عاجل: أفخاخ وسجون سرية.. جرائم مارسها مسلحو "الزبيدي" في حضرموت بدعم إماراتي
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
عانت حضرموت خلال الفترات الماضية، من جرائم ارتكبتها المجموعات المسلحة الموالية لعيدروس الزبيدي والمدعومة من الإمارات، حيث مارست تلك الجماعات انتهاكات وجرائم سطو وخطف وقتل وتهجير وتخريب لممتلكات الدولة ونهب مقراتها في محافظة حضرموت.
والأكثر إجرامًا، ما اكتشفه الحكومة اليمنية من تجهيزات وممارسات إماراتية مشبوهة ومستغربة في قاعدة الريان، تمثلت في ممارسات لا تتوافق مع الأهداف المعلنة لتحالف دعم الشرعية في اليمن ولا مع مبادىء الأخوة والإسلام والعروبة.
أخبار متعلقة في بيان إعلامي.. تحالف دعم الشرعية يوضح تفاصيل هروب عيدروس الزبيديإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته للنائب العام بتهمة الخيانة العظمىعاجل: 20 شاحنة إغاثية مقدمة من مركز الملك سلمان تصل إلى حضرموتوشملت هذه التجهيزات الأشراك والمتفجرات ومختلف أدوات القتل والتعذيب، إذ تُستخدم الأشراك الخداعية في عمليات التفجير بواسطة الهدايا في معسكر مطار الريان بالمكلا لا يتوائم مع طبيعة مهام المعسكر.
وارتكبت المجموعات الموالية لـ"الزبيدي"، هذه الأشراك في عمليات الاغتيال والقتل والتعذيب، إذ اتخذت المعسكر كمقر لتخطيط وتنفيذ جرائم وانتهاكات تستهدف المدنيين.
واكتشفت الحكومة اليمنيين المزيد من أدوات الاغتيال والتعذيب شملت أيضًا الصواعق المتفجرة، وأجهزة جوال تستخدم في الأشراك الخداعية بهدف تنفيذ الاغتيالات التي تستهدف المدنيين، والتي لا يتوافق تواجدها مع الأدوات والمعدات التي تستخدمها الجيوش النظامية في القواعد العسكرية مما يعكس أن قاعدة الريان كانت تستخدم لتنفيذ جرائم وانتهاكات ضد المدنيين. .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } أدلة من معسكر الريان
استغلال القضية الجنوبية العادلة
كانت القضية الجنوبية العادلة، بمثابة غطاء مارست تحته المجموعات المسلحة الموالية لعيدروس الزبيدي جرائمها ضد الجنوبيين المدنيين مع إقصاء وتهميش المطالب الحقيقية، وذلك تحت مظلة أجندة الإمارات الرامية لنشر الفوضى في اليمن وعرقلة أي مبادرة سياسية لحل قضية الجنوب.
ويتجلى هذا الاستغلال بوضوح في التجهيزات التي تم الكشف عنها في قاعدة الريان، وأكدت حرص الإمارات على تهريب عيدروس الزبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي وحمايته من الملاحقة القانونية نتاج الجرائم والانتهاكات التي تم تنفيذها ضد أبناء الجنوب، حتى لا يظهر أن الزبيدي كان أداة لتنفيذ أجندات ابوظبي في اليمن.
فرض أجندات إماراتية لزعزعة الدول
وجه عيدروس الزبيدي، بدعم وتوجيه مباشر من الإمارات، إساءات بالغة بحق القضية الجنوبية العادلة، مستغلاً إياها لارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين في محافظات الجنوب اليمني. يهدف ذلك، إلى إثارة الفوضى في اليمن وفرض أجندات إماراتية على المنطقة.
تأتي هذه الانتهاكات والجرائم، التي نفذتها الإمارات عبر وكلائها، امتدادًا لنشاطها المستمر في تعزيز الصراعات الداخلية في دول مثل السودان وليبيا والصومال.
وتشمل جرائم تستهدف المدنيين بهدف نشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والإفريقية.
وكشفت أدلة عرضت مؤخرًا عن وجود سجون سرية تديرها القوات الإماراتية في مدينة المكلا، تستخدم للاحتجاز التعسفي خارج نطاق القضاء، والإخفاء القسري، والتعذيب المنهجي.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الدمام الزبيدي حضرموت جرائم في حضرموت أجندة الإمارات عیدروس الزبیدی فی الیمن
إقرأ أيضاً:
محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تُمثل محاكمة جرائم الحرب السورية المرتقبة في النمسا لحظةً فارقةً في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مسؤولين سابقين في نظام الأسد على الانتهاكات المزعومة التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية.
بحسب تقرير نيويورك تايمز، من المقرر أن يمثل ضابطا الأمن السوريان السابقان، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، أمام المحكمة في فيينا بعد أن قضيا أكثر من عقد من الزمن في النمسا، حيث مُنح كلاهما حق اللجوء.
تُتيح هذه القضية، وهي الأولى من نوعها ضد مسؤولين سابقين في نظام الأسد في النمسا، للضحايا والشهود السوريين فرصةً نادرةً لمواجهة الأفراد الذين يتهمونهم بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية.
النمسا تفتح قضية تاريخية ضد مسؤولين سوريين سابقينيُعدّ خالد الحلبي، العميد السابق وأحد أرفع المسؤولين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أوروبية، محور محاكمة جرائم الحرب السورية.
شغل الحلبي، البالغ من العمر 63 عامًا، منصب رئيس أمن الدولة في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي فترة اتسمت بقمع واسع النطاق للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ويزعم المدعون العامون أنه لعب دورًا في قمع حركة الاحتجاج وأشرف على ممارسات شملت التعذيب وسوء المعاملة.
كما يُحاكم أيضًا مصعب أبو ركبة، البالغ من العمر 54 عامًا، وهو مقدم سابق شغل منصب رئيس التحقيقات في مديرية شرطة الرقة الجنائية قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة مكتب الأمن السياسي، وهو فرع استخباراتي تابع لوزارة الداخلية السورية.
يقيم الرجلان في النمسا منذ عام 2015 بعد حصولهما على حق اللجوء.
التهم تتركز على تعذيب المتظاهرين وإساءة معاملتهموفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مدّعو فيينا، يواجه المتهمون تهمًا تشمل التعذيب، والإكراه الشديد، والإكراه الجنسي، والإيذاء الجسدي، والتي يُزعم أنها ارتُكبت في إطار جهود قمع حركة الاحتجاج في سوريا.
من المتوقع أن تستدعي النيابة العامة 18 شاهدًا سوريًا، من بينهم متظاهرون سابقون، وأطباء، ومسؤولون حكوميون سابقون، يدّعون أنهم اعتُقلوا وعُذّبوا أثناء الاستجواب.
من المتوقع أن تصف شهادات الشهود حالات ضرب، وصعق بالكهرباء، واعتداءات جنسية، وسوء معاملة مطوّلة، يُزعم أنها وقعت في مكاتب يسيطر عليها المتهمون.
وتنص لائحة الاتهام على أن بعض المعتقلين عانوا من كسور في العظام، وتعرضوا للتعذيب باستخدام أداة تُعرف باسم "البساط الطائر"، وهي عبارة عن جهاز خشبي مصمم لثني السجناء في أوضاع مؤلمة قد تُسبب إصابات خطيرة في العمود الفقري.
ويزعم المدّعون أن الضحايا تحملوا فترات طويلة من المعاناة استمرت لأسابيع.
المتهمان ينفيان ارتكاب أي مخالفاتسبق أن نفى الرجلان، عبر ممثليهما القانونيين، إساءة معاملة المعتقلين.
بعد نشر لائحة الاتهام، امتنع محامو الحلبي وأبو ركبة عن التعليق علنًا على الادعاءات.
السعي لتحقيق العدالة في غياب محكمة دوليةوتسلط محاكمة جرائم الحرب السورية الضوء على كيف أصبحت المحاكم الوطنية جهات رئيسية لمحاكمة الجرائم المرتبطة بالنزاع في سوريا.
وأُعيقت الجهود الرامية إلى إنشاء آلية قانونية دولية لسوريا خلال الحرب بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مبادرات كانت ستسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.
ونتيجة لذلك، رفعت دول، من بينها ألمانيا والسويد، والآن النمسا، دعاوى قضائية بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية التي تسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها.
كما بدأت الحكومة السورية الحالية، بقيادة أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، باتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي النظام السابقين داخل سوريا.
تحقيقٌ دام عقدًا من الزمنوتُعدّ قضية الحلبي وأبو ركبة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب الذي قام به نشطاء سوريون ومنظمات حقوقية ومحققون دوليون.
وأمضت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أكثر من عقد في جمع الأدلة ضد الحلبي. ووفقًا لممثلي اللجنة، فقد أُبلغت السلطات النمساوية بوجوده في البلاد منذ عام 2016.
ووصفت نيرما جيلاسيتش، المتحدثة باسم اللجنة، المحاكمة بأنها دليل على إمكانية تحقيق المساءلة حتى بعد التأخيرات الطويلة.
وأشارت إلى أن الحلبي يُعدّ من بين كبار المسؤولين السوريين السابقين الذين يواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.
وعمل المحققون أيضًا على تحديد هوية الشهود المنتشرين في أنحاء أوروبا ودعمهم، والذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لتجاربهم خلال النزاع.
صلة بالموساد تُضيف بُعدًا جديدًا للقضيةمن أبرز جوانب محاكمة جرائم الحرب السورية الكشف عن صلات مزعومة بين الحلبي وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).
وأشارت معلومات ظهرت خلال قضية منفصلة في محكمة نمساوية إلى أن الحلبي كان، على ما يبدو، مصدرًا استخباراتيًا للموساد، بينما كان يشغل في الوقت نفسه مناصب رفيعة في جهاز الأمن السوري.
أشارت الأدلة المقدمة في تلك القضية إلى أن جهات اتصال استخباراتية نمساوية وإسرائيلية ساعدت الحلبي في الوصول إلى النمسا والحصول على اللجوء عام 2015.
في عام 2023، وجه المدعون النمساويون اتهامات لعدد من مسؤولي المخابرات واللجوء النمساويين السابقين بتسهيل هذه العملية.
رغم تبرئة أربعة مسؤولين، وبقاء خامس مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية، أكدت الإجراءات علنًا وجود الحلبي في النمسا، وأعادت تسليط الضوء على أنشطته خلال الحرب.
لم تُعلّق الحكومة الإسرائيلية ولا الموساد علنًا على الادعاءات المتعلقة بتورطهما.
الضحايا يسعون إلى محاسبة طال انتظارهابالنسبة للعديد من السوريين المشاركين في القضية، تُمثل المحاكمة فرصة نادرة للمطالبة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية المدمرة في البلاد.
وأحد أبرز المُدّعين، المحامي السوري أسياد الموسى، تعرّف على أبو ركبة لأول مرة في مخيم للاجئين بالنمسا عام 2014. أبلغ الموسى السلطات عن وجوده، واستمر في التعاون مع المحققين طوال العقد التالي.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات المرتقبة، قال الموسى إن السوريين عاشوا سنوات من الخوف في ظل مؤسسات أمنية قوية، وأعرب عن أمله في أن تتحقق العدالة أخيرًا.
أهمية تتجاوز النمساتتجاوز أهمية محاكمة فيينا حدود النمسا. باعتبارها إحدى أهم المحاكمات الأوروبية التي تورط فيها مسؤولون سابقون من عهد الأسد، تُبرز هذه القضية الجهود الدولية المتواصلة لمعالجة جرائم الحرب المزعومة التي ارتُكبت خلال النزاع السوري.
كما تُظهر محاكمة جرائم الحرب السورية الدور المتنامي للمحاكم المحلية في تحقيق المساءلة في ظل غياب الآليات الدولية.
بالنسبة للناجين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، تُمثل هذه الإجراءات فرصةً لوضع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تحت المجهر القضائي بعد سنوات من التحقيق والإعداد القانوني.
مع بدء الإدلاء بالشهادات في فيينا، يُتوقع أن تُصبح هذه المحاكمة فصلاً بالغ الأهمية في مسيرة تحقيق العدالة لجرائم الحرب الأهلية السورية.