شعبة مواد البناء: ارتفاع أسعار المحروقات وزيادة الطلب وراء ارتفاع سعر الحديد
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
أخطرت شركات الحديد الكبرى يوم الخميس الماضي، التجار والموزعين في كافة محافظات الجمهورية برفع سعر طن الحديد ما بين 2800 إلى 3500 جنيه حسب كل شركة حيث سجل طن حديد عز 37 ألف جنيه تسليم أرض المصنع شاملاً القيمة المضافة، ويصل إلى المستهلك ما بين 38 ألفًا إلى 39 ألف جنيه بعد احتساب مصاريف الشحن والنقل وهامش الربح فى حين سجل طن حديد السويس للصلب 36200 جنيه بزيادة قدرها 4200 جنيه وأرجع أصحاب الشركات هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار المواد الخام الأساسية مثل الخردة وخام الحديد عالميًا مما اضطرها إلى رفع الأسعار محليًا لتغطية التكاليف.
الجدير بالذكر أن سعر الحديد كان قد شهد تراجعًا ملحوظًا خلال الشهر الماضي بنحو ٤ آلاف جنيه متأثرًا بالتعريفة الجمركية الأمريكية، وحالة الركود فى أعمال البناء في السوق المحلي، ولكن سرعان ما تغيرت معطيات السوق لتعيد الحديد مرة أخرى إلى القمة.
ويرى العاملون في مجال البناء والتشييد أن هذه الزيادة سوف ترفع تكلفة العقارات، وبالتالى زيادة أسعار الوحدات السكنية ما بين 10% إلى 20% مع بداية العام الجديد، وهذا ما دفع العديد من شركات التطوير العقاري إلى إضافة 10% على الوحدات السكنية المتعاقد عليها تضاف إلى قيمة الخدمات غير الملحقة بالعقد المبرم بينها، وبين العملاء مما أثار استياءهم في حين أن المشروعات التي سوف يتم طرحها خلال الربع الأول سوف تصل تكلفة المتر بناء وأرض 10 آلاف جنيه.
وهذا ما أكده أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، ويقول إن رفع أسعار الحديد جاء لعدة عوامل أهمها رفع أسعار المواد الخام الأساسية مثل خام البيليت الذى قفز ما بين 10 إلى 15% بعد التعريفة الجمركية الأمريكية والحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية، وباقى الدول الصناعية الكبرى مما هدد مسار سلاسل إمداد الطاقة والمادة الخام، ودفعها إلى الاحتفاظ بمواردها لدعم الصناعة المحلية وسمحت بالقليل للتصدير، ولكن بأسعار مرتفعة، وهذا أثر بشكل كبير على واردات صناعة الحديد المحلية، واضطرت المصانع الكبرى إلى رفع أسعار البيع لتغطية التكاليف هذا بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة ممثلة في الوقود والسولار الذي ارتفع مع بداية العام بنسبة 10% مما أدى إلى رفع أسعار المنتج النهائي، وزيادة أعباء الشحن والنقل، مشيرًا إلى أن الطلب على الحديد في الربع الأخير من العام الماضي شهد استقرارًا نسبيًّا حيث كانت هناك حالة من التوازن بين الطلب والمعروض.
وأوضح الزيني أن قطاع التشييد والبناء في حالة استعداد لمشاريع إعادة إعمار غزة وزيادة الطلب الليبى خلال الفترة المقبلة مما يمثل دفعة قوية لسوق الحديد كما أن هناك ترقبًا لإصدار رخص جديدة لقطاع الحديد خلال الفترة القادمة، وهذا من المفترض أن يسهم في تعزيز المعروض، ودعم استقرار الأسعار.
وأشار إلى أن صادرات قطاع مواد البناء والصناعات المعدنية فى مصر قد ارتفع بنسبة 39% بما يعادل نحو 13.6 مليار دولار خلال 2025 رغم رسوم الإغراق التى فرضتها الدول.
أما محمد حنفي مدير غرفة المعادن الصناعية باتحاد الصناعات، فيقول: إن أسعار الحديد تشهد تحديثًا شهريًا حتى تتماشى مع معطيات السوق المحلي، والعالمي لضمان التنافسية والجودة واستمرار المصانع في الإنتاج بكامل طاقتها.
مشيرًا إلى أن التكلفة الإجمالية زادت بشكل كبير بعد رفع أسعار المحروقات، وغيرها من متطلبات التشغيل بالإضافة إلى تحقيق هامش ربح يساهم في استمرار الإنتاج.
وأوضح أن بعض مصانع الحديد كانت تعمل بنصف طاقتها توفيرًا للنفقات بعد ارتفاع أسعار المدخلات.. مشيرًا إلى أن سوق البناء في مصر يشهد نشاطًا ملحوظًا نتيجة توسع الحركة العمرانية في كافة أنحاء الجمهورية.
وأوضح أن تراجع أسعار الحديد مرة أخرى مرهونة بالعرض والطلب، مشيرًا إلى الزيادة الأخيرة ما بين 2800 جنيه إلى 3500 جنيه، وسجل حديد عز 37 ألفًا، وبشاى والجارحى والمصريين ما بين 35 إلى 36 ألفًا.
ويعلق محمود سامى مدير قسم المبيعات بإحدى شركات التطوير العقاري قائلاً: إن شركات التطوير العقاري لجأت إلى رفع أسعار الوحدات السكنية بنسبة 20% مع بداية يناير للتحوط من ارتفاع أسعار الحديد ومواد البناء خاصة بعد زيادة أسعار المحروقات التى رفعت أسعار مدخلات الإنتاج مع تغيير معطيات السوق المحلي.
اقرأ أيضاًطن حديد عز بكام؟.. مفاجأة في أسعار الحديد والأسمنت اليوم الإثنين 19 يناير 2026
محافظ القليوبية يقود حملة «الموجة 28».. إزالة 1221 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسعار المحروقات أسعار مواد البناء سعر الحديد شعبة مواد البناء مجال البناء أسعار الحدید ارتفاع أسعار مشیر ا إلى رفع أسعار إلى رفع إلى أن ما بین
إقرأ أيضاً:
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات، ما يعزز مبررات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع طفيف لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، وفقاً لبيانات يوروستات الصادرة الثلاثاء.
وارتفعت أسعار المستهلكين في الدول الـ 21 التي تستخدم اليورو إلى 3.2% في مايو مقارنة بنحو 3.0% في الشهر السابق، وهو مستوى أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، لكنه جاء متوافقاً مع توقعات استطلاع، ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة بلغت 10.9% في أسعار الطاقة وارتفاع بنسبة 3.5% في أسعار الخدمات.
وفي تطور من المرجح أن يثير قلق صناع السياسات، ارتفع أيضاً التضخم الأساسي - الذي يستثني أسعار الطاقة والأغذية الأكثر تقلباً - إلى 2.5% من 2.2% في أبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخدمات وزيادة طفيفة في أسعار السلع الصناعية.
تغيّر التوقعات قصيرة الأجل للسياسة النقدية
ورغم أن هذه البيانات تُراقَب عن كثب من قبل البنك المركزي الأوروبي، فمن غير المرجح أن تغيّر التوقعات قصيرة الأجل للسياسة النقدية، إذ أكد صناع القرار بالفعل أن ارتفاع التضخم يبرر الزيادة في تكاليف الاقتراض، بحسب الاسواق العربية.
وقد قامت الأسواق المالية بتسعير شبه كامل لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 11 يونيو، مع توقع تنفيذ زيادتين إضافيتين خلال فصل الخريف، كما أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد ينتقل إلى بقية الاقتصاد، مما يؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.