أنقرة (زمان التركية)- أدلى المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، “عمر تشيليك”، بتصريحات هامة تناول فيها التطورات المتسارعة في سوريا، معلقًا بشكل خاص على المرسوم الجديد الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن حقوق الأكراد.

ووصف تشيليك “ضمان الحقوق القانونية للمواطنين الأكراد في سوريا” بأنه يمثل “نقطة تحول تاريخية” في مسار الأزمة السورية ومستقبل البلاد.

وفي معرض تعليقه على بنود المرسوم، أشار تشيليك إلى المادة الأولى التي تنص على أن “المواطنين الأكراد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، وهويتهم الثقافية واللغوية ركن أصيل من الهوية الوطنية السورية الموحدة”.

وأكد المتحدث أن هذا النص يمثل إعلانًا صريحًا لنهاية سياسات الرفض والإنكار التي انتهجها نظام البعث لعقود، معربًا عن ترحيب تركيا بحصول الأكراد الذين حُرموا من حقوقهم الأساسية لسنوات طويلة على مكاسبهم في إطار القانون.

وحرص “تشيليك” على ربط هذه التطورات بالرؤية التركية القديمة، مذكرًا بأن حساسية الرئيس رجب طيب أردوغان تجاه هذا الملف ليست وليدة اللحظة.

وأوضح أن أردوغان، ومنذ أن كان رئيسًا للوزراء وقبل بدء النظام السابق في ارتكاب المجازر، كان يطرح قضية حقوق الأكراد السوريين بإصرار خلال لقاءاته مع الأسد، مؤكدًا أن الموقف التركي الثابت كان دائمًا مع نيل المكونات السورية حقوقها المشروعة.

وفي سياق متصل، وجه تشيليك انتقادات حادة لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، معتبرًا أن محاولاتها للتحرك كـ “دولة داخل دولة” أو “جيش داخل جيش” هي مهمة أوكلت إليها من قِبل جهات تسعى لنشر الشر، على حد وصفه.

وشدد على أن هذا النهج يتناقض مع واقع سوريا ومبدأ “سوريا واحدة وجيش واحد”، محذرًا من أن وجود كيانات موازية سيؤدي إلى حرب أهلية تضر بالعرب والأكراد والتركمان على حد سواء.

واعتبر المتحدث باسم الحزب الحاكم أن تحرك التنظيمات الإرهابية كـ “دويلة موازية” هو دليل على كونها أدوات لمشاريع خارجية، مؤكدًا أن المكاسب الحقيقية للأكراد لا تمر عبر “احتلال” التنظيمات، بل عبر النموذج السياسي الدستوري الشامل الذي يضمن المساواة لكل المكونات.

واختتم تشيليك تصريحاته بالإشادة باتفاق “وقف إطلاق النار والاندماج الكامل” الذي أعلنه أحمد الشرع، معتبرًا أن “المكسب الحقيقي” لأكراد سوريا يكمن في المسار الذي بدأ باتفاق 10 مارس، ثم مر بمرسوم ضمان الحقوق، وصولاً إلى الاتفاق الأخير. ودعا إلى بناء نموذج دستوري جامع يضمن كرامة العرب والتركمان والأكراد وكافة الأديان والمذاهب تحت سقف دولة سورية موحدة، محذرًا من أن وصف احتلال التنظيمات الإرهابية بأنه “مكسب” هو دعم لمشاريع سياسية خبيثة تهدف لتدمير سوريا.

Tags: أحمد الشرعأردوغانالأكرادالعدالة والتنميةتشيليكسورياقسد

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أحمد الشرع أردوغان الأكراد العدالة والتنمية تشيليك سوريا قسد

إقرأ أيضاً:

أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى

بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.

وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of list

ويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.

وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.

كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.

تنويع المسارات

وقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.

وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.

إعلان

وكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.

كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.

وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.

وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.

من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.

وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.

مقالات مشابهة

  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • برج الجوزاء| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. مكاسب غير متوقعة
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا