أبوظبي وإيطاليا تعززان الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
تقود دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي وفداً رفيع المستوى إلى إيطاليا، في إطار الجهود المتواصلة للإمارة لتعميق شراكاتها الإستراتيجية مع القوى الاقتصادية العالمية، وتعزيز مكانتها مركزاً جاذباً للمواهب والأعمال والاستثمارات.
وتأتي هذه الزيارة، التي بدأت اليوم وتستمر حتى 22 يناير 2026، عقب نجاح الوفود الاقتصادية لأبوظبي في تعزيز الشراكات وبناء مزيد من جسور التعاون مع العواصم والمراكز المالية الدولية الرئيسية الصين واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والهند وسنغافورة خلال عام 2025، ما يؤكد التزام الإمارة بتوسيع حضورها الدولي وتطوير علاقاتها الاقتصادية مع الشركاء الرئيسيين في العالم.
يضم الوفد أكثر من 100 من كبار المسؤولين والتنفيذيين من القطاعين الحكومي والخاص، ويشمل غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وأبوظبي العالمي (ADGM)، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وجمارك أبوظبي، وHub71، وسيلتقي الوفد كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين في إيطاليا لبحث فرص جديدة للتعاون وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
وينظم مكتب أبوظبي للاستثمار، بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، منتدى أبوظبي للاستثمار (ADIF) في ميلانو يوم 22 يناير 2026، وهو يجمع الشركات والمستثمرين الإيطاليين مع صُنّاع القرار في الإمارة لاستكشاف الفرص في القطاعات التي تمتاز بارتفاع معدلات النمو.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز مكانة أبوظبي شريكاً موثوقاً على الأمد الطويل للشركات والمستثمرين الإيطاليين الراغبين في الاستثمار والشراكات والتوسع عالمياً.
كما ستُعقد منتديات وفعاليات خاصة تجمع نخبة من الشركات والمستثمرين المؤثرين لمناقشة فرص الشراكات طويلة، وتعزيز دور أبوظبي بوصفها بوابة للأسواق الإقليمية والعالمية.
وقال أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، إن إيطاليا شريك رئيسي لأبوظبي ودولة الإمارات منذ أكثر من خمسة عقود، وتأتي هذه الزيارة لفتح آفاق جديدة لدعم التنمية الاقتصادية، لافتا إلى أن الشراكات تمثل ركيزة أساسية في "اقتصاد الصقر" الذي يقود جهود التحول في أبوظبي وبناء اقتصاد المستقبل.
وأكد الالتزم بتطوير العلاقات مع الاقتصادات الرائدة حول العالم، والتعامل مع التوجهات والتقنيات الناشئة، والتركيز على التنمية البشرية والاستدامة والتنويع الاقتصادي، بما يسهم في صياغة مستقبل أفضل لأجيال الحاضر والمستقبل.
وأضاف أن الدائرة التي تقود النمو والتنويع الاقتصادي، تواصل جهودها ومبادراتها لتوفير منظومة متكاملة من حيث مواءمة السياسات والأطر التشريعية مع متطلبات رؤوس الأموال والمواهب لتحويل رؤية أبوظبي الطموحة إلى نتائج اقتصادية ملموسة، مشيرا إلى أن زيادة عدد الشركات الجديدة في الإمارة بنسبة 82 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية تمثل دليلاً على نجاح الجهود في تعزيز جاذبية بيئة الأعمال في أبوظبي للمستثمرين ورواد الأعمال.
وتعمل حالياً أكثر من 680 شركة إيطالية في قطاعات متنوعة في أبوظبي، تشمل الطاقة والإنشاءات والصناعة والخدمات المالية والتكنولوجيا والتعليم والخدمات المهنية. وخلال عام 2025، ارتفع عدد الشركات الإيطالية الجديدة في الإمارة بنسبة 29 بالمئة.
ويواصل مستثمرو أبوظبي توسيع حضورهم في إيطاليا خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع المتقدم والتكنولوجيا المتطورة.
وتسهم زيارة وفد أبوظبي الاقتصادي في تحقيق أهداف الشراكة الإستراتيجية بين دولة الإمارات وإيطاليا، التي أُعلن عنها في فبراير 2025 وتشمل استثمارات بقيمة 40 مليار دولار (147 مليار درهم)، لتعزيز التعاون في الصناعات المتطورة، والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وتحول الطاقة، والفضاء، والاتصالات، وتقنيات المياه، وتقنية المعلومات والاتصالات، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، والزراعة، والطيران المدني، والتعليم، والثقافة، والرعاية الصحية.
وإيطاليا ثامن أكبر اقتصاد في العالم، وتعد من أبرز الشركاء الرئيسيين لأبوظبي ودولة الإمارات، وخلال النصف الأول من عام 2025، بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 7.9 مليار دولار (29 مليار درهم)، بارتفاع 14.6 بالمئة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024.
ويشكل الاهتمام المشترك في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة والتقنيات المتقدمة والنمو الصناعي الذي يستند إلى الابتكار، قاعدة متينة لتطوير التعاون بين أبوظبي وإيطاليا.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات تعزيز الشراكات الصين واليابان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أبوظبي العالمي مكتب أبوظبي للاستثمار جمارك أبوظبي مكتب أبوظبي للاستثمار دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي منتدى أبوظبي للاستثمار مكانة أبوظبي دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي إيطاليا اقتصاد الصقر والاستدامة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الطاقة الإمارات أبوظبي وإيطاليا إيطاليا اقتصاد أبوظبي اقتصاد الإمارات الاقتصاد الإماراتي نمو اقتصاد الإمارات تعزيز الشراكات الصين واليابان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أبوظبي العالمي مكتب أبوظبي للاستثمار جمارك أبوظبي مكتب أبوظبي للاستثمار دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي منتدى أبوظبي للاستثمار مكانة أبوظبي دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي إيطاليا اقتصاد الصقر والاستدامة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الطاقة الإمارات اقتصاد التنمیة الاقتصادیة
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
أثار القرار الصادر عن مركز أبوظبي العقاري بتجميد زيادات الإيجار مؤقتاً بنسبة صفر بالمئة لكافة العقود السكنية والتجارية والصناعية، مع تثبيت القيمة ذاتها للوحدات المعاد تأجيرها، أجواءً واسعة من التفاؤل والارتياح الشامل في الأوساط الاقتصادية و الاستثمارية بالعاصمة.
ويرى خبراء ومحللون عقاريون واقتصاديون، أن هذا التدخل الحكومي التنظيمي يمثل في جوهره أقوى دعامة لحماية القدرة الشرائية للسكان وتأمين بيئة أعمال مستقرة ومستدامة، واصفين هذه الخطوة بأنها ذكية ولحظية لكبح الضغوط التضخمية وضمان التدفق المستمر للكفاءات العالمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سوق يتميز بأعلى درجات الشفافية والوضوح المالي والتشريعي.
ترسيخ التنافسيةوتشير القراءة التحليلية العميقة لدلالات صدور هذا القرار الجريء إلى رغبة القيادة الاقتصادية في إمارة أبوظبي في ترسيخ ميزتها التنافسية على الخارطة العالمية عبر إيجاد بيئة معيشية وتشغيلية متوقعة ومستدامة للأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وقال رامي خريسات الخبير الاقتصادي والمالي، إن هذا الإجراء يعكس المرونة التنظيمية العالية والوعي الحكومي المتقدم الذي يدرك تماماً أن كبح جماح الطفرات السعرية غير المبررة في أوقات الذروة الاستثمارية يحمي الاقتصاد الكلي من الفقاعات العقارية الضارة.
وأضاف في تصريح لـ"24" أن القرار يمنح المستأجرين من أفراد وعائلات وشركات أماناً مالياً طويلاً يتيح لهم إعادة توجيه السيولة الفائضة نحو الاستهلاك الإنتاجي والتوسع التجاري والابتكار بدلاً من استنزافها في كلفة السكن.
وعلى صعيد الانعكاسات المباشرة، يرى الخبير الاقتصادي خريسات، أن القرار يُسهم بشكل فعال في خفض المصاريف التشغيلية والأعباء المالية على المستثمرين، مما يدعم بقوة جاذبية العاصمة كحاضنة مثالية للمستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية منخفضة المخاطر وذات تكاليف ثابتة يمكن التنبؤ بها لسنوات قادمة.
وفي المقابل، يفرض هذا التجميد واقعاً إيجابياً غير مباشر على جودة المنتج العقاري ذاته في الإمارة؛ حيث سيتعين على الملاك والمطورين الآن التركيز الكامل على تحسين خدمات الصيانة الدورية وإدارة المرافق والارتقاء بجودة السكن والخدمات المضافة كوسيلة وحيدة وأساسية للمنافسة والاحتفاظ بالمستأجرين، بدلاً من الاعتماد التقليدي على رفع الأسعار لتحقيق الأرباح السريعة.
ورغم أن بند إلزامية تأجير الوحدات الشاغرة بنفس قيمة آخر عقد مسجّل قد يدفع بعض الملاك للتريث مؤقتاً لإعادة تقييم محفظتهم الاستثمارية وهيكلة عوائدهم، إلا أن الرقابة الصارمة والذكية لنظام "توثيق" الرقمي بقاعدته البيانية المتكاملة تضمن الامتثال التام من الجميع وتمنع أي تجاوزات أو تحايل على السقف السعري المحدّد من قبل المركز.
وبشكل عام, يتجه السوق العقاري في إمارة أبوظبي بفضل هذا القرار التاريخي نحو مرحلة نضج استثماري جديدة توازن بدقة متناهية بين مصالح المستثمرين والمسؤولية الاجتماعية والتنموية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي الشامل للإمارة على المدى الطويل ويوجه رسالة ثقة قوية ومطمئنة لجميع الشركاء الاقتصاديين في الداخل والخارج.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل إيجابي ومباشر على تنشيط حركة القطاعات الاقتصادية الموازية مثل التجزئة والترفيه والسياحة الفاخرة؛ إذ إن تثبيت التكاليف الإيجارية يترك هامشاً أوسع من الدخل القابل للتصرف بين أيدي العائلات والأفراد، مما يرفع من معدلات الإنفاق الداخلي ويدور عجلة الاقتصاد المحلي بكفاءة أعلى.
كما أن استقرار كلفة السكن يقلل من نسب دوران العمالة والمستأجرين، مما يعني استقراراً أكبر للمجتمعات السكنية وخفضاً في تكاليف الانتقال والبحث المستمر عن بدائل سكنية أرخص، وهي ميزة تفتقر إليها العديد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم التي تعاني من تقلبات سعرية حادة وتفتقر إلى مثل هذه الأدوات التنظيمية المرنة للغاية.
أما من منظور حوكمة القطاع العقاري، فإن هذا التحرك من مركز أبوظبي العقاري يكرس ريادة الإمارة في صياغة تشريعات استباقية تتكيف مع المعطيات الراهنة وتستشرف التحديات المستقبلية قبل وقوعها، ما يضع حداً للممارسات الاحتكارية أو المضاربات السعرية التي قد تؤثر سلباً على سمعة السوق الاستثماري.
ويعزز هذا التوجه الرؤية الاقتصادية الشاملة لإمارة أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على التنوع، حيث يمثل العقار فيه البنية التحتية الصلبة التي تدعم نمو كافة القطاعات الأخرى دون أن يكون عبئاً عليها، مما يجعل من القرار خطوة استراتيجية متكاملة تتجاوز البعد العقاري الضيق لتصب في مصلحة الرؤية التنموية الشاملة و المستقبلية للإمارة.
وفي الحصيلة النهائية، فإن قرار نسبة الزيادة الصفرية على عقود الإيجار طوال فترة سريان هذا الإجراء المؤقت يعكس التزام حكومة أبوظبي الراسخ بتحقيق الرفاهية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المتوازن، مرسخاً مكانة العاصمة كبيئة عيش وعمل عالمية المستوى وصديقة للمستثمر والمستهلك على حد سواء، في ظل منظومة رقابية رقمية متطورة تحمي حقوق كافة الأطراف المعنية بالعملية الإيجارية وتضمن ديمومة النشاط العقاري وازدهاره في مناخ من العدالة والشفافية التامة.