واصلت العقود الآجلة للنحاس صعودها خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي، في أعقاب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة مرتبطة بملف جرينلاند، إلى جانب تسجيل الاقتصاد الصيني نموًا متوافقًا مع المستهدفات الحكومية.

موسكو: ضم ترامب لجرينلاند قد يترك بصمة في تاريخ أمريكا والعالم «كيف تبدا مشروعك» دورة تدريبية ضمن برنامج ريادة الأعمال في البحيرة محافظ الفيوم يتابع إزالة التعديات على أملاك الدولة ضمن الموجة 28 ‎

 

وسجل سعر النحاس ارتفاعًا بنسبة 1.

3% ليبلغ 12,965 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، فيما قفز سعر النيكل بنسبة 2.6%، وصعد القصدير بنحو 2.8%، بينما زاد الألومنيوم بنسبة 0.8%.

وجاء هذا الأداء في ظل تصريحات للرئيس الأمريكي لوّح خلالها بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، من بينها ألمانيا والمملكة المتحدة، بسبب رفضها الخطة الأمريكية المتعلقة بالسيطرة على جرينلاند، وهو ما أدى إلى زيادة الإقبال على المعادن النفيسة كملاذات آمنة، وانعكس جزئيًا على المعادن الأساسية، رغم المخاوف من أن تؤدي أي مواجهة تجارية محتملة بين الولايات المتحدة وأوروبا إلى ضغوط على الطلب الصناعي.

وشهد النحاس مكاسب قوية على مدار الأشهر الخمسة الماضية، مدفوعًا بتراجع المعروض العالمي، وارتفاع الطلب المرتبط بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد بشكل كبير على النحاس في الأسلاك والبنية التحتية للطاقة المتجددة. كما ساهمت وتيرة الشراء القوية في الصين خلال الأسابيع الأخيرة، إضافة إلى ما يُعرف بـ«تجارة تآكل القيمة»، في دعم الأسعار، حيث يفضل المستثمرون الابتعاد عن الأصول المالية التقليدية.

وقال وو كونجين، رئيس أبحاث المعادن الأساسية في شركة Minmetals Futures، إن تحركات النحاس باتت تسير جنبًا إلى جنب مع الذهب والفضة، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه أسواق المعادن.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم أن الاقتصاد الصيني سجل نموًا بنسبة 5% خلال العام الماضي، رغم التباطؤ الذي شهده في الأشهر الأخيرة، في وقت تواصل فيه أسعار المنازل في الصين تراجعها، ما يعكس استمرار ضعف قطاع العقارات وتأثيره السلبي على الطلب.

ويأتي هذا الصعود القوي للنحاس وسط تداخل عوامل مالية وجيوسياسية واقتصادية، أبرزها ضعف الدولار، وتصاعد التوترات التجارية، واستمرار نقص الإمدادات عالميًا، مقابل طلب طويل الأجل مدعوم بالتحول نحو الطاقة النظيفة والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يبقي أسواق المعادن عرضة لتقلبات مرتفعة مع استمرار فرص الصعود خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، أفاد راديو «لاك» السويسري بأن سعر أونصة الذهب استقر عند نحو 4,670 دولارًا في الساعة 7:10 صباحًا، بعد أن سجل مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 4,690 دولارًا خلال تعاملات الليل، فيما ارتفعت الفضة بنحو 4% لتتجاوز 93 دولارًا للأونصة، بعد تسجيلها مستوى قياسيًا قرب 94 دولارًا.

وأشار بنك IG البريطاني في تحليل له إلى أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي تعزز المخاوف من تراجع العلاقات عبر الأطلسي واحتمال انهيار اتفاقيات تجارية أُبرمت العام الماضي مع عدد من الدول الأوروبية، ما يدعم الطلب على أصول الملاذ الآمن وعلى رأسها الذهب والفضة.

وفي السياق ذاته، توقعت منصة Trading Economics استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال عام 2026، بعد الأداء القوي الذي حققه في 2025، مدفوعًا بحالة عدم الاستقرار السياسي في فنزويلا، والمخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب احتمالات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النحاس الدولار توترات التجارة العقود الآجلة العقود الآجلة للنحاس تعاملات اليوم رسوم جمركية دونالد ترامب دولار ا

إقرأ أيضاً:

إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة

 اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25% على العديد من الواردات القادمة من البرازيل، بعد أن خلصت إلى أن ممارساتها التجارية غير عادلة في مجموعة من القضايا تتراوح بين التجارة الرقمية وإزالة الغابات غير القانونية، بحسب ما أعلنه كبير المسؤولين التجاريين الأمريكيين جاميسون جرير.

وتشمل الإجراءات المقترحة، بموجب المادة 301 من التشريعات التجارية الأمريكية، مجالات مثل خدمات المدفوعات الإلكترونية، والتعريفات التفضيلية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وإتاحة الوصول إلى سوق الإيثانول، وفقًا لما ذكره مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة.

وجاء اقتراح الرسوم الجديدة بالتزامن مع نشر نتائج التحقيق في الممارسات التجارية غير العادلة للبرازيل، والذي بدأ العام الماضي بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974؛ بحسب ما ذكرته صحيفة (ذا إيكونوميست تايمز).

لكن المقترح استثنى بعض السلع من الرسوم الجديدة، من بينها لحوم الأبقار، والقهوة، والعناصر الأرضية النادرة، وبعض المعادن الأخرى، إضافة إلى أجزاء الطائرات.

وذكر مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الممارسات البرازيلية في المجالات التي شملها التحقيق “غير معقولة وتشكل عبئًا أو قيدًا على التجارة الأمريكية، وبالتالي تخضع للإجراءات المنصوص عليها في المادة 301(ب) من قانون التجارة”.

وقال جاميسون جرير في بيان إنه أطلق تحقيق المادة 301 لمعالجة “المخاوف الأمريكية المستمرة والواسعة النطاق بشأن بعض السياسات والممارسات التجارية البرازيلية”.

وكانت الرسوم المقترحة ستحل جزئيًا محل رسوم جمركية بنسبة 50% فرضها الرئيس دونالد ترامب العام الماضي على العديد من السلع البرازيلية، حيث كانت نسبة 40% منها عقوبة على ملاحقة السلطات البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو، الحليف السياسي لترامب.

إلا أن المحكمة العليا الأمريكية أبطلت تلك الرسوم في فبراير.

وأضاف جرير أنه رغم التواصل الأخير مع الرئيس البرازيلي إيناسيو لولا دا سيلفا وأعضاء حكومته، فإن الولايات المتحدة والبرازيل “لا تزالان تواجهان خلافات جوهرية بشأن معالجة القضايا التي حددها هذا التحقيق”.

ودعت وكالة التجارة الأمريكية الجهات المعنية إلى تقديم تعليقاتها بشأن الرسوم المقترحة حتى 1 يوليو المقبل، على أن تُعقد جلسة استماع عامة في 6 يوليو المقبل.

كما تواجه الوكالة موعدًا نهائيًا في 15 يوليو لاتخاذ “إجراءات استجابة” في إطار تحقيق المادة 301.

وكان ترامب قد استخدم التشريع نفسه خلال ولايته الأولى لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على السلع الصينية.

ويجري مكتب الممثل التجاري الأمريكي حاليًا عدة تحقيقات أخرى بموجب المادة 301 يُتوقع أن تؤدي إلى فرض رسوم جديدة.

ومن بين هذه التحقيقات تحقيق يتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية في الصين و15 شريكًا تجاريًا آخر، بالإضافة إلى تحقيق بشأن تطبيق حظر العمل القسري في 60 دولة.

كما فتحت الوكالة يوم الجمعة الماضي تحقيقًا جديدًا حول ممارسات فيتنام المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.

وفيما يتعلق بنتائج التحقيق الخاصة بالبرازيل، أوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الرسوم الجديدة المقترحة بنسبة 25% لن تُطبق على الواردات البرازيلية الخاضعة أصلًا لرسوم مرتبطة بالأمن القومي بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962.

وتشمل هذه الرسوم نسبة 50% على الصلب والألمنيوم والنحاس، و25% على المنتجات النهائية المصنوعة من تلك المعادن، إضافة إلى رسوم بنسبة 25% على السيارات وقطع غيارها.

كما أوضح المكتب أن السلع المعفاة من الرسوم المقترحة تشمل العديد من الفواكه والمكسرات، والنفط الخام ومشتقاته، والمركبات الدوائية، والمواد الكيميائية العضوية، والأسمدة.

ويُضاف ذلك إلى الإعفاءات الخاصة بلحوم الأبقار والقهوة والعناصر الأرضية النادرة وبعض المعادن والخامات الأخرى، إضافة إلى الطائرات البرازيلية وقطع غيار الطائرات.

طباعة شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوم جمركية عقابية جديدة التجارة الرقمية إزالة الغابات غير القانونية

مقالات مشابهة

  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • تحويلات المصريين بالخارج تسجل أرقاماً قياسية والجنيه يرتفع أمام الدولار
  • بإيرادات بلغت 10.48 مليون دولار و1.4 مليون تذكرة خلال 6 أيام.. “سفن دوجز” يواصل حضوره القوي في دور السينما
  • قفزة جديدة في أسعار الذهب محليًا بدعم من تراجع عوائد السندات الأمريكية
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط