euronews:
2026-06-02@19:43:35 GMT

القروش معروفة بأسنان مخيفة لكن تحمض المحيطات قد يضعفها

تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT

القروش معروفة بأسنان مخيفة لكن تحمض المحيطات قد يضعفها

ربط العلماء حرق الوقود الأحفوري بالتحمض المستمر للمحيط، إذ يرتبط هذا الحرق بزيادة حموضة مياه البحر.

تُعد أسماك القرش أكثر المفترسات إثارةً للخوف في البحر، ويعتمد بقاؤها على أسنان مهيبة تعود للنمو طوال حياتها. لكن تغيّرات كيمياء المحيط قد تُعرّض تلك الأسلحة للخطر.

وقد خلصت دراسة أجراها فريق من العلماء الألمان إلى ذلك بعد اختبار تأثير محيط أكثر حمضية على أسنان أسماك القرش.

ويربط العلماء الأنشطة البشرية، بما فيها حرق الفحم والنفط والغاز، بالتحامض المستمر للمحيط.

ومع ازدياد حمضية المحيطات، قد تصبح أسنان أسماك القرش أضعف بنيويا وأكثر عرضة للكسر، بحسب ما وجد الباحثون. وقد يبدّل ذلك مكانة هذه الأسماك الكبيرة في قمة سلسلة الغذاء في المحيط، كما كتبوا.

لن يمتلئ المحيط بأسماك قرش بلا أسنان بين ليلة وضحاها، يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، عالم الأحياء البحرية ماكسيميليان باوم من جامعة هاينريش هاينه في دوسلدورف. لكن احتمال ضعف الأسنان يُعد خطرا جديدا على أسماك القرش التي تواجه أصلا التلوث، والصيد الجائر، وتغير المناخ، وتهديدات أخرى، بحسب باوم.

"وجدنا أن هناك أثرا للتآكل على أسنان أسماك القرش"، يقول باوم. "وقد يكون نجاحها البيئي برمّته في المحيط، بوصفها المنظِّمة لغيرها من الجماعات، عرضةً للخطر".

Related كيف تصبح الشعاب المرجانية في المحيطات سلاحا سريا لمواجهة انعدام الأمن الغذائي عالميا؟معاهدة أعالي البحار "تاريخية" تدخل حيز التنفيذ: هل تكفي لإنقاذ محيطاتنا؟ التغيّرات في عضة أسماك القرش قد تأتي تدريجيا

نشر الباحثون عملهم في مجلة "Frontiers in Marine Science"، في وقت بات فيه تحامض المحيطات محور اهتمام متزايد لدى علماء الحفاظ على الطبيعة.

ويحدث التحامض عندما تمتص المحيطات مزيدا من ثاني أكسيد الكربون من الهواء، بحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي. ويتوقع العلماء أن يصبح المحيط أكثر حمضية بما يقرب من عشرة أضعاف مما هو عليه اليوم بحلول عام 2300، كما كتب العلماء الألمان.

قام العلماء بجمع أكثر من 600 سنّ متساقط من حوض مائي يؤوي أسماك قرش الشعاب ذات الطرف الأسود، وهي فصيلة تعيش في المحيطين الهادئ والهندي ويبلغ طولها عادة نحو متر وسبعة أعشار المتر. ثم عرضوا تلك الأسنان لمياه بحمضية تماثل اليوم وبحمضية متوقعة لعام 2300.

وتعرّضت الأسنان التي وُضعت في مياه أكثر حمضية لضرر أكبر بكثير، تمثل في تشققات وثقوب وتآكلٍ في الجذور وتدهورٍ في بنية السن نفسها، كما كتبوا.

وتُظهر النتائج "أن تحامض المحيطات سيترك آثارا كبيرة على الخصائص الشكلية للأسنان"، بحسب الباحثين.

أسماك القرش لا تزال المفترس الأعلى في المحيط

أسنان أسماك القرش "أسلحة متطورة للغاية صُممت لقطع اللحم، لا لمقاومة حمضية المحيط"، يقول باوم. وتستبدل أسماك القرش آلاف الأسنان خلال حياتها، وهي أساسية لتمكينها من تنظيم جماعات الأسماك والثدييات البحرية في المحيطات.

