نادي الصيادلة: قرار تنظيم التركيبات الصيدلانية تعامل مع الصيدليات باعتبارها وحدات تصنيع دوائي صناعي
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
قال الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إنه في إطار سعي الدولة المصرية إلى تطوير المنظومة الدوائية وضبط سوق الدواء، تصدر بين الحين والآخر قرارات تنظيمية تستهدف في ظاهرها حماية صحة المواطن وضمان جودة الدواء، وهو هدف وطني نبيل لا يختلف عليه اثنان، ولكن الإشكالية الحقيقية تبدأ عندما تتحول القرارات التنظيمية إلى أدوات تصادم مع القانون، أو تُحمّل أحد أطراف المنظومة أعباءً تتجاوز اختصاصه ودوره التاريخي والقانوني، وهو ما يفرض علينا التوقف بموضوعية وتجرد، أمام القرار الأخير المنظم لممارسة التركيبات الصيدلية داخل الصيدليات، والذي أثار جدلًا واسعًا في الأوساط المهنية والقانونية.
أكد الدكتور محمد عصمت، أن القرار الإداري لا يجوز له تعديل أو تعطيل أو إلغاء نص قانوني صادر من السلطة التشريعية، وهذا من المستقر عليه دستوريًا وقانونيًا، مشيرًا إلى أن قانون 127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة، ما زال قانونًا نافذًا وساريًا، ولم يُلغَ أو يُعدل بنص تشريعي لاحق.
وأضاف رئيس نادي الصيادلة، أن المادة (32) من القانون نصت صراحة على أحقية الصيدلي في تحضير وصرف التركيبات الدستورية داخل الصيدلية، مع وضع ضوابط تتعلق بالمواد المؤثرة والخطرة، دون اشتراط تحويل الصيدلية إلى كيان صناعي أو مصنع أدوية، وعليه فإن أي قرار إداري يقيّد هذا الحق أو يفرغه من مضمونه أو يجعله مستحيل التطبيق عمليًا، يكون متعارضًا مع القانون، وقابلًا للطعن بعدم المشروعية.
وأشار الدكتور محمد عصمت، إلى أن هناك خلط بين طبيعة عمل الصيدلية ومصنع الدواء، فالقرار محل الجدل تعامل مع الصيدليات عمليًا باعتبارها، وحدات تصنيع دوائي صناعي، وهو توصيف غير صحيح قانونًا ولا مهنيًا، موضحًا أن الصيدلية منشأة خدمية علاجية، تمارس تحضير تركيبات فردية محددة بناءً على وصفات أو احتياج علاجي خاص، أما مصنع الدواء هو كيان صناعي ينتج كميات تجارية يخضع لاشتراطات GMP ويعمل بمنطق مختلف تمامًا.
وتابع أن تحميل الصيدلية اشتراطات وتكاليف أقرب للمصانع، يخرج عن فلسفة قانون الصيدلة، ويخلق واقعًا مشوهًا لا يخدم لا المريض ولا الدولة.
وشدد الدكتور محمد عصمت على أن فرض رسوم مرتفعة (40–50 ألف جنيه)، واشتراطات معقدة، دون دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي للصيادلة، يؤدي إلى إقصاء الصيدليات الصغيرة والمتوسطة، وتركيز الخدمة في عدد محدود من الكيانات، ورفع تكلفة الخدمة على المواطن، وتقليص دور الصيدلي الإكلينيكي والعلاجي، وهو ما يتعارض مع مبدأ العدالة الاجتماعية ودور الصيدلية كخط الدفاع الأول في الرعاية الصحية.
وقال إن التنظيم مطلوب، لكن هذا لا يعني الإلغاء المقنّع، وكان يمكن تحقيق أهداف الدولة عبر تحديث ضوابط ممارسة التركيبات، تصنيف التركيبات حسب الخطورة الإبقاء على التركيبات الدستورية البسيطة داخل الصيدليات، أو قصر التركيبات عالية الخطورة على كيانات متخصصة دون المساس بأصل الحق القانوني للصيدلي.
وطالب الدكتور محمد عصمت، بإصدار دليل فني إرشادي لا يتعارض مع قانون 127، وتخفيض الرسوم بما يتناسب مع طبيعة الصيدلية، وتصنيف التركيبات (عادية – خاصة – عالية الخطورة)، وإشراك النقابة المهنية في صياغة الضوابط، مشيرًا إلى أن قوة الدولة لا تُقاس بكثرة القرارات، بل بحسن اتساقها مع القانون والدستور، وإصلاح المنظومة الدوائية لا يكون بإضعاف أحد أعمدتها، بل بتعزيز دوره في إطار قانوني عادل ومتوازن، ونتوجه إلى دولة معالى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بعمل لجنة محايدة قانونية والمجتمع المدني لمراجعة هذا القرار وآثره بما أنه الجهة التى ترأس هيئة الدواء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصيادلة رئيس نادي الصيادلة الدكتور محمد عصمت صحة المواطن الدکتور محمد عصمت
إقرأ أيضاً:
الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .
أخبار ذات صلة
ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .
وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.
وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
المصدر: وام