«الوفد».. 4 مرشحين يتنافسون على رئاسة الحزب التاريخي و«البدوي» الأقرب
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
يستعد حزب الوفد لإجراء انتخاباته الرئاسية يوم 30 يناير 2026، تحت إشراف لجنة مختصة تضم قيادات حزبية وإعلامية، بعد انسحاب وتنازل عدد من المرشحين البارزين. ويشارك في السباق أربعة مرشحين رسميين، وسط جدل حول الشفافية والإجراءات التنظيمية، في وقت يسعى فيه الحزب لإعادة ترتيب قيادته وتعزيز دوره السياسي وتوحيد صفوفه بعد سنوات من الانقسامات الداخلية.
بعد انسحاب وتنازل عدد من المرشحين البارزين، أصبح سباق رئاسة حزب الوفد يضم أربعة مرشحين رسميين، هم الدكتور السيد البدوي شحاتة، وحمدي عبد الوهاب محمد قوطة، وعصام محمد عبد الحميد الصباحي، وهاني صلاح محمد سري الدين. وقد جاء هذا التشكيل النهائي بعد تنازل ثلاثة مرشحين ودعمهم للمرشح السيد البدوي، ما أعاد ترتيب خريطة المنافسة داخل الحزب وأظهر تحالفات واضحة بين بعض القيادات.
أعلنت إدارة الوفد عن تنظيم الانتخابات تحت إشراف لجنة مختصة يرأسها النائب المستشار طارق عبد العزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ. وقد باشرت اللجنة دراسة طلبات الترشح وفحص الأوراق الرسمية للمرشحين، ومن المقرر أن تعلن الكشوف النهائية مساء اليوم الإثنين، ما يؤكد جدية الحزب في الالتزام بالإجراءات التنظيمية المعلنة.
وضمت اللجنة المشرفة، إلى جانب المستشار طارق عبد العزيز، النائب الدكتور خالد قنديل نائب رئيس الحزب، والنائبة الدكتورة أمل رمزي عضو الهيئة العليا، والكاتب الصحفي حمادة بكر عضو مجلس إدارة جريدة الوفد، واللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالحزب، وحاتم رسلان عضو المكتب التنفيذي، إضافة إلى أيمن محمد سيد المدير المالي وأحمد عزت المدير الإداري. هذا التشكيل يعكس مشاركة قيادات حزبية وإعلامية وإدارية لضمان توازن إشرافي شامل.
أكدت اللجنة أن تنظيم الانتخابات يأتي في إطار دعم الدولة المصرية للأحزاب وتعزيز مبادئها، ورغبة من حزب الوفد في تقديم صورة حضارية لممارسة الديمقراطية داخله. وحرصًا على الشفافية، قررت اللجنة دعوة كافة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لمتابعة العملية الانتخابية كمراقبين، ما يعزز مصداقية النتائج، ويؤكد التزام الحزب بالمعايير الديمقراطية.
في خطوة إضافية، قرر الدكتور عبد السند يمامة رئيس الوفد عدم خوض الانتخابات، قبل أن يصدر القرارين رقم 50 و54 لسنة 2025 بشأن إعادة تشكيل اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب، لتتولى الإشراف الكامل على جميع الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية، بما يضمن انتظامها وفق القانون والنظام الداخلي للحزب.
شهدت انتخابات حزب الوفد تطورات لافتة، حيث أعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس الحزب الأسبق، استقالته وتراجعه عن الترشح، مبررًا ذلك بمخاوف تتعلق بالإجراءات الانتخابية. كما تنازل الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق الحزب، عن الترشح ودعم السيد البدوي، عقب حوارات واتصالات مع النائب عيد هيكل، الذي أبدى بدوره دعمًا للبدوي بعد تنازله عن المنافسة.
تخوف المرشحون من التأخير في إعلان قاعدة بيانات الجمعية العمومية للناخبين وغياب وضوح بعض الضوابط الخاصة بالقيد والطعن، ما اعتبروه قد يؤثر على مشروعية العملية الانتخابية. وتعد هذه الانتخابات فرصة لإعادة ترتيب قيادة الوفد، وتحديد دوره السياسي، إذ يسعى بعض المرشحين لتوسيع حضور الحزب، بينما يركز آخرون على توحيد الصف الداخلي لتعزيز استقرار المؤسسة الحزبية.
أبو شقة أكّد في بيانه الرسمي أنه طوال مسيرته مع حزب الوفد منذ إعادة الحياة السياسية للحزب في السبعينيات، حرص على تمثيل المبادئ الوفدية الأصيلة التي تقوم على الوطنية والمصلحة العامة فوق أي اعتبارات حزبية أو شخصية. وبيّن أن قراره بالترشح جاء بعد مطالبات من بعض أعضاء الحزب، لكنه رصد خروقات في إدارة العملية الانتخابية، أبرزها عدم الإعلان عن الهيئة الوفدية قبل فتح باب الترشح، ما يخالف نصوص لائحة الحزب ويعرض العملية لاحتمال البطلان القانوني.
وأوضح أن الهيئة المنشورة لم تضم اللجان النوعية، وهو ما يخالف المادة (10) من اللائحة، كما أن الأمر لم يُعرض على لجنة شئون الأحزاب لضمان صحة الإجراءات. وبما أنه يلتزم بالشفافية والأمانة، طلب من رئيس الحزب واللجنة المشرفة تصحيح الوضع، لكن بعد مضي فترة دون اتخاذ أي خطوة، قرر أبو شقة التنازل عن الترشح، محافظًا بذلك على نزاهته ومصداقيته أمام أعضاء الحزب والقانون.
وقال السيد البدوي إن الحزب خلال الفترة الماضية انشغل بالصراعات الداخلية، ما أبعده عن الشارع وعن معالجة هموم المواطنين الحقيقية، موضحا أن برنامجه الانتخابي يركز أولًا على إعادة التماسك، ووحدة الصف داخل حزب الوفد، بهدف إعادة الشعور بالطمأنينة والأمل للكثير من الوفديين الذين ابتعدوا نتيجة الانقسامات والصراعات الداخلية التي أثرت على صورة الحزب وحضوره المجتمعي.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل الحزب، مؤكدًا أن الوفد على موعد مع «عودة قيادات وفدية مؤثرة، كل في مجاله»، خلال فترة زمنية قصيرة.
وبيّن أن الحزب يمتلك قاعدة قوية من القيادات والرموز المؤثرة في جميع المحافظات، إلى جانب جيل من الشباب الواعد الذي يشبه في حماسه جيل ثورة 1919، لكنه اليوم مهمش ومستبعد، مشددًا على أن قوة الحزب الحقيقية تقاس بنجاحه في الانتخابات الفردية، وليس فقط على نظام القوائم الانتخابية.
وقال هاني سري الدين، إنه سيطرح قريبًا برنامجه على جموع الوفديين، وأعضاء الجمعية العمومية، بهدف بناء وفد مؤسسي تحكمه اللائحة والأفكار لا الأهواء، ويُفتح لجميع الوفديين دون إقصاء. وأكد أهمية تنظيم العمل الحزبي من خلال توفير مقرات تليق باللجان المركزية في الأقصر وكافة المحافظات، وضمان أن يكون نواب الحزب صوت المواطن أمام الحكومة مع ممارسة معارضة وطنية بناءة.
وأضاف سري الدين أنه يقترح تفعيل اللجان النوعية كحكومة ظل لتقديم رؤى الحزب في الصحة والإيجارات وقانون الإجراءات الجنائية، والدفاع عن حقوق البسطاء، مع مطالبات بإعفاء المسكن الأول من الضريبة، ورفع حدود الإعفاء الضريبي للموظفين. وانتقد غياب معهد الوفد 15 عامًا، وتدهور ميزانية الحزب، مشددًا على أن الوفد لم يكن مجرد حزب سياسي بل ضمير الأمة، ودرعها القانوني والسياسي، مؤكدًا أن استعادة الثقة تتطلب أدوات ورؤية تتماشى مع القرن الحادي والعشرين.
وقال المهندس حمدي قوطة إن ترشحه لرئاسة حزب الوفد جاء بعد تفكير عميق، نظرًا للتراجع الواضح الذي شهده الحزب خلال الخمسة عشر عامًا الماضية منذ 2010 وحتى اليوم، على المستويات التنظيمية والمالية والإعلامية والبرلمانية. وأوضح أن الحزب كان يمتلك وديعة مالية كبيرة وتوزيع جريدة الوفد يصل إلى 750 ألف نسخة، وكان لديه عدد كبير من النواب، لكن التراجع بدأ تدريجيًا بعد 2010.
