في الأصل للإشراف على إعادة إعمار غزة، لكن ميثاقه لا يأتي على ذكر القطاع الفلسطيني، مما يشير إلى تفويض أوسع يشمل صراعات أخرى.

ورأت الكاتبة أن المجلس ربما يهدف إلى خلق بديل عن مجلس الأمن الدولي ليكون تحت تأثير واشنطن.

ولفت المقال إلى أن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– لإصدار احتجاج علني "نادر"، قائلا إن القرار لم يتم تنسيقه مع إسرائيل ويخالف سياساتها.

وفي إطار الوضع في غزة، نشر الكاتب جدعون ليفي مقالا في صحيفة هآرتس الإسرائيلية استعرض فيه التفسير الإسرائيلي لوقف إطلاق النار.

وأشار ليفي إلى أنه عندما لا يُقتل إسرائيليون بينما يُقتل أكثر من 400 فلسطيني في غزة، بينهم 100 طفل، يُطلق على ذلك وقف لإطلاق النار.

وأضاف الكاتب أن وقف إطلاق النار يستمر أيضا عندما ينازع آلاف المرضى الموت، لأن إسرائيل تمنع عنهم العلاج الطبي المنقذ للحياة وفرصة الخروج للعلاج خارج قفصهم، على حد تعبيره.

واعتبر ليفي أن القرار الذي فُرض على إسرائيل لتقبل الاتفاق تبين أنه صفقة العام بالنسبة لها، لأنه وقف إطلاق النار الأكثر أحادية في التاريخ "حيث يُسمح فيه لإسرائيل بفعل كل شيء بينما يُحظر على الطرف الآخر التنفس".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إلى أن

إقرأ أيضاً:

ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يواجه الشرق الأوسط تصاعدًا خطيرًا في حدة الصراع العسكري حيث دافع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، عن الحرب الأمريكية ضد طهران في جلسة استماع بمجلس الشيوخ قائلًا إن إيران كانت تبني درعًا تقليديًا للاختباء خلفه وجاء ذلك تزامنًا مع إصدار إسرائيل أوامر بشن غارات جديدة على الضواحي الجنوبية لبيروت وتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات العسكرية مما أثار مخاوف واسعة من انهيار الجهود الدبلوماسية الجارية

وصرح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن هذه الغارات جاءت ردًا على ما وصفاه بانتهاكات حزب الله المتكررة لوقف إطلاق النار وهجماته المستمرة على المستوطنات الإسرائيلية وقد دفع هذا التحذير آلاف السكان إلى الفرار من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعد معقل حزب الله الرئيسي مما تسبب في ازدحام مروري خانق وشلل تام على الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة

وتأتي هذه التطورات المتسارعة في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن وطهران مفاوضاتهما الرامية إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش وإعادة فتح مضيق هرمز وهو ممر ملاحي حيوي لا يزال يعاني من اضطرابات جزئية وقد غذت عمليات تبادل إطلاق النار المتكررة المخاوف الدولية من أن أي تصعيد كبير قد يعرقل الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق شامل وأوسع.

وقف إطلاق النار 

وفي تفاصيل المشهد الميداني أعلنت إسرائيل شن غارات على الضواحي الجنوبية لبيروت بعد اتهام حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل بشكل متكرر وشن هجمات على الأراضي الإسرائيلية في حين أفادت التقارير أن غارات جوية إسرائيلية ليلية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل ستة أشخاص بينما أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجمات صاروخية مكثفة استهدفت القوات الإسرائيلية والبنية التحتية العسكرية في شمال إسرائيل

ومن جانبه أعلن الجيش الأمريكي أنه ضرب منشآت الرادار والدفاع الجوي ومواقع الطائرات المسيرة في إيران بعد أن أسقطت طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز إم كيو وان كانت تحلق فوق المياه الدولية وردت إيران مباشرةً على الهجمات الأمريكية ونشرت لاحقًا لقطات مصورة لإطلاق صاروخ باليستي بينما أفادت السلطات في الكويت باعتراضها طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في أجوائها في وقت مبكر من صباح الاثنين

وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم تتواصل الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الموقف ومن المتوقع أن تعقد إسرائيل ولبنان جولة أخرى من المحادثات السياسية في واشنطن هذا الأسبوع بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران مفاوضاتهما المباشرة وغير المباشرة بشأن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية

مقالات مشابهة

  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
  • عن وقف إطلاق النار.. هذا ما قاله قيادي في احزب الله
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات