مسقط- الرؤية

تصويرـ راشد الطوقي

اختتمت بطولة عُمان ماسترز الدولية لقفز الحواجز للموسم الرياضي 2025 / 2026م، التي نظمتها -على مدى يومين- شركة الفروسية المتحدة بالتعاون مع الاتحاد العُماني للفروسية والسباق، وتحت إشراف الاتحاد الدولي للفروسية (FEI)، وذلك  بمشاركة أكثر من 60 فارسا وفارسة يمثلون عددًا من دول العالم، هي: سلطنة عُمان، السعودية، مصر، العراق، سوريا، إسبانيا، المملكة المتحدة، بولندا، على مضمار موجو للفروسية بولاية بركاء، حيث رعى الحفل سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، بحضور عدد من أصحاب ومسؤولي المؤسسات والشركات الداعمة للبطولة.

وشهدت البطولة منافسة قوية في الأشواط الدولية من فئة النجمة الواحدة (CSI1)*، بارتفاعات تتراوح بين متر واحد ومتر و10 سنتيمترًا ومتر و20 سنتيمترًا ومتر و30 سنتيمترًا، والمخصصة لفئتي العموم والناشئين.

ففي الفئة (B) ارتفاع 130 سم توج بالمركز الأول الفارس مدين بن سعيد اليوسفي على ودود من سلطنة عمان، والمركز الثاني الفارس خالد بن درويش الصبحي على كونسيرتو من سلطنة عمان، والمركز الثالث الفارس محمد بن سالم الحضرمي على ذكريات من سلطنة عمان،  وفي الفئة (C) ارتفاع 120 سم حققت المركز الأول الفارسة باربرا مارتا على كاستار من بولندا، والمركز الثاني الفارس جمال بن حميد الشرياني على داماس من سلطنة عمان، والمركز الثالث الفارس محمد بن درويش البلوشي على فيدال دو من سلطنة عمان، والمركز الرابع الفارس بسام بن ناصر الغابشي على ففتي ففتي من سلطنة عمان.

وفي الفئة (D) ارتفاع 110 سم حقق المركز الأول الفارس محمد بن حمود الطوقي على نور عمان من سلطنة عمان، والمركز الثاني الفارس مازن بن فاضل الغافري على الشموخ من سلطنة عمان، والمركز الثالث الفارس طه بن زياد البلوشي على فام من سلطنة عمان، وفي الفئة (E) ارتفاع 100 سم حقق المركز الأول الفارس خلفان الهطالي من سلطنة عمان، والمركز الثاني الفارس خالد بن خلفان الشعيبي من سلطنة عمان، والمركز الثالث الفارس علي الشلواني من سلطنة عمان، والمركز الرابع الفارسة إيمان ناصر من سلطنة عمان، والمركز الخامس الفارسة بثينة بنت أحمد المعمري من سلطنة عمان، والمركز السادس الفارس مازن بن سعيد اليوسفي.

أما في الفئة (F) ارتفاع 90 سم للعموم محلي، خطف المركز الأول الفارس مازن بن فاضل الغافري من الحرس السلطاني العماني والمركز الثاني الفارس حيدر أنور الراشد من اسطبلات العربية والمركز الثالث الفارس خالد بن خلفان الشعيبي من شرطة عمان السلطانية والمركز الرابع الفارس معاذ عيسى والمركز الخامس الفارسة وفاء الحوسنية من شرطة عمان السلطانية والمركز السادس الفارس معاذ الجارودي من اسطبلات المكارم للفروسية والمركز السابع الفارس عويس محمد من مركز المتميز والمركز الثامن الفارس سلطان الحراصي من الحرس السلطاني العماني والمركز التاسع الفارس طارق خميس والمركز العاشر الفارسة شفاء الهاشمي من السيب للفروسية.

وفي الفئة (G) ارتفاع 90 سم للناشئين خطف المركز الأول الفارس متوسم بن أحمد الكلباني من المتميز للفروسية، والمركز الثاني الفارسة ريتاج بنت تميم المحروقية من المركز الأولمبي للفروسية، والمركز الثالث الفارسة سيرة الأسعد.

وبالنسبة للفئة الأخيرة الخاصة بالمبتدئين على ارتفاع 70 سم فقد تمكن عدد 9 فرسان من الظفر بهذه الفئة.

وفي نهاية البطولة، قام راعي المناسبة بتتويج الفرسان أبطال الفئات المختلفة من البطولة كما تم تكريم الرسميين والمنظمين.

وأدار البطولة نخبة من الخبراء الدوليين في رياضة قفز الحواجز وفي مقدمتهم كريم بدارو رئيس الحكام، وعويضة القحطاني مصمم الحواجز، ماجد الحسني رئيس المشرفين، ماجد الخليل مشرف دولي، شدوه مشرف دولي، أدم مشرف دولي، ثائر مشرف دولي، الدكتور أشرف العلة طبيب بيطري، الدكتورة دعاء طبيبة بيطرية.




 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: والمرکز الثانی الفارس المرکز الأول الفارس من سلطنة عمان وفی الفئة فی الفئة

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • شاهد| شيفروليه تراكس 2026 الكروس أوفر
  • وزير الشباب يجتمع مع الفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • ارتفاع ملحوظ في محصول القمح بولاية ضنك مع ختام الحصاد
  • بحثُ مجالات التّعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه بين سلطنة عمان وبيلاروس
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • أفيه يكتبه روبير الفارس: "تشرب بسلة سادة"