وأضاف أن الفترة من 2018 وحتى 2022 شهدت استمرار التراجع بسبب إدارة غير موفقة، تراكم الديون حتى وصلت نحو 200 مليون جنيه، مع مشكلات في النظامين المالي والإداري وآليات اختيار النواب. وشدد قوطة على ضرورة تبني نهج ورؤية جديدة لإنهاء التراجع واستعادة قوة الحزب، مؤكدًا احترامه لجميع رؤساء الحزب السابقين، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحات هيكلية وإدارية شاملة.
اقرأ أيضاًبهاء أبو شقة ينسحب من انتخابات رئاسة الوفد ويقدم استقالته من الحزب
8 مرشحين يتنافسون على رئاسة حزب الوفد.. وتحديد موعد إعلان الكشوف النهائية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الوفد انتخابات حزب الوفد حزب الوفد مرشحي حزب الوفد العملیة الانتخابیة السید البدوی حزب الوفد أبو شقة
إقرأ أيضاً:
عودة وحش لوتس التاريخي لمطاردة فيراري بمحرك V8 هجين
أحدثت شركة لوتس البريطانية هزة قوية في الأوساط الرياضية بعد إعلانها الرسمي عن تراجعها الجزئي عن خطتها السابقة للتحول الكهربائي الخالص، مفسرة ذلك بتبني استراتيجية مرنة ومبتكرة تحمل اسم Focus 2030 تهدف إلى إعادة شغف محركات الاحتراق الداخلي الفائقة الممزوجة بالتقنيات الهجينة المتطورة، لتفتح جبهة منافسة مباشرة وشرسة مع طرازات فيراري الخارقة في غضون السنوات القليلة المقبلة.
عودة تاريخية لاسم أيقوني بمفهوم هجين ثوريأكد فينج تشينج فينج، الرئيس التنفيذي لشركة لوتس، أن المنظومة الميكانيكية القادمة لعام 2028 ستعتمد على محرك V8 هجين جديد كليًّا، مع تلميحات شبه مؤكدة تفيد بأن هذا الطراز سيحمل بفخر اسم الأسطورة الراحلة إسبيريت نظرًا لوجود ارتباط وثيق وإرث تاريخي يجمع بين هذا الاسم وجينات الشركة الرياضية.
وتستهدف الخطة الهيكلية الجديدة لـ لوتس تخصيص الغالبية العظمى من طاقتها الإنتاجية بنسبة 60% للسيارات الهجينة القابلة للشحن عبر المقبس، مع الإبقاء على نسبة 40% فقط للمركبات الكهربائية بالكامل المعتمدة على البطاريات.
المواصفات الفنية المتوقعة لسيارة لوتس المنتظرةرغم تكتم الصانع البريطاني على الأرقام الدقيقة، إلا أن التسريبات الهندسية تشير إلى أن السيارة ستعتمد على محرك احتراق داخلي مكون من 8 أسطوانات على شكل حرف V مدعوم بشواحن توربينية مزدوجة، يتكامل مع محرك كهربائي عالي الجهد مثبت على المحور الخلفي أو نظام دفع رباعي ذكي ذي محركات متعددة.
من المتوقع أن تبلغ القوة الإجمالية للمنظومة الهجينة ما بين 800 إلى 1000 حصان، مع قدرة فائقة على التسارع من وضع السكون إلى سرعة 100 كم في غضون زمن قياسي يقل عن 2.5 ثانية، وبسرعة قصوى تتجاوز 330 كم في الساعة.
ستوفر البطارية المدمجة مدى سير كهربائي خالصًا يتيح للمركبة قطع مسافات داخل المدن دون الحاجة لتشغيل محرك الوقود، مع اعتماد شاسيه فائق الخفة مصنوع من ألياف الكربون والألومنيوم لضمان أعلى مستويات التوجيه الرشيق الذي تشتهر به لوتس تاريخيًّا.
السعر التقديري وحجم الاستثمار في فئة النخبةلم تصدر شركة لوتس أي تسعير رسمي نهائي للطراز القادم نظرًا لكونه في المراحل المتقدمة من التطوير والابتكار، ولكن قياسًا بأسعار المنافسين المباشرين في هذه الفئة مثل فيراري 296 GTB وفيراري SF90، فإن الخبراء يقدرون السعر المبدئي لسيارة لوتس V8 الهجينة الجديدة لتبدأ من حوالي 250.000 دولار أمريكي، وقد تتجاوز حاجز 350.000 دولار أمريكي للفئات الأعلى التجهيز والإصدارات الحصرية المخصصة للحلبات، لتكون خيارًا تنافسيًّا يبني جسرًا بين السعر المدروس والأداء الخارق.