إسرائيل تعزز التأهب العسكري تحسبا لضربة أميركية ضد إيران
تاريخ النشر: 19th, January 2026 GMT
تواصل إسرائيل الحفاظ على مستوى عالٍ من التأهب العسكري في ظل تقديرات تشير إلى احتمال إقدام الولايات المتحدة على تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، اليوم الاثنين، عن مصادر لم تسمّها، أن الولايات المتحدة لا تزال تدرس خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد خلال الأيام الماضية عدة اجتماعات أمنية تناولت الملف الإيراني وقضايا إقليمية أخرى، من بينها جلسة مصغرة مساء الأحد.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن إسرائيل ترى أن واشنطن تقترب من "نقطة حاسمة"، لافتة إلى أن الجيش الأميركي كثّف خلال الأيام الأخيرة حشد قواته في الشرق الأوسط، وهي عملية يُتوقع استكمالها خلال فترة وجيزة، مما يمنح الولايات المتحدة قدرة على تنفيذ تحرك عسكري واسع في حال اتخاذ القرار السياسي بذلك.
وأضافت القناة أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على درجة عالية جدا من اليقظة، انطلاقا من فرضية أن جميع السيناريوهات مطروحة وأن التطورات المرتقبة خلال الأيام المقبلة قد تكون مفصلية. كما أشارت إلى أن نتنياهو يجري مشاورات أمنية مكثفة مع عدد من الوزراء وكبار القادة العسكريين ضمن استعدادات لسيناريوهات محتملة.
ووفق القناة نفسها، تعزز إسرائيل منظومات الدفاع الجوي وقدراتها الهجومية، في ظل اقتناع بأن الخيار العسكري الأميركي لا يزال قائمًا، وأن واشنطن تبحث عن التوقيت الأنسب للتحرك.
هجوم أميركي محتملفي المقابل، ذكر موقع أكسيوس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قريبا من إصدار أمر بشن هجوم على إيران، قبل أن يتراجع عن ذلك عقب اتصالات دبلوماسية مع طهران، إضافة إلى عقبات لوجستية وتحفظات من حلفاء إقليميين.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن الجيش كان في حالة جاهزية عالية للتحرك السريع، لكن القرار النهائي لم يُتخذ.
إعلانوبحسب أكسيوس، أبلغ نتنياهو الإدارة الأميركية بأن إسرائيل غير مستعدة كليًّا للتعامل مع رد إيراني محتمل، معربا عن شكوكه في كفاية الخطة الأميركية المقترحة من حيث القوة والجاهزية.
وقد أسهم نقل وحدات عسكرية أميركية من الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى، مثل الكاريبي وآسيا، في تقليص الخيارات العسكرية المتاحة، وهو ما أخذه ترامب في الاعتبار، حسب أكسيوس.
الفتنة الأخيرةعلى الجانب الإيراني، حمّل المرشد علي خامنئي الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفه بـ"الفتنة الأخيرة"، في إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد، متهما ترامب بالتدخل المباشر فيها.
وقد أعلنت وكالة "هرانا" المعنية بحقوق الإنسان أن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى أكثر من 3300 شخص، إضافة إلى اعتقال أكثر من 24 ألفا، ولم تصدر السلطات الإيرانية أرقاما رسمية بهذا الشأن حتى الآن.
وتعود الاحتجاجات في إيران إلى أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة المحلية، وقد بدأت في طهران ثم امتدت إلى مدن أخرى.
واتهمت طهران واشنطن بمحاولة استخدام العقوبات والضغوط الاقتصادية، إلى جانب تأجيج الاضطرابات ونشر الفوضى، وسيلة لتهيئة الذرائع اللازمة للتدخل العسكري والسعي إلى تغيير النظام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.
واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.
وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.
وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".