وتواجه أسماك قرش كثيرة أيضا خطر الانقراض، إذ إن أكثر من ثلث أنواعها مهدد حاليا بالانقراض وفقا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. ومع ذلك، تمتلك أسماك القرش عوامل عدة قد تساعدها على درء الآثار السلبية لتحامض المحيطات، يقول نيك ويتني، كبير العلماء في مركز أندرسون كابوت لحياة المحيطات في حوض نيو إنغلاند.

ويقول ويتني، الذي لم يشارك في الدراسة، إن عمل العلماء على أسنان القرش كان متينا. غير أن أسنان القرش تتكون داخل أنسجة الفم، ما يمنحها حماية مؤقتة من تغيرات كيمياء المحيط، على حد قوله.

ويضيف ويتني أن أسماك القرش كائنات قادرة على البقاء.

"تواجدت منذ 400 مليون عام وتطورت وتكيفت مع شتى الظروف المتغيرة"، يقول.

وقد يكون تحامض المحيطات باعثا على القلق، لكن الصيد الجائر يظل التهديد الأكبر لأسماك القرش، بحسب غافين نايلور، مدير برنامج فلوريدا لأبحاث أسماك القرش في متحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي.

تحامض المحيطات سيجلب تغييرات واسعة

ويحذر نايلور وآخرون من أن تحامض المحيطات سيُحدث بالفعل كثيرا من التهديدات تتجاوز أسماك القرش. ومن المتوقع أن يكون تأثيره أشد وطأة على الرخويات مثل المحار والبطلينوس لأنه سيجعل بناء الأصداف أكثر صعوبة، وفقا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

وقد يجعل أيضا قشور الأسماك أضعف وأكثر هشاشة. ومن الصعب الجزم الآن إن كان ذلك قد يعود في نهاية المطاف بالنفع على أسماك القرش التي تتغذى عليها، يقول نايلور.

وفي الوقت الراهن، لا يمكن تجاهل تحامض المحيطات كأحد التهديدات التي تواجه أسماك القرش، يقول باوم. وقد تقترب بعض الأنواع من حافة الانقراض في السنوات المقبلة، وقد يكون تحامض المحيطات أحد العوامل وراء ذلك، على حد قوله.

"يعتمد النجاح التطوري لأسماك القرش على أسنانها المصممة بإتقان"، يقول باوم.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند مصادر الطاقة الأحفورية حموضة المحيطات محيطات سمك القرش إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل علي خامنئي غزة حركة حماس سوريا إسبانيا الصحة على أسنان فی المحیط

إقرأ أيضاً:

فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية

حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.

اصطدام واحد يشعل الكارثة.. متلازمة كيسلر تهدد مستقبل البشرية في الفضاء| إيه الحكايةأسرار تتحدى العلم.. ظواهر كونية حيرت العلماء وكشفت غرابة الفضاءالقمر يتحول إلى سوق عالمي.. اقتصاد فضائي يغير العالم| إيه الحكايةلغز جديد يهز الفضاء.. ظاهرة كونية حصرية للأرض تحدث على المريخ | ما الذي رصده مافن ؟نيازك من صنع الإنسان.. حطام الفضاء يتحول إلى تهديد يقترب من سكان الأرضرسائل من نجوم منفجرة.. جليد أنتاركتيكا يكشف سرا دفنه الفضاء منذ آلاف السنيناكتشاف علمي على بعد 335 سنة ضوئية

ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.

ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.

ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.

كوكب عملاق بحرارة معتدلة

ما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.

وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.

كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟

اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.

وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.

وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.

تأكيد لنظريات تشكل الكواكب

يمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.

كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.

وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.

نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدة

يرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.

ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.

ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.

طباعة شارك تلسكوب جيمس ويب تلسكوب جيمس ويب الفضائي غاز الميثان الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم TOI 199b كوكب المشتري المجموعة الشمسية التحليل الطيفي العابر

مقالات مشابهة

  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية